الخلاصة
- واشنطن استهدفت نحو 100 موقع إيراني وطبقت للمرة الأولى سياسة «ناقلة مقابل ناقلة».
- إيران أطلقت صواريخ ومسيّرات نحو منشآت أمريكية، بينما أعلنت الأردن اعتراض معظم المقذوفات الداخلة إلى أجوائها.
- التصعيد رفع أسعار النفط وأعاد مضيق هرمز إلى مركز المواجهة العسكرية والاقتصادية.
الحدث
وسّعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها ضد إيران بضرب نحو 100 هدف، بينها دفاعات جوية ومنظومات رادار واتصالات وقدرات بحرية، فيما هدد الرئيس دونالد ترامب برد «أشد وعلى مستوى أعلى بكثير» إذا نفذت طهران هجوماً جديداً. وجاءت الضربات رداً على محاولة إيرانية قالت واشنطن إنها استهدفت زرع ألغام في مضيق هرمز، وإطلاق ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن.
التفاصيل
- نطاق واسع: شملت العملية مواقع للحرس الثوري، ومنصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، وقاذفات مسيّرات هجومية، إضافة إلى قدرات زرع الألغام. ووصف ترامب الضربات بأنها «كبيرة وقوية»، وقال إن خيار تنفيذ عملية أمريكية أوسع لا يزال متاحاً، قبل أن يصرح بأن إيران قد «تُمحى تماماً» إذا استمرت دورة التصعيد.
- معادلة الناقلات: استهدفت مسيّرات أمريكية ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية كانتا راسيتين قبالة الساحل، وأطلقت صواريخ على غرف محركاتهما. ووصف مسؤولون أمريكيون الهجوم بأنه أول تطبيق لسياسة أقرها ترامب تحت عنوان «ناقلة مقابل ناقلة»، وتربط استهداف السفن التجارية في هرمز بضرب ناقلات حكومية إيرانية مباشرة.
- هجمات الشحن: جاءت السياسة الجديدة بعد إصابة ناقلتي نفط عملاقتين تحملان خاماً سعودياً بمقذوفات مجهولة أثناء خروجهما من مضيق هرمز. وكانت السفينتان قد حملتا النفط من محطة الجعيمة السعودية، فيما بقيت هوية الجهة المنفذة للهجومين غير محددة.
- رد إيراني: أطلق الحرس الثوري نحو 25 صاروخاً باليستياً، وصل قرابة نصفها إلى الأجواء الأردنية. وقالت عمّان إنها اعترضت عشرة من أصل 13 صاروخاً، بينما سقطت الثلاثة الأخرى في مناطق مفتوحة من دون إصابات. كما أطلقت إيران نحو عشرين مسيّرة باتجاه قواعد أمريكية في البحرين، ووجهت صواريخ ومسيّرات إلى منشآت في الكويت.
- روايتان متعارضتان: قال الحرس الثوري إن هجومه على معسكر تيتن قرب العقبة أصاب جنوداً أمريكيين ومنشآت عسكرية ومروحيات هجومية. في المقابل، أعلنت السلطات الأردنية عدم وقوع إصابات، بعدما اعترضت غالبية الصواريخ التي دخلت مجالها الجوي.
- ضغط مزدوج: قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن يُرجح أن تعلن هذا الأسبوع عقوبات على بنك إيراني آخر، مع إمكان فرض حزم إضافية أسبوعياً واستهداف مؤسسات تتعامل مع الحرس الثوري. وبالتوازي، صعد خام برنت إلى 95.68 دولاراً للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس إلى 90.83 دولاراً، مدفوعين بمخاوف اضطراب الملاحة عبر هرمز.
- مسار تفاوضي: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران سترد بالمثل فور عودة واشنطن إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو. وربط حرية الملاحة في مضيق هرمز بالامتثال الأمريكي للاتفاق، مؤكداً بقاء باب المفاوضات مفتوحاً.
بين السطور
تحاول واشنطن ربط كل تحرك إيراني بكلفة مباشرة تختار توقيتها وأهدافها، سواء عبر توسيع الضربات أو معادلة الناقلات أو العقوبات المالية. وفي المقابل، تحتفظ طهران بأقوى أوراقها عبر قدرة التوتر في هرمز على رفع أسعار الطاقة عالمياً، حتى عندما تبقى نتائج هجماتها العسكرية محدودة.
ماذا بعد؟
يتركز الاهتمام هذا الأسبوع على إعلان العقوبات الأمريكية المرتقبة ضد بنك إيراني، وعلى أي رد جديد من طهران قد يفعّل تهديد ترامب بتنفيذ ضربات أشد وأوسع.