الخلاصة
- يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي نقل أصول ناضجة إلى القطاع الخاص عبر إدراجات وبيع حصص
- الوثيقة تأتي ضمن استراتيجية 2026-2030 التي كُشف عنها في أبريل لرفع العوائد
- التحول يقلل اعتماد الشركات التابعة على الصندوق ويحرر ميزانيته لاستثمارات أخرى
خبر:
تحوّل في تمويل النمو داخل السعودية أعلنه صندوق الاستثمارات العامة، الذي قال في وثيقة استراتيجية نشرها هذا الأسبوع إنه يتجه إلى تحقيق القيمة ودراسة عمليات دمج لرفع الكفاءة، بما قد يفتح الباب لبيع حصص في شركاته. وأفادت بلومبرغ بأن الصندوق، الذي تبلغ أصوله نحو 1 تريليون دولار، يسعى للاعتماد أكثر على رأس المال الخارجي بعد سنوات من الاستثمار بقيادة الدولة.
تفصيل:
- مضمون الوثيقة: بحسب الوثيقة التي نشرها الصندوق هذا الأسبوع، تشمل الخطة تحقيق القيمة وإعادة توزيع رأس المال وفق الأولويات، مع دراسة عمليات دمج داخل المحفظة. الوثيقة لم تسمِّ الشركات المرشحة للبيع ولا حجم الحصص ولا جدولاً زمنياً لأي صفقة.
- صيغة التمويل: أفادت بلومبرغ بأن الصندوق يبدو ساعياً لتقليل اعتماد شركاته التابعة عليه، بتحويل التمويل إلى مزيج من الأرباح والاستثمارات الخاصة المحلية والدولية. التقرير قدّر أن ذلك قد يدفع الشركات إلى توليد نقد وجذب رأس مال، دون تحديد نسب مستهدفة.
- لغة التقرير: جاء في التقرير أن هذه المرحلة تستند إلى “عوائد مالية أكثر تنوعاً ومشاركة أوسع للقطاع الخاص وأسواق المال” في السعودية، إضافة إلى التميز التشغيلي والمؤسسي. الوثيقة لم توضح كيف ستُقاس هذه المشاركة.
- المشاريع الكبرى: رجّحت بلومبرغ أن النهج ذاته سينطبق على المشاريع العملاقة مثل نيوم، ما يتيح للصندوق التوجه نحو جوانب أكثر عملية مثل الموانئ والتصنيع. الصندوق لم يعلن أي تعديل رسمي على نطاق نيوم أو تمويله.
- الأرقام والمحفظة: أسّس الصندوق منذ انطلاقه نحو 100 شركة، من طيران الرياض إلى شركة الذكاء الاصطناعي هيوماين، ويسعى لاستقطاب مستثمرين من الخارج عبر الطروحات الأولية. لم يُعلن عدد الطروحات المرتقبة ولا توقيتها.
- بيع الأندية: يسعى الصندوق للتخارج من ملكية أندية كرة قدم محلية، بعد بيع حصة الأغلبية في نادي الهلال إلى الملياردير الأمير الوليد بن طلال في أبريل. قيمة تلك الصفقة لم تُذكر، ولا الأندية التالية المطروحة.
- أرامكو والخصخصة: بحسب التقرير، أعدّت أرامكو أكثر خطة خصخصة طموحاً في تاريخها، وتشمل صفقات محتملة بقيمة 10 مليارات دولار من أصولها العقارية. لم تُحدَّد الأصول المعنية ولا موعد إغلاق أي من هذه الصفقات.
- الاستثمار الأجنبي: أعادت السعودية تشكيل مجلس الوزراء هذا العام في مسعى لمضاعفة الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاث مرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مع تعيين تنفيذي من الصندوق على رأس وزارة الاستثمار. التقرير أشار إلى أن التدفقات لا تزال أدنى بكثير من المستهدف.
- صفقات جارية: يواصل الصندوق النشاط عالمياً: وافقت سافي غيمز على شراء مونتون من بايت دانس في مارس بتقييم 6 مليارات دولار، وضخّت جهة تابعة 550 مليون دولار إضافية في لوسيد، وكان الصندوق أكبر مساهم في 55 مليار دولار من حقوق الملكية لتمويل استحواذ إلكترونيك آرتس.
خلفية:
كشف الصندوق في أبريل عن استراتيجيته لـ2026-2030، قائلاً إنه سيكثّف جهود رفع العوائد وتحويل شركات محفظته إلى لاعبين عالميين، مع إعطاء أولوية لبناء منظومات محلية تنافسية.
بين السطور:
يربط تقرير بلومبرغ بين تقليل اعتماد الشركات التابعة على الصندوق وتحرير ميزانيته لاستثمارات أخرى، وهو ما يتقاطع مع استمراره في صفقات كبرى مثل إلكترونيك آرتس ولوسيد. وقدّر التقرير أن ضعف تدفقات الاستثمار الأجنبي مقارنة بهدف 100 مليار دولار يزيد الحاجة إلى رأس مال خارجي بديل عن التمويل الحكومي.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: إعلان أي طرح أولي جديد من شركات المحفظة، إغلاق صفقات أرامكو العقارية المقدّرة بـ10 مليارات دولار، وبيانات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بهدف 2030.