الخلاصة
- عرض عماد القابضة شراء أسهم الأقلية في موانئ أبوظبي بتقييم 31.8 مليار درهم
- الصفقة تلي إعلان شطب طاقة، وتعكس تراجعاً عن نهج الطروحات العامة الكبرى
- سيطرة أوسع للحكومة على مجموعة لوجستية محورية في خطط تجاوز مضيق هرمز
خبر:
عرض صندوق الثروة السيادي عماد القابضة شراء أسهم الأقلية في شركة موانئ أبوظبي نقداً بسعر 6.25 درهم للسهم، بعلاوة 23% على سعر الإغلاق الأخير، وبتقييم إجمالي 31.8 مليار درهم أو 8.66 مليار دولار. وقفز السهم بالحد اليومي الأقصى 15% إلى 5.86 درهم بعد الإعلان، بحسب بلومبرغ. ويملك الصندوق بالفعل أكثر من 75% من الشركة عبر ذراعه القابضة أبوظبي التنموية.
تفصيل:
- هيكل الملكية: يرأس عماد القابضة ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد، ويسيطر على أكثر من 75% من موانئ أبوظبي عبر شركة القابضة أبوظبي التنموية. وتأسس الصندوق العام الماضي ثم استوعب القابضة التنموية بأصولها التي تشمل حصة في سوذبيز وناقل أبوظبي الوطني، بحسب بلومبرغ.
- مبرر الشركة: جاء في البيان أن الصفقة، الخاضعة للموافقات التنظيمية، ستتيح للشركة متابعة استثمارات واستحواذات دون قيود التمويل أو توقعات العائد قصير الأجل المرتبطة بالأسواق المدرجة. ولم يُعلن جدول زمني محدد لإتمام العرض.
- تحول في النهج: يأتي العرض بعد أسابيع من إعلان عماد شطب شركة طاقة، التي تبلغ قيمتها 81 مليار دولار، من التداول. ورأت بلومبرغ أن الصفقتين تعاكسان نهج السنوات الأخيرة، حين استخدمت أبوظبي طروحات عامة كبرى لتعميق سوقها المالية وجذب المستثمرين الأجانب.
- أداء السهم: جمع طرح موانئ أبوظبي 1.1 مليار دولار في 2022، وارتفع السهم منذ ذلك الحين نحو 60%. وربح 6.9% هذا العام بعد محو خسائره الحادة في الأسابيع الأولى من الحرب مع إيران، متجاوزاً مؤشر أبوظبي القياسي الذي زاد أقل من 1%.
- تقييمات المحللين: سعر العرض أدنى من مستهدفات سبعة من ثمانية محللين تتابعهم بلومبرغ، وأعلى مستهدف لدى إي إف جي هيرميس عند 8.50 درهم للسهم، وهي أحد مرتبي الصفقة. وقال طاهر عباس، رئيس البحوث في أُبحر كابيتال، إن العرض جاذب لكنه لا يقدم علاوة سخية للغاية.
- مخاطر المساهمين: أشار عباس إلى أن التخفيف مخاطرة على من يتمسك بأسهمه، لأن الإدارة أشارت إلى استخدام تمويل عبر حقوق الملكية لبرنامج نفقات رأسمالية ضخم يشمل الفجيرة. وأضاف أن المقايضة هي بين يقين 6.25 درهم اليوم والاحتفاظ بفرص الصعود مقابل تخفيف محتمل.
- الإنفاق الرأسمالي: تتوقع موانئ أبوظبي نفقات رأسمالية تصل إلى 5 مليارات درهم في 2026 و2027، مع تخصيص أكثر من 75% من الإنفاق المخطط حتى 2030 لأصول البنية التحتية، وفي مقدمتها الموانئ والمناطق الحرة.
- مضيق هرمز: دفعت الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز دول الخليج إلى البحث عن بدائل لتصدير النفط والغاز والمعادن والكيماويات. وقال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني الزيودي في مقابلة في يونيو إن الدولة تتجه نحو تصفير الاعتماد على المضيق.
- توسعة الموانئ: أوضح الزيودي أن الخطة تقوم على توسعة كبرى لموانئ دبا والفجيرة وخورفكان على ساحل خليج عمان خارج المضيق، إضافة إلى بناء ميناء جديد واحد على الأقل على الساحل نفسه. وتستفيد الإمارات بالفعل من خط أنابيب قائم لتحويل بعض الخام.
- المستشارون والشراكات: عُيّن روتشيلد آند كو مستشاراً مالياً لعرض الاستحواذ، مع الإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول كمديرين رئيسيين مشتركين. وفي مايو أعلنت عماد الانضمام إلى غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز وتيماسيك وأدنوك في مشروع يستهدف 30 مليار دولار من مشاريع البنية التحتية.
خلفية:
تأسس صندوق عماد القابضة العام الماضي، وورث تفويضاً أوسع من مجرد أصول القابضة أبوظبي التنموية، يُتوقع أن يضعه في قلب توجه أبوظبي لتعزيز استثمارات الدفاع والبنية التحتية في ظل الحرب الإقليمية.
بين السطور:
استحواذ عماد على أقلية موانئ أبوظبي وشطب طاقة يشيران، بحسب قراءة بلومبرغ، إلى أن أبوظبي تعيد أصولها الاستراتيجية إلى المحفظة الحكومية بعد سنوات من إدراجها. وترجيح ذلك يستند إلى ما ورد في بيان الشركة عن التحرر من قيود التمويل وتوقعات العائد قصير الأجل، وإلى برنامج إنفاق يخصص أكثر من 75% منه للموانئ والمناطق الحرة حتى 2030.
ماذا بعد؟
موافقات الجهات التنظيمية على العرض، ومدى استجابة مساهمي الأقلية لسعر 6.25 درهم مقابل مستهدفات المحللين الأعلى، وتفاصيل توسعة موانئ الفجيرة ودبا وخورفكان وموقع الميناء الجديد.