EN

ماذا وراء سماح طهران للناقلات العراقية بعبور هرمز؟

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. إيران منحت إذناً خاصاً لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز.
  2. صادرات العراق البحرية تراجعت نحو 60% في 2026 مقارنة بالمدة نفسها من 2025.
  3. التصريح يخفف ضغطاً فورياً على بغداد، لكن الرئيس العراقي وصف الملف بالمعقد.

خبر:

عدد من ناقلات النفط العراقية حصل على إذن خاص بالمرور عبر مضيق هرمز، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، التي قالت إن القرار جاء بعد طلبات متكررة من بغداد عبر قنوات مختلفة. وأضافت الوكالة أن الإذن مُنح رغم النشاط العسكري الكثيف والمشكلات الأمنية في الممر، وأن الطلب كان من المطالب العراقية الرئيسة خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد.

تفصيل:

  • الموقف العراقي: قال الرئيس العراقي نزار آميدي، في مؤتمر حوار بغداد الثامن السبت 22 أغسطس 2026، إن إيران سهّلت في الآونة الأخيرة مرور سفن تحمل النفط العراقي عبر هرمز، وإن بغداد ناقشت الملف مع مسؤولين إيرانيين، مضيفاً أن القضية ما زالت معقدة.
  • سياق الزيارة: وصل قاليباف إلى مطار بغداد الدولي الأربعاء 19 أغسطس في زيارة استمرت 3 أيام، التقى خلالها كبار المسؤولين العراقيين. وبحسب بي بي سي تصدرت الملفات الاقتصادية والأمنية والإقليمية جدول المحادثات، وكان تأمين ممر لصادرات النفط العراقية أحد أبرز البنود المطروحة.
  • الأرقام: بلغ متوسط صادرات النفط العراقي المنقول بحراً نحو 1.31 مليون برميل يومياً في الأشهر الـ7 الأولى من 2026، مقابل 3.33 مليون برميل يومياً في المدة نفسها من 2025، بانخفاض يقارب 60%، وفق تقديرات رسمية.
  • تقلبات شهرية: وفق البيانات ذاتها، سجلت الشحنات البحرية في يوليو 2026 نحو 39 مليون برميل مقابل 15 مليون برميل في يونيو، بزيادة تخطت 153%. وكان أدنى مستوى في مايو 2026 عند نحو 98 ألف برميل يومياً، بهبوط 97% على أساس سنوي.
  • حجم التضرر: يُعد العراق من أكثر البلدان تضرراً من إغلاق هرمز، بحسب رويترز، إذ كان يمر عبر الممر قبل الحرب نحو خُمُس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وكان إنتاج العراق يقارب 4 ملايين برميل يومياً قبل اندلاع الحرب.
  • البدائل: قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة 21 أغسطس، إن بغداد تعمل على زيادة الصادرات عبر ميناء جيهان التركي، مع خطط لفتح مسارات عبر بانياس السوري والعقبة الأردني. وتشير رويترز إلى أن خط جيهان، المنفذ العامل الوحيد حالياً، ينقل نحو 170 ألف برميل يومياً.
  • كلفة البديل: نقلت رويترز عن مصادر أن مشروع خط الأنابيب إلى ميناء بانياس السوري قد يحتاج نحو 4 سنوات وكلفة لا تقل عن 15 مليار دولار، ما يعني أن البدائل غير قادرة على تعويض الاعتماد على هرمز في المدى القريب.
  • النفي العراقي: نفت وزارة النفط العراقية ما تردد في وكالات أنباء أجنبية ومحلية بشأن تصدير شحنات خام إلى تركيا عبر إيران، مؤكدة أن التصدير يجري وفق آليات الوزارة وشركة سومو وعبر منافذ يُكشف عنها مسبقاً، وناشدت الإعلام استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
  • رواية مقابلة: أوردت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية في 19 أغسطس 2026 ما يفيد ببدء نقل النفط العراقي بالسكك الحديدية مروراً بمدينة كرمانشاه ووصولاً إلى تركيا وأفغانستان، بشحنة أولية بلغت 50 ألف طن.

خلفية:

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير 2026، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية، قبل وقف إطلاق النار في أبريل. ووقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في هرمز في 18 يونيو، لكن تنفيذها تعثر بخلافات أمنية.

بين السطور:

الإذن يبقى انتقائياً ومحدود النطاق: منح لعدد من الناقلات لا لكل الصادرات، ولم يُعلن جدول زمني أو ضمانات دائمة. وبقاء الملاحة أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، مع تعثر مذكرة يونيو، يجعل العبور رهناً بقرار سياسي متجدد. وتقدير آميدي بأن القضية معقدة، مقابل كلفة 15 مليار دولار وأربع سنوات لبديل بانياس، يوضح لماذا يبقى نفوذ طهران قائماً.

ماذا بعد؟

مؤشرات المتابعة: عدد الناقلات المشمولة فعلياً بالإذن، حركة الصادرات البحرية في أغسطس مقارنة بـ39 مليون برميل في يوليو، ومصير مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية بشأن حرية الملاحة في هرمز.

ماذا تقرأ بعد ذلك