EN

روسيا تصعد: مصانع مسيّرات وصواريخ بريطانية أهداف مشروعة

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. فيدوروف قال لديلي ميل إن موسكو صنّفت شركة صواريخ ومصنع مسيّرات في بريطانيا أهدافاً مشروعة
  2. التهديد جاء بعد تقارير عن استخدام مسيّرات بريطانية الصنع ضد مصافي نفط روسية
  3. ستريتينغ ردّ بأن خطاب الكرملين يعكس ضعف بوتين، وستوب لا يرى دليلاً على هجوم روسي

خبر:

شركة صواريخ ومصنع طائرات مسيّرة على الأراضي البريطانية باتا هدفين مشروعين بنظر خبراء في موسكو، بحسب ما قاله أندريه فيدوروف، مستشار الرئيس فلاديمير بوتين ونائب وزير الخارجية الروسي السابق، لصحيفة ديلي ميل. وأضاف أن أعلى مستويات الحكومة الروسية تدرس هجوماً هجيناً كالتخريب أو الحرق العمد بدلاً من ضربة عسكرية مباشرة. وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ رفض ما وصفه بمحاولات الترهيب.

تفصيل:

  • الأهداف المحددة: وفق ديلي ميل، من بين الأهداف التي أشار إليها فيدوروف مصنع مسيّرات تابع لشركة أوكرسبيك سيستمز، وهي شركة بريطانية أوكرانية مشتركة، ويقع قرب قاعدة ميلدنهال التابعة لسلاح الجو الملكي. وكُشف عن تفاصيل مقرها في أبريل إلى جانب 5 شركات أوروبية أخرى تصنع أسلحة ومسيّرات لأوكرانيا.
  • شركة الصواريخ: الهدف الثاني هو شركة MBDA البريطانية المصنّعة لصواريخ ستورم شادو التي يبلغ مداها 350 ميلاً، ويعمل فيها 4000 شخص ويقع مقرها في ستيفنيج بمقاطعة هيرتفوردشاير. وقال فيدوروف، البالغ 71 عاماً، عن الشركة: “يقول العديد من الخبراء في موسكو نعم، إنها هدف قانوني”.
  • مبرر التهديد: فيدوروف زعم أن بريطانيا هي الشر الأول بعد معلومات عن استخدام مسيّرات بريطانية الصنع ضد مصافي النفط الروسية، وأن هذا صار مثار غضب واسع في المجتمع الروسي. وأضاف أن خبراء كثيرين يدعون إلى معاقبة لندن بضربة، وأن ذلك سيحظى بتأييد غالبية الروس.
  • الرد البريطاني: وزير الدفاع ويس ستريتينغ قال مساء السبت إن الخطاب المتهور ومحاولات الترهيب من الكرملين في الأسابيع الأخيرة تعكس ضعف موقف بوتين، وإن لندن لن تخضع للترهيب. وأضاف أن خطوط المواجهة بالكاد تحركت وأن الخسائر الروسية تتزايد، وأن من المصلحة الوطنية ألا يُكافأ عدوان بوتين.
  • مذكرة السفير: صحيفة ميل أون صنداي اطلعت على مذكرة رسمية من نايجل كيسي، سفير بريطانيا في موسكو، إلى موظفي وزارة الخارجية، يقول فيها إن روسيا تفقد روايتها عن الحرب في أوكرانيا وتسعى إلى تصعيد الحرب الهجينة في أوروبا. وأوصى بعدم تأكيد أو نفي استخدام كييف أسلحة بريطانية داخل روسيا.
  • موسكو تصعّد: المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حذّرت خلال الأسبوع الماضي من أن موسكو قد تهاجم أهدافاً عسكرية بريطانية، ودعت لندن إلى التراجع عما وصفته بالموقف العدائي، وقالت إن بريطانيا وفرنسا تلعبان بالنار عبر السماح بالوصول إلى تقنيات الصواريخ. وربطت تهديداتها بزيارة آندي بورنهام إلى أوكرانيا.
  • التحرك الأميركي: مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف زار موسكو الثلاثاء الماضي، وأفادت تقارير بأنه حذّر روسيا من مهاجمة أي دولة عضو في الناتو. وبحسب واشنطن بوست، جاءت الزيارة على أساس معلومات استخباراتية تفيد بأن الكرملين يرى واشنطن ضعيفة.
  • مؤشرات إضافية: ديلي ميل ذكرت أن رؤساء شركات دفاع بريطانية حُذّروا من احتمال استهدافهم بهجمات هجينة، وأن قناة حرب موالية للكرملين اقترحت مهاجمة قاعدة للناتو في إستونيا تضم ما لا يقل عن 900 جندي بريطاني، وأن أحد قتلة المنشق ألكسندر ليتفينينكو يخطط لمعرض مناهض لبريطانيا أمام السفارة في موسكو.
  • سابقات هجومية: في مارس 2024 تعرض مبنى في شرق لندن كان يخزن مساعدات لأوكرانيا لهجوم نُسب تدبيره إلى مجموعة فاغنر. وفي يونيو الماضي، حُكم على رجلين بالسجن في سلسلة هجمات حرق عمد على منازل ومركبات مرتبطة بكير ستارمر.
  • قراءة أوروبية مختلفة: الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب قال لصحيفة بيلد إنه لا يرى أي دليل أو حقائق تدعم فرضية هجوم روسي على دول الناتو، وإن اختبار أقوى تحالف عسكري في العالم غير منطقي. وأضاف أن أوكرانيا هي أفضل ضمانة أمنية، وأن خسارتها تعني خسارة أوروبا.

خلفية:

بريطانيا عضو في حلف الناتو، ما يجعل أي ضربة عسكرية مباشرة على أراضيها موجبة لرد جماعي محتمل من الحلف. فنلندا انضمت إلى الناتو عام 2023. ومسؤولون ألمان يتوقعون أن تكون روسيا قادرة بحلول 2029 على مهاجمة إحدى دول الحلف.

بين السطور:

اختيار الهجوم الهجين بدلاً من الضربة المباشرة، كما وصفه فيدوروف، يشير إلى حساب يتفادى المادة الخامسة. إليزابيث براو من المجلس الأطلسي قدّرت أن هذا النمط يضع لندن في معضلة المدافع: الرد بالوسائل العسكرية قد يفتح الباب على حرب عالمية ثالثة. مذكرة كيسي وسابقات لندن 2024 تفيد بأن التخريب والحرق العمد سلاح مستخدم فعلاً، لا فرضية.

ماذا بعد؟

مؤشرات قابلة للمتابعة: أي إجراء أمني بريطاني حول مقر أوكرسبيك سيستمز وشركة MBDA، موقف رسمي من الناتو بعد زيارة راتكليف، ونتائج جهود لندن لحشد الدعم لأوكرانيا قبل الشتاء.

المصادر:

ماذا تقرأ بعد ذلك