EN

هل ترفع حملة بيسنت على اقتصاد إيران مخاطر التصعيد؟

Nada Salam

الخلاصة

  1. واشنطن تطلق إجراءات اقتصادية جديدة ضد طهران وسط تحذيرات إيرانية بالرد في منطقة الخليج.
  2. نجاح الحملة يرتبط بمواقف شركاء إيران التجاريين، خصوصاً الصين وروسيا وتركيا.
  3. الضغط على قطاعات حيوية قد يفاقم معيشة الإيرانيين ويهدد تدفقات النفط الإقليمية.

الحدث

أعلنت الولايات المتحدة حزمة جديدة من الإجراءات لتعطيل الاقتصاد الإيراني، في حملة وصفها مسؤولون أميركيون بأنها «إنزال اقتصادي»، بينما هددت طهران بالرد إذا شاركت دول الخليج في عزلها. ويحذر خبراء من أن الضغوط المصممة لتجنب مواجهة عسكرية قد تمنح القيادة الإيرانية حافزاً للتصعيد، في وقت تتفاقم فيه أزمة العملة والتضخم والبطالة ونقص الوقود داخل البلاد، وتراهن الحكومة على قدرتها على تحمل موجة جديدة من العقوبات.

التفاصيل

  • تهديدات إيرانية: وصف الحرس الثوري الحرب الاقتصادية بأنها «ساحة المعركة الرئيسية» في المواجهة الحالية. وقال وزير الاقتصاد علي مدني زاده إن إيران تمتلك أدوات للرد وتعرف كيفية استخدامها. وقبل إعلان الإجراءات الأميركية بيوم، تعهد رئيس جهاز الأمن الإيراني محسن رضائي بألا تغادر «قطرة واحدة» من النفط المنطقة إذا انضم جيران إيران الخليجيون إلى الحملة، محذراً من اعتبارهم دولاً معادية.
  • أزمة متفاقمة: هبط الريال الإيراني إلى مستويات قياسية جديدة، متراجعاً 41% منذ ديسمبر، حين أشعل سعر الصرف احتجاجات تحولت إلى اضطرابات امتدت أسابيع في أنحاء البلاد، وردت عليها قوات الأمن بقمع دام. كما ارتفع التضخم والبطالة، وأصبحت السلع اليومية بعيدة المنال عن كثير من الإيرانيين. وفاقمت الضربات الأميركية التي أضرت بمنشآت الطاقة والحصار البحري الأميركي المستمر أزمة إمدادات الوقود.
  • قطاعات مستهدفة: حدد وزير الخزانة سكوت بيسنت الذهب والأصول الرقمية والتكنولوجيا والطيران والشحن ضمن القطاعات المستهدفة، من دون عرض تفاصيل كثيرة عن آليات التنفيذ. وقال إسفنديار باتمانغليدج، رئيس مؤسسة «بورصة وبازار»، إن هذه القطاعات تمثل شرايين حياة للإيرانيين؛ فالذهب والأصول الرقمية يحميان المدخرات من التضخم، بينما تتيح التكنولوجيا الاتصال بالعالم، ويربط الطيران العائلات، وينقل الشحن الغذاء والدواء.
  • اختبار الشركاء: تعتمد فاعلية الحملة على قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على إقناع الصين وروسيا وتركيا، وهي من أهم شركاء إيران التجاريين، بتقليص تعاملاتها معها. وقال الاقتصادي مهدي قدسي إن مخاطر العقوبات الثانوية قد تدفع هذه الدول إلى حماية مصالحها المالية والتجارية الأكبر مع الولايات المتحدة. في المقابل، أكد مدني زاده أن الحكومة أعدت خطة لعامين لمواجهة العقوبات الجديدة.
  • عبء داخلي: يحذر محللون من أن يتحمل الإيرانيون العاديون الجانب الأكبر من أي ألم اقتصادي إضافي، لا قادة البلاد. وتكتسب أزمة الوقود حساسية خاصة بعدما أشعلت احتجاجات واسعة في 2019، بينما تقول القيادة إن تشابه العقوبات الجديدة مع موجات سابقة، تعلمت الجمهورية الإسلامية تحملها لعقود، يعزز قدرتها على الصمود.

بين السطور

يرى خبير الشأن الإيراني سينا طوسي أن تشديد الضغط على الدول التي توفر لطهران منافذها الاقتصادية المتبقية قد يدفعها إلى إظهار أن المشاركة في عزلها لها كلفة. وفي حين تقدم واشنطن حملتها بديلاً عن حرب أخرى، تتعامل إيران معها باعتبارها مرحلة جديدة من المواجهة التي بدأت بالضربات الأميركية الإسرائيلية في فبراير.

ماذا بعد؟

سيتركز الاختبار التالي على تفاصيل تنفيذ الحزمة الأميركية، ومدى استجابة الصين وروسيا وتركيا لمخاطر العقوبات الثانوية. وسيكون حجم تقليص خدماتها التجارية والمالية للكيانات الإيرانية مؤشراً مباشراً إلى قدرة واشنطن على خنق المنافذ الاقتصادية المتبقية لطهران، وإلى ما إذا كانت التهديدات الإيرانية ستتحول إلى إجراءات تمس صادرات النفط الخليجية.

ماذا تقرأ بعد ذلك