EN

تصاعدت الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة مع انهيار المحادثات

SAFAA SUBHI

أيضًا في: العالم

الخلاصة

  1. واشنطن فرضت رسوماً 50% على سلع كندية بنحو 20 مليار دولار بعد انهيار المفاوضات
  2. كارني علّق المحادثات وتعهد برد انتقامي بقيمة مماثلة لحماية العمال والشركات
  3. الرسوم تهدد سلاسل السيارات والصلب وتزيد كلفة تجديد اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية

خبر:

دخلت رسوم جمركية أميركية بنسبة 50% حيز التنفيذ صباح السبت على سلع كندية تقارب قيمتها 20 مليار دولار، بعد انهيار المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا دقائق قبل مهلة منتصف الليل. رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أعلن تعليق المحادثات وإعادة فريقه إلى أوتاوا، وتعهد برد بقيمة مماثلة دولاراً مقابل دولار. مسؤول أميركي كبير قال إنه لا توجد جولة محادثات مقررة.

تفصيل:

  • السلع المستهدفة: تشمل الرسوم الجديدة الكحول ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات الهوكي وقصبات الصيد والأثاث والنبيذ، وتضاف إلى رسوم قائمة على الصلب والألومنيوم والسيارات والأخشاب. وبحسب سي إن بي سي، تمثل هذه السلع ما يزيد قليلاً على 5% من صادرات كندا إلى السوق الأميركية.
  • الموقف الأميركي: قال الممثل التجاري جيمسون جرير إن كندا رفضت إتمام الاتفاق بالشروط المتفق عليها، مؤكداً أن العرض الأميركي كان يمنح أوتاوا أفضل معاملة بين كبار المصدرين، وأن مطالب جديدة وتراجعاً عن التزامات قلبا التوازن الذي تحقق.
  • الرد الكندي: قال كارني إن التغييرات الأميركية في اللحظة الأخيرة كانت غير عادلة وغير اقتصادية وأثارت الشكوك حول مصداقية أي اتفاق، وأن المفاوضات حققت تقدماً لكنه لم يكن كافياً لأهداف الكنديين. وأكد أن حكومته ستدعم الصناعات المتضررة.
  • مسودة الاتفاق: بحسب مصادر مطلعة نقلتها نيويورك تايمز، كانت الخطة تخفض رسوم الصلب والألومنيوم من 50% إلى 25% لكمية محدودة فقط، ورسوم السيارات المصنعة في كندا من 25% إلى 15%، مقابل رفع الإجراءات الانتقامية وفتح السوق الكندية للألبان والأخشاب الأميركية.
  • مطالب واشنطن: طالب الجانب الأميركي المقاطعات الكندية الثماني بإنهاء حظر النبيذ والمشروبات الروحية الأميركية في أنظمة التوزيع الحكومية، وإلغاء التعريفة الانتقامية على السيارات الأميركية، وتعديل آلية دخول منتجات الألبان إلى السوق الكندية الخاضعة لرقابة مشددة.
  • كلفة الصناعة: رجّح مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع السيارات أن الصيغة المقترحة تبقي الإنتاج في كندا غير مربح وقد تؤدي إلى إغلاق مصانع تجميع. وكان القطاع الأميركي حذر من ضربة قاسية بعد انخفاض صادراته إلى كندا 23% العام الماضي.
  • تحذير الأعمال: وصفت رئيسة غرفة التجارة الكندية كانداس لاينغ الخطوة بأنها ضربة قاصمة للقدرة التنافسية في أمريكا الشمالية، محذرة من أن الأميركيين سيشهدون ارتفاعاً في التكاليف، وأن الكنديين سيشهدون اختفاء العملاء والاستثمارات والشركات الصغيرة.
  • الأساس القانوني: فُرضت الرسوم بموجب البند 338 من قانون التعريفات الجمركية لعام 1930، وهو نص لم يُستخدم من قبل، وبحسب نيويورك تايمز قد يواجه طعوناً قانونية في الأسابيع المقبلة. المحكمة العليا كانت ألغت معظم تعريفات ترامب في فبراير دون أن يشمل القرار هذه القوانين.
  • الرأي العام: أظهر استطلاع لمؤسسة ليجيه أن 56% من المشاركين يعارضون أي تنازلات تجارية إضافية من كندا. وأيد رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد ورئيس وزراء كولومبيا البريطانية ديفيد إيبي قرار كارني، بينما حثته رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث على العودة إلى الطاولة.

خلفية:

العلاقة التجارية بين البلدين تدهورت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مع رسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات، ودعوات متكررة لضم كندا كولاية حادية وخمسين. كارني، المنتخب العام الماضي على وعد التصدي لواشنطن، يسعى لشراكات بديلة في آسيا وأوروبا.

بين السطور:

حجم السلع المستهدفة، أي ما يزيد قليلاً على 5% من الصادرات الكندية، يجعل الأثر المباشر محدوداً مقارنة برمزية القرار. الأهم أن غياب أي جولة مقررة، بحسب مسؤول أميركي كبير، يترك ملف تجديد اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية بلا مسار واضح، بينما تشير مواقف رؤساء الوزراء المتباينة إلى أن الرد الانتقامي سيُقاس بكلفته على مقاطعات السيارات والطاقة.

ماذا بعد؟

حجم الرسوم الانتقامية الكندية وقائمة السلع المشمولة، الخيارات التي قال مسؤول أميركي إنها ستُعرض على ترامب للرد، والطعون القانونية المحتملة على البند 338، ومسار محادثات تجديد الاتفاقية الثلاثية.

ماذا تقرأ بعد ذلك