خبر:
مجموعة هنغلي الصينية، التي توظف أكثر من 300 ألف شخص وتحقق إيرادات تتجاوز 100 مليار دولار سنوياً، تُعد مستورداً رئيسياً للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات، بحسب ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن محللين في الصناعة ووسطاء شحن ووزارة الخزانة الأميركية. وتصنَّف الشركة ضمن أكبر مصافي شبكة أباريق الشاي المستقلة في الصين.
تفصيل:
- الأرقام: زعمت وزارة الخزانة الأميركية ووسطاء شحن أن هنغلي تلقت منذ 2023 ما لا يقل عن 5 ملايين برميل من النفط الإيراني، نُقلت عبر سفن متعددة مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية.
- الرد الصيني: فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على أعمال التكرير التابعة لهنغلي في وقت سابق من هذا العام، لكن وزارة التجارة الصينية أوعزت للشركات بعدم الامتثال، فيما وصفت الخارجية الصينية الإجراءات بأنها عقوبات أحادية غير قانونية وغير معقولة.
- أسطول الظل: ذكرت وول ستريت جورنال في مايو أن إيران تتفادى العقوبات عبر النقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، باستخدام ناقلات قديمة تخفي مالكيها وتغيّر أعلامها إلى دول ذات رقابة بحرية ضعيفة.
- إخفاء الهوية: تعطّل تلك الناقلات أجهزة التتبع الخاصة بها، وقد تُطلى أرقام هويتها لتصعيب رصدها، وفق الصحيفة نفسها التي تصف هذه السفن بأنها العمود الفقري لتصدير النفط الإيراني نحو الصين.
- تراجع الكميات: قال همايون فلكشاهي، كبير محللي أسواق النفط الخام في كبلر، لـالشرق بلومبرغ إن الكميات الإيرانية المكررة في الصين تراجعت إلى نحو 815 ألف برميل يومياً في المتوسط في يوليو، مقابل أكثر من 1.36 مليون برميل يومياً في مايو.
- قراءة الحصار: أوضح فلكشاهي أن هذه الكميات كانت أصلاً خارج منطقة الحصار البحري، وأن أثر الحصار ينصبّ على الصادرات المستقبلية، مرجّحاً أن انقطاع التصدير الإيراني إلى الصين مسألة وقت إذا استمر الإغلاق قرب مضيق هرمز.
- موقف ترمب: ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد، في مقابلة مع أكسيوس، إلى استعداده لاستخدام الضغط الاقتصادي سلاحاً رئيسياً لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى التضخم المرتفع وافتقار إيران إلى الأموال.
- أرقام متضاربة: توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بأكثر من 5% هذا العام، وقالت بلومبرغ إن بيانات البنك المركزي الإيراني تُظهر تضخماً سنوياً عند 77%، فيما كتب ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد التطبيقي في جونز هوبكنز، على منصة إكس أن التضخم الحقيقي نحو 105%.
- الخزانة الأميركية: قال وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة فوكس بيزنس الأسبوع الماضي إن العقوبات على مصافٍ صينية مستقلة رافقها انخفاض كبير في مشتريات بكين، مضيفاً أن “الصينيين خفضوا مشترياتهم من النفط الخام خلال الأشهر القليلة الماضية بنحو 40 بالمئة”.
- الخيار الأصعب: يرى خبراء أن توسيع العقوبات الثانوية لتشمل بنوكاً صينية كبرى تتهمها واشنطن بتسهيل تحويلات بمليارات الدولارات قد يكون أشد أثراً من استهداف شركات صغيرة، لكنه يحمل خطر تصعيد مباشر مع بكين.
خلفية:
مصافي أباريق الشاي هي مصافٍ صينية مستقلة تستوعب حصة كبيرة من النفط الإيراني المصدَّر. وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين استحوذت على أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون.
بين السطور:
تلتقي أرقام كبلر مع تصريحات بيسنت عند نتيجة واحدة: الضغط الأميركي يقلّص المنافذ التصديرية الإيرانية، لكن فلكشاهي ينسب جزءاً من التراجع إلى مخزونات كانت أصلاً خارج نطاق الحصار. في المقابل، توجيه بكين شركاتها بعدم الامتثال، واعتماد الغرب على المعادن الحيوية الصينية، يجعلان توسيع العقوبات نحو البنوك الكبرى قراراً سياسياً لا فنياً.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للمتابعة: بيانات كبلر الشهرية عن الكميات الإيرانية المكررة في الصين، وأي قرار أميركي جديد بتوسيع العقوبات الثانوية إلى بنوك صينية كبرى، ورد بكين عليه.