الخلاصة
- دعا الرئيس ورئيس البرلمان إلى إنهاء الحرب وتحصين الاقتصاد، في موقف علني يخالف نهج المتشددين.
- تعطلت المفاوضات مع واشنطن وسط خلافات بشأن مضيق هرمز وتشديد العقوبات والحصار البحري.
- يفاقم الصراع تراجع العملة وصعوبة تلبية الاحتياجات اليومية، ما يثير مخاوف على استقرار البلاد.
الحدث
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إعطاء الأولوية لإنهاء الحرب ودعم الاقتصاد المتعثر، في مواجهة علنية مع تيار متشدد يتبنى موقفاً أكثر تحدياً بعد ستة أشهر من الصراع. وجاءت تصريحاتهما بينما لا يزال المسار الدبلوماسي متوقفاً، ومع انتقال إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تصعيد الضغط الاقتصادي عبر العقوبات والحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بما زاد الضغوط على الاقتصاد والعملة وقدرة الإيرانيين على تحمل تكاليف احتياجاتهم اليومية.
التفاصيل
- رسالة بزشكيان: قال بزشكيان الجمعة إن الحرب يجب أن تنتهي في مرحلة ما، مضيفاً أن الأفضل أن تُظهر إيران قوتها وكرامتها الآن، وأن تقول للعالم إنها انتصرت وتنهي الحرب. وتضع كلماته خيار الخروج التفاوضي في صدارة النقاش السياسي الداخلي، مع احتفاظ طهران بما يراه الرئيس أوراق قوة.
- أولوية الاقتصاد: قال قاليباف إن امتلاك القوة العسكرية لا يحقق التقدم إذا كان الناس يعانون، وكانت البلاد تفتقر إلى السيولة والنمو الاقتصادي. وأضاف أن خبرة الحرب تكشف القيمة الحقيقية للسلام، محذراً من غياب الأمن إذا جرى تجاهل الأزمة الاقتصادية.
- تعثر التفاهمات: انهارت مذكرة تفاهم وقعها ترامب في يونيو لإنهاء الحرب بسبب محاولات إيران التحكم في حركة الملاحة بمضيق هرمز. كما توقفت محادثات أوائل أغسطس بعدما رفضت واشنطن اتفاقاً لا يضمن مروراً بلا عوائق عبر الممر المائي. وانتُقد التفاهمان داخل الولايات المتحدة باعتبارهما مفرطين في تفضيل إيران، ما زاد الضغط لتبني موقف أشد.
- شروط متباعدة: طرح متشددون إيرانيون أخيراً مطالب صارمة لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تطالب إدارة ترامب بتنازلات واسعة، وجددت هذا الأسبوع دعوتها إلى انهيار النظام. وكان ترامب قد أبدى طوال الحرب رغبته في التوصل إلى اتفاق. وقال الجمعة إن الإيرانيين يريدون اتفاقاً، لكنهم ليسوا مستعدين بعد لما وصفه بالاتفاق الصحيح.
- استعداد للتصعيد: يحمل المتشددون الإيرانيون انعداماً عميقاً للثقة في الإدارة الأميركية، واستغلوا فترة الهدوء في القتال للاستعداد لجولات جديدة. ويرى محللون أن تعبيرات الضيق الاقتصادي لافتة، لكن غياب أسس قابلة للتطبيق لاتفاق يجعل جولات التصعيد الإضافية أرجح من إنهاء الحرب.
- حلقة الضغط: رأى محلل الشؤون الإيرانية في وول ستريت جورنال حميد رضا عزيزي أن ترامب يستعد لاستغلال المتاعب الاقتصادية الإيرانية للمطالبة بتنازلات أعمق، لكن هذا الضغط يصعّب على طهران تجنب تراجع مهين، واصفاً الوضع بحلقة مفرغة.
بين السطور
يخشى القادة الإيرانيون الأكثر اعتدالاً أن تؤدي الحرب والقيود الاقتصادية في نهاية المطاف إلى تقويض استقرار البلاد. وفي المقابل، يجعل تصاعد الضغط الأميركي تقديم تنازلات أعمق أكثر صعوبة سياسياً على طهران، رغم حاجتها إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية.
ماذا بعد؟
سيكون المؤشر التالي موقف طهران وواشنطن من استئناف التفاوض، وأي قرار بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. ويظل ضمان المرور بلا عوائق عبر الممر المائي نقطة الخلاف التي أسقطت تفاهم يونيو وأوقفت محادثات أغسطس.