خبر:
تهديد برفع الرسوم الجمركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع الغيار والصلب من كندا إلى 50% اعتباراً من 1 يناير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب نيويورك تايمز ورويترز. وكتب على تروث سوشيال أن كندا من أسوأ الدول للتعامل معها ولن تُعامل كدولة بعد الآن، وأن واشنطن ليست بحاجة إليها.
تفصيل:
- الموقف الكندي: قال رئيس الوزراء مارك كارني في خطاب يوم السبت إن كندا تتعرض لهجوم عبر الرسوم الأميركية وإنها في حالة حرب مع الولايات المتحدة، وتعهد بالرد دولاراً مقابل دولار لحماية العمال والشركات، ووصف العرض الأميركي بأنه صفقة سيئة.
- سبب الانهيار: أعلن كارني تعليق المفاوضات بسبب شروط أميركية قُدمت في اللحظات الأخيرة، وصفها بأنها غير عادلة وغير اقتصادية وتشكك في مصداقية أي اتفاق. وقال إن المفاوضين الأميركيين طالبوا بالتراجع عن دعم المحتوى الكندي والفرنسي في خدمات البث، وعن الملصقات بلغتين.
- الرواية الأميركية: قال الممثل التجاري جاميسون جرير لنيويورك تايمز إن واشنطن عرضت خفض الرسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات وإلغاء رسوم الأخشاب الكندية قبل الانهيار المفاجئ. وقال مسؤول أميركي إن أوتاوا طلبت تنازلات مرفوضة، خصوصاً في قطاع السيارات والصلب والألومنيوم والأخشاب.
- تصريحات فانس: قال نائب الرئيس جيه دي فانس أمام مؤيدين في ولاية مين إن كندا والصين أسوأ دولتين في السياسة التجارية عالمياً، وإن أوتاوا دخلت بمطالب غير معقولة في اللحظة الأخيرة. وأضاف أن كندا كانت ستتعرض لغزو أجنبي لولا المظلة الأميركية، وأن المفاوضات لا تزال جارية.
- حجم الرسوم: بحسب نيويورك تايمز، تغطي الرسوم الجديدة 20 مليار دولار من أصل 382 مليار دولار من المشتريات الأميركية من كندا العام الماضي، وتشمل أكثر من 500 منتج: الخشب الرقائقي ومواد البناء ومنتجات الألبان والملابس والمشروبات الكحولية والعسل.
- القطاعات القائمة: يعني انهيار المحادثات بقاء رسوم فُرضت العام الماضي على السيارات والألومنيوم والصلب تصل إلى 50%، إضافة إلى 10% على الأخشاب اللينة، فيما بلغت الرسوم على واردات الأخشاب اللينة 35%. دخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ يوم السبت.
- الرد الكندي: قال كارني إن الرسوم الانتقامية تدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر وستستهدف الصلب ومنتجات الألبان والأجهزة المنزلية والمعدات الزراعية والورق واللب والإلكترونيات. ولم تكشف الحكومة الكندية قائمتها الكاملة بعد.
- ضغط أونتاريو: يحث رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، أكبر المقاطعات الكندية سكاناً، رئيس الوزراء على فرض ضرائب تصدير على النفط والغاز والكهرباء والمعادن الحيوية. وتُعد الطاقة أكبر صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.
- الموقف المكسيكي: قالت الرئيسة كلوديا شينباوم إنها تحدثت مع كارني الأسبوع الماضي قبل إعلان الرسوم، وبدا حينها أن الجانبين سيتوصلان إلى اتفاق. وأضافت أنها متفائلة بإمكانية اتفاق مكسيكي أميركي، وأن بلادها لا تريد مزيداً من الرسوم.
خلفية:
منذ بداية ولاية ترامب الثانية توترت العلاقة مع أوتاوا: اقترح مراراً ضم كندا كولاية حادية وخمسين، ووصف الحدود بأنها خط اعتباطي. وفي 1 يوليو، العيد الوطني الكندي، رفضت الإدارة تجديد اتفاقية التجارة مع المكسيك وكندا 16 عاماً، لتصبح خاضعة لمراجعات سنوية.
بين السطور:
الروايتان متناقضتان حول من قلب الطاولة: أوتاوا تحمّل المفاوضين الأميركيين مسؤولية مطالب اللحظة الأخيرة، وفانس ينسب المطالب غير المعقولة إلى كندا. لكن تفاصيل كارني عن المحتوى الفرنسي والملصقات بلغتين تنقل الخلاف من الرسوم إلى ملف السيادة الثقافية، وهو ما يفسر لماذا صعّد خطابه إلى لغة الحرب رغم قوله إن التفاوض ما زال ممكناً.
ماذا بعد؟
8 سبتمبر موعد دخول الرسوم الكندية الانتقامية حيز التنفيذ، وأول يناير موعد الزيادة الأميركية إلى 50%. ويبقى نشر أوتاوا قائمتها الكاملة، وقرار كارني بشأن ضرائب تصدير الطاقة، المؤشرين الأقرب.