خبر:
الاستعداد لأزمة تمتد شهوراً أو سنوات، لا أياماً أو أسابيع، هو ما تتجه إليه القيادات الخليجية بحسب جاكوب ميلدغارد الرئيس التنفيذي لمجموعة ناقلات النفط الدنماركية تورم، في تصريحات لفايننشال تايمز. ورجّح أن الأسواق تُقلل من شأن الوضع وتفترض مجدداً أن الاضطراب الاقتصادي سيدفع الطرفين سريعاً إلى حل.
تفصيل:
- التشبيه بأوكرانيا: شبّه ميلدغارد الوضع في الخليج بالحرب الروسية في أوكرانيا، وقال إن كثيرين في الولايات المتحدة توقعوا عام 2022 نهاية سريعة للحرب لأن استمرارها غير مُجدٍ اقتصادياً لأوروبا، ثم أخطأوا في تقدير المدة التي قد يستمر فيها الوضع.
- حملة الشراء الخليجية: بحسب فايننشال تايمز، بدأت دول الخليج بتوسيع أساطيل ناقلات النفط لديها لتمكين شركات النفط الوطنية من مواصلة نقل الخام والوقود عبر المضيق رغم الهجمات الإيرانية. ورأى ميلدغارد أنها استجابة لمشكلة إقليمية لا تُحدث تحولاً جذرياً في السوق العالمية.
- كلفة الاستمرار: قدّر ميلدغارد أن الحفاظ على أحجام الصادرات عبر المضيق كما كانت قبل الحرب يتطلب عدداً أكبر بكثير من السفن بسبب انخفاض كفاءة استخدامها، وربما ضعف عدد ناقلات الخام العملاقة وثلاثة أضعاف ناقلات الوقود المكرر الكبيرة.
- أمان البحارة: قال ميلدغارد إن إجابته عن سؤال ما إذا كان بحارته يشعرون بالأمان هي لا، وإن الأمر يختلف بالنسبة لشركات النفط الوطنية التي قررت استراتيجياً ألا تخضع لسيطرة إيران، واصفاً ذلك بقرار مصيري لها.
- حركة الأسعار: انخفضت أسعار النفط هذا الأسبوع بسبب محادثات بين إيران وعُمان لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، في حين تهدد الولايات المتحدة بعقوبات أشد على طهران. ومع ذلك بقيت أسعار الشحن بين الشرق الأوسط والصين عند مستويات قياسية.
- جمود متبادل: أفادت يو أي نيوز أن واشنطن وطهران خفّضتا تدريجياً حدة المواجهة المباشرة، وأن وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية تم بوساطة قطرية في يونيو دون اتفاق سلام شامل، مع بلوغ الطرفين حالة جمود متبادل أواخر أغسطس.
- الحصار البحري: بحسب يو أي نيوز، أعلنت واشنطن في يوليو حصاراً على السواحل والموانئ ومحطات النفط الإيرانية، وارتفعت أسعار خام برنت نحو 10% في يوم واحد. وتُحوّل الولايات المتحدة ضغوطها من المجال العسكري إلى تشديد العقوبات على الكيانات المساعدة لطهران.
- داخل إيران: أفادت يو أي نيوز أن التضخم السنوي بلغ نحو 66%، مع ارتفاع أسرع لأسعار الغذاء وهبوط حاد للعملة ونقص في الوقود. ووصفت أسوشيتد برس عائلات بدأت بتقليص أطعمة معتادة وخفض النفقات.
- الوساطة القائمة: سعت قطر وعُمان ودول أخرى إلى إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، وسافر رئيس وزراء قطر إلى طهران عشية انتهاء مهلة الستة أشهر لإعادة فتح قناة دبلوماسية، بينما بقيت مسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون حل.
- أرباح تورم: أعلنت تورم، التي تشغّل نحو 100 ناقلة تحمل البنزين والديزل وأنواع وقود مكرر أخرى، صافي ربح قياسي بلغ 338 مليون دولار في الربع الثاني، أي نحو ستة أضعاف مستوى العام السابق، بعد ارتفاع أسعار الشحن خلال النزاع.
خلفية:
بحسب يو أي نيوز، مضت ستة أشهر على 28 فبراير، تعرضت خلالها البنية العسكرية الإيرانية لأضرار واسعة وقُتل قادة وخبراء في البرنامج النووي، بينما بقي النظام قائماً وعاد اسم خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى عبر مجتبى.
بين السطور:
يرى ميلدغارد أن ترامب والإدارة الأميركية لا يملكان حلاً آخر سوى الاستمرار، وكذلك إيران والحرس الثوري، ولذلك رجّح أن عودة العالم إلى ما كان عليه قبل عشر سنوات قريباً أمر غير واقعي. وترتبط استعدادات الخليج المطوّلة بهذا التقدير: توسيع الأساطيل واستمرار انخفاض الكفاءة يعنيان أن كلفة الجمود تُدار ولا تُحل.
ماذا بعد؟
مسار محادثات إيران وعُمان حول الملاحة في هرمز، ونتائج التحرك القطري لإعادة فتح قناة بين طهران وواشنطن، وأي عقوبات أميركية جديدة، ومستوى أسعار الشحن بين الشرق الأوسط والصين.