الخلاصة
- واشنطن ترى أن محادثات إيران وعُمان انهارت قبل أسابيع، وترامب يهدد بمعاقبة الدول المتعاملة مع طهران.
- المسار بدا فرصة تفاوضية نادرة ومثمرة، لكنه أحبط ترامب لاحتمال التوصل إلى ترتيب رسوم في مضيق هرمز.
- التركيز على الضغط الاقتصادي يبعد التصعيد العسكري حالياً، رغم وقف ترامب المحادثات الأميركية الإيرانية في المستقبل المنظور.
الحدث
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط الاقتصادي على إيران، مهدداً بفرض عقوبات أميركية على أي دولة تواصل التعامل التجاري مع طهران، بالتزامن مع تقدير داخل الإدارة بأن المحادثات الإيرانية العُمانية تعثرت بعد أن بدت قناة نادرة يمكن أن تفتح مساراً تفاوضياً مثمراً. ويأتي التصعيد الاقتصادي بينما يتخذ ترامب خطوة جديدة بعيداً من رفع مستوى المواجهة العسكرية مع إيران، ويصف الوضع معها بأنه «جيد جداً». وفي الوقت نفسه، يظل متفائلاً بأن الضغوط الاقتصادية قادرة على إجبار طهران على العودة إلى طاولة التفاوض، مع أنه أغلق باب المحادثات المستقبلية معها في المدى المنظور.
التفاصيل
- تقدير داخل الإدارة: قال مسؤول أميركي ومسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة تعتقد أن مناقشات إيران وعُمان انهارت قبل أسابيع. ويضع هذا التقدير الأميركي نهاية مؤقتة لمسار كان قد ظهر باعتباره واحداً من فرص التفاوض القليلة القادرة على تحقيق نتيجة بين الطرفين.
- ترتيب رسوم هرمز: أحبطت المحادثات ترامب لأنها رفعت احتمال التوصل إلى ترتيب لفرض رسوم في مضيق هرمز. وكان احتمال هذا الترتيب جزءاً من السبب الذي جعل الرئيس ينظر بسلبية إلى قناة تفاوض بدت، في وقت سابق، نادرة ومثمرة. وكان هذا الاحتمال تحديداً وراء إحباطه من المناقشات.
- موقف سفارة عُمان: لم تستجب السفارة العُمانية لطلب التعليق على الرؤية الأميركية للمفاوضات بين إيران وعُمان. وكان الطلب يتعلق بتقييم واشنطن لمسار المناقشات، بعدما خلص مسؤولان أميركيان إلى أنها انهارت قبل أسابيع، إثر فترة بدت فيها القناة أكثر جدوى.
- رهان على الاقتصاد: يقدّم ترامب الضغط الاقتصادي بوصفه الطريق القادر على دفع إيران مجدداً نحو التفاوض، حتى بعد وقف أي محادثات جديدة معها في المستقبل المنظور. ويجمع موقفه الحالي بين التفاؤل بنتائج الضغط والتشدد في إغلاق المسار التفاوضي في الوقت الراهن.
- تهديد عبر تروث: كتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» أنه سيشن «حرباً اقتصادية» على إيران. وقال إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على أي دولة تمارس أعمالاً تجارية مع طهران، موسعاً نطاق التهديد ليشمل شركاءها التجاريين خارج إيران. وجاء التهديد في منشور نشره خلال الليلة السابقة.
- ابتعاد عسكري جديد: يأتي موقف ترامب الأحدث كخطوة أخرى بعيداً من التصعيد العسكري في إيران. وبدلاً من ذلك، يضع الرئيس التهديد بالعقوبات على الدول المتعاملة مع طهران في قلب تحركه الحالي، مع إبقاء هدف العودة إلى المفاوضات مرتبطاً بفاعلية الضغط الاقتصادي.
بين السطور
يكشف التزامن بين وقف المحادثات والتهديد بـ«حرب اقتصادية» عن معادلة ترامب الحالية: عدم الذهاب إلى تصعيد عسكري جديد، وعدم فتح تفاوض قريب، مقابل محاولة استخدام العقوبات على إيران والدول التي تتعامل معها لإعادة طهران إلى الطاولة بشروط الضغط الاقتصادي.
ما الذي نترقبه؟
سيكون المؤشر التالي رد الدول التي تواصل الأعمال التجارية مع إيران على تهديد ترامب بالعقوبات، ثم ما إذا كان الضغط الاقتصادي سيدفع طهران إلى العودة لطاولة التفاوض بعد إغلاق المحادثات في المستقبل المنظور.