خبر:
مكتب ادعاء جديد باسم الأمن الأخلاقي أُنشئ في طهران للتعامل مع الانتهاكات ضد الأخلاق العامة، بما فيها عدم الالتزام بالحجاب والمنشورات المنتقدة للنظام على وسائل التواصل. وبحسب تسجيلات نشرتها وسائل إعلام إيرانية للمدعي العام في طهران علي صالحي أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية، سيضم المكتب 12 قاضياً. أولى مهامه: المتاجر ومراقبة الفضاء الإلكتروني.
تفصيل:
- المهام الأولى: قال صالحي إن الإجراءات الأولى للمكتب تشمل تدابير ضد المتاجر التي تبيع ملابس غير تقليدية ومراقبة الفضاء الإلكتروني. وكان أعلن الاثنين الماضي استعداد السلطة القضائية لاتخاذ إجراءات ضد المقاهي والمطاعم ومتاجر الملابس بتهمة أفعال منافية للعفة العامة.
- توسيع الاستهداف: يوم الخميس، أمر صالحي السلطات القضائية بتحديد ومواجهة ما وصفه بالجهات الفاعلة المنظمة والمتصلة بشبكة التي تروج لكشف الحجاب، واتهمها بنشر الفساد في الأماكن العامة وإثارة غضب الرأي العام.
- الإغلاقات: أفادت إيران إنترناشيونال بأن السلطات أغلقت في الأسابيع الأخيرة مقاهي ومطاعم ومتاجر ونوادي رياضية في أكثر من 15 مدينة بينها طهران، بسبب مخالفات الحجاب من الزبائن أو الموظفين. كما مُنعت النساء من الحصول على رخص قيادة الدراجات النارية رغم قرار حكومي أُرسل إلى الشرطة في فبراير.
- شرطة الآداب: ذكرت بي بي سي الفارسية أن الإعلان يتزامن مع تجدد وجود شرطة الآداب وتزايد المضايقات في الشوارع للنساء اللواتي يُنظر إليهن على أنهن ينتهكن قواعد اللباس، بينهن نساء شوهدن بشعر مكشوف أو بأكمام قصيرة.
- الاعتقالات: زعم صالحي أن المكتب ساعد في اعتقال مؤثرَين على الإنترنت بتهمة السخرية من مراسم الأربعين، وأن وحدة رصد تابعة للمكتب تراجع المحتوى المنشور باستمرار. وبحسب بي بي سي الفارسية، اعتُقلت مؤثرة في مجال حقوق الحيوان لاستخدامها أغنية دينية في فيديو تطعم فيه كلاباً ضالة.
- اعتذارات إجبارية: أفادت بي بي سي الفارسية بأن مستخدمين كثراً أُجبروا على نشر مقاطع فيديو اعتذار على حساباتهم بسبب منشورات تتعلق بدعم ولي العهد المنفي أو بمهسا أميني، الشابة الكردية التي قُتلت عام 2022 بعد احتجازها على يد شرطة الآداب.
- الرد القانوني: أكدت شبكة دادبان القانونية الإيرانية في بيان أن نشر محتوى إلكتروني أو اختيار نوع من الملابس لا يصلح، دون نص قانوني صريح، أساساً للاحتجاز أو حجب الحسابات، محذرة من تحويل مسميات فضفاضة مثل “الأمن المعنوي” إلى أدوات لتوسيع التدخل الجنائي في الحياة الخاصة.
- القانون المعلق: قانون الحجاب والعفة الذي أُقر نهائياً عام 2024 أشد من أي قانون سابق ويتيح لجماعات مدنية مواجهة النساء بسبب ملابسهن، لكنه لم يُنفذ قط. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية علي زينيفاند هذا الشهر إن قرار التجميد صدر في عهد علي خامنئي ولم يتغير، وإن الرئيس مسعود بيزشكيان يؤيده.
- انقسام المتشددين: كتب رجل الدين مرتضى بناهيان، الذي انتقد أيضاً حرمان النساء من رخص الدراجات النارية، أن تنفيذ القانون مستحيل إلى حد أن صدوره سيضاعف وتيرة كشف الحجاب. وفي المقابل، نظمت نساء متشددات تجمعات في أصفهان ومشهد، ورُفعت لافتة أمام مكتب المحافظ في أصفهان.
خلفية:
علّق المجلس الأعلى للأمن القومي تنفيذ قانون الحجاب والعفة خشية تكرار الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني عام 2022، ولا يزال القرار سارياً. وكان الحجاب أحد أسباب اندلاع تلك الموجة الاحتجاجية.
بين السطور:
عادت المطالبة بتشديد قواعد اللباس مع انحسار القتال، بحسب إيران إنترناشيونال، فيما يستهدف المتشددون بيزشكيان لعدم إحالته القانون إلى هيئات التنفيذ. تحفظ بناهيان يشير إلى خلاف داخل المعسكر نفسه: الخشية من أن يفاقم التطبيق ما يريد منعه. ورد دادبان يقدّر أن توسيع الرقابة يحوّل القضاء إلى أداة سيطرة على السلوك اليومي.
ماذا بعد؟
مراقبة ما إذا كان المجلس الأعلى للأمن القومي سيرفع تجميد قانون الحجاب والعفة، وأولى أحكام قضاة النيابة الأخلاقية الاثني عشر، ونطاق الإغلاقات الجديدة للمتاجر والمقاهي.