الخلاصة
- هدد ترامب أي دولة تمنح إيران «شريان حياة» بحرب اقتصادية وعزلة واسعة.
- الإمارات علقت التعاملات مع طهران، بينما تستحوذ الصين على معظم صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً.
- التصعيد يهدد الوسطاء وحركة الطاقة العالمية بعد انهيار اتفاقي وقف إطلاق النار.
الحدث
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض «عواقب اقتصادية هائلة» على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي نوع من الدعم لإيران، متوعداً بـ«حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». ويأتي التهديد فيما تسعى واشنطن إلى إنهاء حرب بدأتها قبل نحو ستة أشهر إلى جانب إسرائيل، وأوقعت آلاف القتلى وامتدت سريعاً إلى دول في الخليج، فيما هزت الأسواق العالمية قدرة إيران على التحكم في الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل فبراير نحو خُمس النفط المتداول عالمياً.
التفاصيل
- نطاق التهديد: كتب ترامب على منصة «تروث سوشال» أن العملية ستكون «الأشد سحقاً» اقتصادياً ضد أي دولة، لكنه لم يحدد الأدوات التي ستستخدمها الولايات المتحدة، ولم يسمِّ دولة بعينها. وقد يشمل التهديد، بصيغته الواسعة، حلفاء لواشنطن شاركوا في وساطة محادثات السلام.
- هدنتان منهارتان: أعلنت واشنطن وطهران اتفاقين لوقف إطلاق النار في أبريل ويونيو، بهدف إعادة حرية الملاحة عبر هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب تمهيداً لإنهاء النزاع. لكن الاتفاقين انهارا سريعاً، حتى مع انسحاب إسرائيل إلى حد كبير من القتال.
- قرار إماراتي: علقت الإمارات يوم الثلاثاء جميع الأنشطة التجارية والمبادلات والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر. وجاء القرار بعد إعلان وزارة الدفاع الإماراتية رصد صاروخين أُطلقا من إيران وسقطا في البحر، وهو ما رفضته طهران واعتبرته بلا أساس.
- ثقل الصين: تشتري الصين أكثر من 80% من النفط الإيراني المنقول بحراً، استناداً إلى بيانات 2025 لشركة التحليلات «كبلر». وأي تصعيد اقتصادي أميركي إضافي مع بكين قد يواجه رداً من مُصدّر رئيسي إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة الحيوية.
- موقف طهران: قال محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، إن بلاده منفتحة على الحوار مع واشنطن لكنها لا تخلط التفاوض بالاستسلام، مضيفاً أن الضغط العسكري والعقوبات لن يكسرا إرادتها. ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية تصريحاته يوم الثلاثاء.
- تضارب المحادثات: قال ترامب يوم الثلاثاء إنه لا توجد محادثات مع إيران، بينما قال جاريد كوشنر، صهره ومبعوثه الخاص، قبل ذلك بيوم إن المحادثات لا تزال جارية و«ربما أكثر قوة» من أي وقت مضى، في تباين علني حول مسار الاتصالات.
- الملف النووي: يسعى ترامب إلى الاستحواذ على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب وإبرام اتفاق جديد أشد تقييداً لبرامجها النووية في الطاقة والأبحاث. وسيحل الاتفاق محل تفاهم 2015 الذي انسحبت منه واشنطن بصورة أحادية في 2018؛ وتقول طهران منذ عقود إن برنامجها سلمي.
الخلفية
تواجه إيران عقوبات اقتصادية متواصلة وقاسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وزاد أثر الحرب على الاقتصاد الإقليمي والعالمي مع استخدام طهران نفوذها على مضيق هرمز، فيما تراجعت ترتيبات التهدئة التي كان يفترض أن تعيد تدفق السفن إلى مستويات ما قبل النزاع.
ماذا بعد؟
سيُقاس تنفيذ تهديد ترامب بأي إعلان أميركي يحدد العقوبات أو القيود المستهدفة، وبما إذا كانت واشنطن ستطبقها على الصين أو حلفائها الوسطاء. كما ستُراقب حركة الشحن في هرمز، وقرار الإمارات بشأن مدة تعليق التعاملات مع إيران.