الخلاصة
- قد تبدأ عودة الدبلوماسيين الأميركيين إلى سفارات أُخليت في الشرق الأوسط خلال هذا الأسبوع.
- تشمل خطة زيادة الموظفين ثماني دول، مع استمرار قيود على العائلات في الخليج ولبنان.
- تشير الخطوة إلى تراجع توقعات تجدد الحرب الشاملة مع إيران رغم تعثر المفاوضات.
الحدث
تستعد وزارة الخارجية الأميركية لإعادة دبلوماسيين إلى سفارات في الشرق الأوسط أُخليت قبل الحرب مع إيران وخلالها، على أن تبدأ العملية خلال هذا الأسبوع، وفق وثيقة داخلية وثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا دون كشف هوياتهم. وتشمل الخطة بعثات الولايات المتحدة في إسرائيل ولبنان والسعودية وقطر والأردن وعُمان والعراق والكويت، بالتزامن مع تقليص إجراءات الطوارئ. وقالت الوزارة إنها تراجع باستمرار الوضع الأمني في بعثاتها وتعدل مستويات الموظفين بما يتيح مواصلة أهداف السياسة الخارجية وحماية العاملين، في خطوة توحي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تتوقع عودة قريبة إلى مواجهة شاملة مع طهران.
التفاصيل
- العودة الأولى: ستكون السفارة الأميركية في لبنان أول بعثة تستقبل موظفين عائدين، لكنها لن تبلغ طاقتها الكاملة ضمن المرحلة المقررة. وفي نهاية تنفيذ الخطة، سيعود جميع الموظفين إلى السفارات في إسرائيل والأردن وعُمان، بينما تبقى مستويات الحضور في بقية البعثات دون كامل طاقتها.
- سقوف الموظفين: ستُحدد نسبة العاملين مبدئياً عند 85% في بعثات الإمارات والسعودية وقطر ولبنان، وعند 75% في العراق والكويت والبحرين. وستفرض الخارجية قيوداً على اصطحاب أفراد العائلات في دول الخليج الست ولبنان، ما يعكس استمرار تقدير بوجود مخاطر أعلى من مستويات ما قبل الحرب.
- إجلاء سابق: في أواخر فبراير، وقبل يوم من الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مُنح الموظفون غير الأساسيين في السفارة بالقدس وعائلاتهم خيار مغادرة إسرائيل على نفقة الحكومة. وخلال الأسابيع التالية، صدرت أوامر بإخلاء بعثات أخرى مع استهداف إيران وحلفائها منشآت دبلوماسية أميركية بمسيّرات متفجرة وصواريخ.
- ترتيبات احترازية: عمل دبلوماسيون مكلّفون في بعض دول المنطقة من منازلهم بدلاً من السفارات كإجراء احترازي. وشملت الهجمات مواقع أميركية في السعودية والكويت والعراق وأماكن أخرى، فيما وقع هجوم بمسيّرات وصواريخ خارج نطاق السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد خلال مارس.
- مفاوضات متعثرة: تأتي إعادة الانتشار رغم تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن تمديد وقف لإطلاق النار مدته 60 يوماً انتهى الأسبوع الماضي، ورغم تهديد إدارة ترامب بفرض عقوبات اقتصادية جديدة. ورأى دان شابيرو، السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، أن إعادة الموظفين توحي باعتقاد الإدارة بأن الحرب تتجه إلى نهايتها.
- ضغوط وظيفية: طالب بعض الدبلوماسيين الذين أُجلوا خلال الحرب بتوضيح أماكن عملهم المقبلة، ولا سيما من لديهم أطفال ويحتاجون إلى اتخاذ قرارات بشأن المدارس قبل بدء العام الدراسي. وقال مسؤولون سابقون إن العودة لا تمنع واشنطن من التحرك ضد إيران مستقبلاً، كما يمكن تنفيذ عمليات إجلاء جديدة عند الضرورة.
بين السطور
تجمع الخطة بين توسيع الحضور الدبلوماسي والإبقاء على قيود تشغيلية وعائلية. وقال جون باس، وكيل وزارة الخارجية السابق للإدارة، إن ذلك يشير إلى تراجع مستوى التهديد مقارنة بما كان عليه قبل 30 أو 60 أو 90 يوماً، مع بقائه أعلى من فترة ما قبل الحرب.
ماذا بعد؟
يُنتظر أن تبدأ إعادة الموظفين هذا الأسبوع من السفارة في لبنان، قبل تطبيق نسب الحضور المحددة في بقية البعثات. وسيكون بلوغ السفارات في إسرائيل والأردن وعُمان كامل طاقتها، مقابل استمرار سقوف الخليج والعراق والكويت والبحرين، المؤشر العملي على اكتمال الخطة.