الخلاصة
- الصين تطلق خطة لتحويلها إلى قوة بيانات كبرى بحلول نهاية 2028 وتشاركها عالمياً
- بيانات تدريب النماذج الحالية غالبيتها بالإنجليزية، وهو ما تعتبره بكين ثغرة استراتيجية
- محللون غربيون يرون أن تصدير البيانات قد يوسّع نفوذ روايات الحزب الشيوعي داخل روبوتات المحادثة
خبر:
إدارة البيانات الوطنية الصينية أعلنت مطلع هذا العام خطة لتحويل الصين إلى قوة بيانات كبرى بنهاية 2028، مع إنشاء مجموعات بيانات عالية الجودة في أكثر من عشرين مجالاً استراتيجياً. وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، تدعو الخطة إلى مشاركة هذه البيانات حول العالم، بعد أن أتاحت بكين بالفعل مجموعات ضخمة أعدّتها مختبرات حكومية وإعلام رسمي للتحميل عالمياً.
تفصيل:
- الخطة الرسمية: وفق خطة إدارة البيانات الوطنية، تشمل المجالات المستهدفة البحث العلمي والتصنيع الصناعي والمركبات الذاتية القيادة. وتطالب الخطة بتفكيك عزل البيانات بين الجهات الحكومية والشركات والجامعات لتمكين تبادلها، وهو ما وصفته شياومنغ لو من مجموعة أوراسيا بالأولوية الأولى لبكين.
- التعهد الدولي: الشهر الماضي، تعهدت الصين خلال المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي بمشاركة بياناتها لمساعدة عشرات الدول النامية المشاركة على بناء أنظمتها الخاصة. وقدّم الرئيس شي جين بينغ بلاده في المؤتمر كمدافعة عن نهج مفتوح في تطوير هذه التقنية.
- دافع الفجوة: يرى محللون أن الهدف مزدوج: جذب مزيد من المستخدمين إلى فلك الذكاء الاصطناعي الصيني، وتقليص الفارق مع الولايات المتحدة في الوصول إلى بيانات تدريب عالية الجودة، وهو فارق تعتقد بكين أنه يمنح واشنطن تفوقها الحالي.
- اختبار 2023: باحثون في معهد بكين للتكنولوجيا نشروا عام 2023 نتائج اختبار لـ تشات جي بي تي بالصينية، ووصف فيها نجم كرة السلة ياو مينغ بأنه أول امرأة صينية تلعب باحتراف في الولايات المتحدة، وخلط بين روايتين كلاسيكيتين كُتبتا بفارق قرنين. وسجّل الباحثون كمّاً كبيراً من التعليقات المتحيزة ضد الصين.
- عقدة البيانات: الصين تفيض ببيانات مصدرها أجهزة المراقبة الحكومية الواسعة ومئات ملايين مستخدمي منصاتها التقنية، لكنها مجزأة ومحتجزة داخل جهات وشركات منفصلة. ولذلك تعتمد المختبرات الصينية بكثافة على التقطير، أي جمع بيانات من أنظمة قوية لبناء نماذجها، وفق لو.
- المقارنة الأميركية: بحسب التقرير، لا تواجه الولايات المتحدة أزمة بيانات حادة مماثلة، إذ يستقدم مزودون مثل ميركور وسكيل إيه آي رياضياتيين لشرح البراهين ومحامين للتعليق على المرافعات. وتنص الخطة الصينية على الانتقال من الوسم اليدوي الرخيص إلى وسم بيانات من نوع الخبراء.
- مسار التأهيل: الخطة تدعو الجامعات الصينية إلى استحداث مقررات في وسم البيانات، وتشجّع حديثي التخرج على العمل في هذا المجال. ولم تُعلَن أرقام محددة للاستثمار أو لعدد المجموعات المنجزة حتى الآن.
- وانجوان: أكبر مجموعات البيانات المتاحة مجاناً على منصات مثل غيت هاب وهاغينغ فيس تسمى وانجوان، أنشأها مختبر شنغهاي للذكاء الاصطناعي المدعوم من الدولة، وتغطي التاريخ والرياضة والقانون والطب والأدب، ومصمَّمة لتتوافق مع القيم الصينية السائدة، وتتوفر بالعربية والكورية والروسية والتايلاندية والفيتنامية.
- دراسة نيتشر: بحسب دراسة نُشرت حديثاً في دورية نيتشر، تسربت روايات الدولة الصينية إلى بيانات تدريب نماذج أميركية مثل تشات جي بي تي وكلود. وأظهرت الأسئلة عن حكم شي جين بينغ أن الردود بالصينية أكثر إيجابية تجاه بكين من الردود بالإنجليزية.
- القيود الداخلية: النماذج الصينية ملزمة بقواعد صارمة تمنع خروجها عن الرواية الرسمية للحزب. وتجنّب روبوت ديب سيك الإجابة عن أسئلة حساسة تتعلق بشي وسياسة صفر كوفيد، حتى عند استخدام برامج لتجاوز الرقابة الصينية على الإنترنت.
- الرد الأميركي: شركات أميركية مثل أنثروبيك تشكو من أن منافسيها الصينيين ينسخون تقنياتها بشكل غير عادل عبر التقطير، بحسب التقرير.
بين السطور:
حذّر أليكس كولفيل من المعهد الأسترالي لسياسات الاستراتيجية من أن هذا المسار يمنح الدول السلطوية قدرة أكبر على تحديد قيم روبوتات المحادثة. ورجّح باحثون أن تفوق الإعلام الرسمي في المحتوى الصيني يفسّر إيجابية الردود بهذه اللغة. وقال براندون ستيوارت من جامعة برينستون إن الذكاء الاصطناعي يفصل الرسالة عن ناقلها، فلا يعرف المستخدم أن الجواب مصدره صحيفة الشعب اليومية.
ماذا بعد؟
المؤشرات المقبلة: حجم مجموعات البيانات الصينية الجديدة التي تُرفع إلى غيت هاب وهاغينغ فيس، ومدى تبنّي الدول النامية لها، وتقدّم تفكيك عزل البيانات الداخلي قبل موعد 2028.
المصدر:
نيويورك تايمز