خبر:
عواقب اقتصادية وخيمة هددت واشنطن بفرضها على أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها بدعم إيران، في منشور للرئيس دونالد ترامب على تروث سوشيال فجر الخميس. وأعلن ترامب ما وصفه بأقوى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق ضد أي دولة، من دون أن يحدد مضمونها. البيت الأبيض لم يرد فوراً على الاستفسارات، بحسب نيويورك تايمز.
تفصيل:
- نص التهديد: كتب ترامب أن تهريب النفط وخطوط المقايضة وتحويلات الأموال وشركات الصرافة وسجلات السفن والشركات الوهمية يجب أن تتوقف فوراً، مخاطباً الدول المعنية بعبارة أنتم تعرفون أنفسكم. ولم يسمِّ أي دولة بعينها، ولم يحدد الإجراءات ولا توقيتها.
- الخطاب المرافق: زعم ترامب أن لا أحد منح الجمهورية الإسلامية فرصة أكبر منه لعقد اتفاق، وأن إيران على وشك الانهيار بعد تدمير أسطولها البحري وقواتها الجوية ومصانعها العسكرية وانهيار عملتها. وأكد أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً.
- موقف الخزانة: صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت الأسبوع الماضي بأن واشنطن ستطبق إجراءات لم يسبق لها مثيل، تجمع بين عزلة اقتصادية غير مسبوقة وإغلاق مستمر لمضيق هرمز يمنع دخول أي شيء إلى الموانئ الإيرانية أو خروجه منها.
- الأداة الأولى: رجّحت بلومبيرغ أن تستهدف واشنطن الصين، التي تستورد أكثر من 90% من صادرات النفط الإيرانية. وفُرضت عقوبات على مصافٍ وشركات صينية صغيرة منذ اندلاع الحرب، لكن واشنطن تجنبت البنوك الصينية الكبرى الممولة للتجارة.
- الكلفة السياسية: بحسب نيويورك تايمز، تستطيع الخزانة فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني، لكن ذلك يرفع التوتر قبيل زيارة الرئيس شي جين بينغ للولايات المتحدة المقررة في سبتمبر.
- مكاتب الصرافة: أشارت بلومبيرغ إلى شبكات الصرافة في المنطقة، التي تساعد إيران على إعادة أموالها. وصنّفتها الخزانة تهديداً وفرضت عليها عقوبات بدعوى غسل مليارات الدولارات، لكن إغلاق مكاتب فردية قد يحوّل النشاط إلى وسطاء أو عملات أو أصول رقمية.
- سابقة كوريا الشمالية: قدّرت بلومبيرغ أن التهديد يشبه خطوة ترامب ضد كوريا الشمالية عام 2017، إذ يجبر الشركات والبنوك الأجنبية على الاختيار بين إيران والنظام المالي الأمريكي، ويضر بجيران إيران وحلفائها مثل تركيا.
- تهديد سابق: هدد ترامب في يناير بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتاجر مع إيران، لكنه لم ينفذ التهديد حتى الآن. وذكرت نيويورك تايمز أنه تراجع في مناسبات أخرى عن تهديدات بتصعيد كبير للحرب.
- خياران إضافيان: وفق بلومبيرغ، تدرس واشنطن مصادرة أصول الدولة الإيرانية الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، على غرار خطوة إدارة بوش بعد غزو العراق عام 2003، وتوسيع التحرك ضد أسطول الظل ليشمل الشركات والمحطات والبنية التحتية لا السفن وحدها.
- الرد الإيراني: قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين، إن الإجراءات الجديدة “لن يكون لها أي تأثير على موقف إيران”. وكانت الإمارات أعلنت الاثنين حظراً تاماً على التجارة والمعاملات مع إيران، بعد ساعات من اتصال بين ترامب والشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
خلفية:
العقوبات الدولية مهدت لاتفاق 2015 النووي الذي تفاوض عليه باراك أوباما، قبل أن ينسحب منه ترامب بعد ثلاث سنوات ويعيد فرض العقوبات. ومنذ ذلك الحين طورت إيران طرق تهريب وأسواقاً بديلة، خصوصاً للنفط، رغم الضرر الشديد الذي لحق باقتصادها.
بين السطور:
خيارات التصعيد الاقتصادي المتبقية محدودة، مع عقوبات أمريكية واسعة مفروضة أصلاً على الاقتصاد الإيراني وقيادته، بحسب نيويورك تايمز. والأدوات الأكثر فاعلية، من البنوك الصينية إلى العقوبات الثانوية، هي نفسها الأكثر كلفة سياسياً قبل لقاء ترامب وشي. وقال محللون إن إيران لا تُظهر علامات استسلام وقد تصعّد هجماتها على حلفاء واشنطن.
ماذا بعد؟
مضمون العملية الاقتصادية المعلنة وتوقيتها، وما إذا كانت الخزانة ستفرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني قبل زيارة شي جين بينغ المقررة في سبتمبر، ومدى التزام دول الخليج بقرارات مشابهة لقرار الإمارات.