EN

موديرنا وميرك: لقاح mRNA خفّض عودة سرطان الجلد عالي الخطورة

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. موديرنا وميرك أعلنتا أن لقاحاً تجريبياً بتقنية mRNA أطال حياة مرضى ميلانوما دون عودة السرطان.
  2. التجربة شملت 1137 مريضاً خضعوا لجراحة إزالة الورم، ومزجت اللقاح intismeran بعلاج كيترودا المناعي.
  3. النتيجة تُعدّ أول اختبار متقدم واسع لفكرة لقاحات السرطان المصمّمة وفق جينات ورم كل مريض.

خبر:

لقاح تجريبي يعتمد تقنية mRNA مكّن مرضى ميلانوما من فئة الخطورة العالية من العيش فترة أطول دون عودة السرطان، وفق ما أعلنته شركتا موديرنا وميرك الأربعاء. الشركتان قالتا إن المرضى الذين تلقوا اللقاح إلى جانب دواء كيترودا كانوا أقل عرضة لعودة المرض أو انتشاره مقارنة بمن تلقوا كيترودا وحده. وأعلنتا الخطوط العامة للنتائج فقط.

تفصيل:

  • حجم التجربة: بحسب موديرنا وميرك، شملت التجربة في مرحلتها المتقدمة 1137 مريضاً بميلانوما عالي الخطورة خضعوا جميعاً لجراحة استئصال السرطان، وقُسِّموا بين مجموعة تلقت اللقاح المسمى intismeran مع كيترودا، ومجموعة تلقت كيترودا فقط.
  • آلية اللقاح: يُصنع intismeran عبر تحديد التسلسل الجيني لورم المريض واختيار ما يُعرف بمولّدات المضاد الجديدة، وهي التي تُدرّب الجهاز المناعي على مهاجمة السرطان. وتُستخدم تقنية mRNA لإنتاج لقاح خاص بكل مريض في نحو 6 أسابيع.
  • ما لم يُعلَن: الشركتان اكتفتا بإعلان الخطوط العريضة للنتائج، وقالتا إنهما تخططان لعرض التفاصيل في مؤتمر طبي دولي وأمام الجهات التنظيمية، دون تحديد موعد لذلك أو نسب رقمية لانخفاض معدلات عودة المرض وانتشاره.
  • رأي مستقل: إلياس سيور، طبيب أورام الأطفال في جامعة فلوريدا وغير المشارك في التجربة، قال إن النتائج قد تفتح موجة كاملة من العلاجات الجديدة للسرطان، مضيفاً أن العاملين في هذا المجال كانوا ينتظرون هذه اللحظة وأن قدرة كبيرة على تحسين هذه المقاربات لا تزال قائمة.
  • من أين بدأ المسار: كاثرين وو، الأستاذة في كلية الطب بجامعة هارفارد ومعهد دانا-فاربر للسرطان، أوضحت في رسالة إلكترونية أن مختبرها أظهر عام 2017 إمكانات اللقاحات المخصصة التي تدرّب خلايا مناعية على استهداف مولّدات المضاد في ورم كل مريض.
  • القيد التالي: وو قالت إن تلك الدراسات المبكرة كانت صغيرة وشملت أقل من 20 مريضاً، وإن التحدي المقبل هو توسيع المقاربة إلى أنواع سرطان أصعب علاجاً من الميلانوما، الذي يُقدَّر بنحو 112 ألف إصابة جديدة سنوياً في الولايات المتحدة.
  • سياق أوسع: التجربة هي الأكثر تقدماً بين عدد من الدراسات التي تختبر المقاربة نفسها على سرطانات الرئة والمثانة والكلى والبنكرياس. ونُظر إليها كمؤشر حاسم على صلاحية التقنية، بعدما اقتصرت النتائج المشجعة سابقاً على تجارب صغيرة الحجم.
  • لماذا mRNA: التقنية التي أسهمت في التطوير السريع للقاحات خلال جائحة كوفيد-19 أضافت عنصري السرعة والمرونة إلى مسار لقاحات السرطان العلاجية، إذ تتيح المنصة إنتاج لقاحات مفصّلة على جينات ورم كل مريض على حدة.

خلفية:

فكرة لقاحات السرطان مطروحة منذ عقود على أساس تحريض الجهاز المناعي للمريض على مهاجمة الورم، لكنها بقيت حتى سنوات قريبة حبيسة تجارب صغيرة محدودة العدد قبل أن تمنحها منصة mRNA سرعة تصنيع أكبر.

بين السطور:

وو ربطت بين نتائج 2017 على أقل من 20 مريضاً وتجربة تشمل 1137 مريضاً، وهو انتقال يوضح لماذا تُقرأ هذه النتائج كاختبار للتقنية نفسها لا لعلاج واحد. وسيور رجّح أثراً أوسع على علاجات أخرى، إلا أن الإعلان اقتصر على الميلانوما، وأشارت وو إلى أن سرطانات أخرى قد تكون أصعب.

ماذا بعد؟

التفاصيل الرقمية الكاملة متوقعة عند عرض النتائج في مؤتمر طبي دولي وأمام الجهات التنظيمية، وهي المرحلة التي تحدد مسار أي طلب ترخيص. كما تُتابَع نتائج تجارب المقاربة نفسها على سرطانات الرئة والمثانة والكلى والبنكرياس.

ماذا تقرأ بعد ذلك