الخلاصة
- أفادت بلومبرغ بأن الصين تحوّلت إلى أسواق الأسهم والسندات لتمويل شركات التكنولوجيا بدل الدعم الحكومي
- سهم CXMT ارتفع 466% في أول جلسة بشنغهاي ليصبح الأعلى قيمة في البر الرئيسي
- الفجوة مع واشنطن تبقى واسعة: 217 مليار دولار صيني مقابل 1.4 تريليون أميركي
خبر:
الصين تعيد هندسة تمويل صناعاتها الاستراتيجية عبر أسواق أسهم وسندات تبلغ 28 تريليون دولار، بعد سنوات من الاعتماد على الدعم والإعفاءات الضريبية والاستثمار الحكومي، بحسب تقرير لبلومبرغ. وتقول الوكالة إن الجهات التنظيمية سرّعت الاكتتابات للشركات المصنّفة استراتيجية ووسّعت قنوات إصدار السندات، في محاولة لتقليص ميزة الوصول إلى رأس المال التي تتمتع بها الشركات الأميركية في الذكاء الاصطناعي.
تفصيل:
- الاكتتاب الأبرز: بحسب بلومبرغ، قفز سهم مصنّعة شرائح الذاكرة CXMT أكثر من 500% خلال ساعات من بدء التداول في شنغهاي الشهر الماضي، وأغلق مرتفعاً 466%، ليتجاوز بنك الصين الصناعي والتجاري كأعلى سهم قيمة في البر الرئيسي. التقرير لم يذكر مستوى السهم بعد الجلسة الأولى.
- مسار متسارع: الشركة كانت أول من خضع لبرنامج مراجعة أولية تجريبي مخصص للشركات ذات الأهمية الاستراتيجية، وانتقلت من تقديم الطلب إلى التداول في أقل من 8 أشهر، وجمعت نحو 9.8 مليار دولار. بلومبرغ لم تسمِّ شركات أخرى مؤهلة للبرنامج نفسه.
- مفارقة التسعير: الارتفاع الحاد يشير إلى تسعير الاكتتاب دون ما كان المستثمرون مستعدين لدفعه، ما ترك للشركة رصيداً أصغر من منافسين مثل إس كيه هاينكس الكورية التي جمعت 26.5 مليار دولار في الولايات المتحدة. التقرير لم ينقل رد CXMT على ذلك.
- حجم الفجوة: بيانات جمعتها بلومبرغ تُظهر أن شركات التكنولوجيا الصينية جمعت نحو 217 مليار دولار عبر الاكتتابات والسندات في عامين، مقابل أكثر من 6 دولارات أميركية لكل دولار صيني، أي 1.4 تريليون دولار بقيادة أمازون وألفابت.
- السندات: باعت الشركات الصينية ما لا يقل عن 38 مليار دولار من السندات المحلية والخارجية هذا العام، الأعلى لفترة مماثلة منذ 2016، لكنها تعادل 7% فقط من 578 مليار دولار جمعتها نظيراتها الأميركية، ثلثها لأمازون وألفابت وسبيس إكس.
- كلفة الاقتراض: متوسط كوبون سندات كبرى شركات التكنولوجيا الصينية 1.9% هذا العام، أي أكثر من 300 نقطة أساس دون النظير الأميركي وأوسع فارق منذ 2015 على الأقل، ويعكس أيضاً تدني الفائدة والتضخم في الصين. مثال: كاتل أصدرت سندات بخمس سنوات بكوبون 1.58% مقابل 5.25% لـ إل جي إنرجي.
- التدخل السوقي: عند هبوط أسهم التكنولوجيا في يوليو، تحركت الجهات التنظيمية والصناديق الحكومية وكبار المستثمرين بسرعة غير معتادة لتثبيت المعنويات. وقال شخص مطلع لبلومبرغ إن الخطوة لم تستهدف CXMT تحديداً، لكن الاكتتاب كان أحد عوامل القرار. أسماء الجهات المشاركة لم تُفصح.
- حدود الإقراض: وفق أشخاص مطلعين، طُلب من المؤسسات المالية تمويل شركات التكنولوجيا دون تحديد أهداف إقراض إلزامية، مع تتبع نمو القروض ومساءلة المتخلفين. وشكّلت قروض التكنولوجيا 22% من الإقراض المؤسسي الجديد في الربع الثاني، لكن معظمها ذهب إلى شركات ناضجة.
- اكتتابات مرتقبة: تسعى Z.AI ومينيماكس إلى إدراج في سوق الأسهم المحلية بعد ظهورهما في هونغ كونغ، وأبلغت مونشوت المستثمرين بأنها قد تُدرج خلال ستة أشهر، بينما بدأت ديب سيك التحضير. لم تُعلَن مواعيد محددة.
- مصادر التمويل: التحول يفتح الباب إلى 26 تريليون دولار من مدخرات الأسر الصينية، الأكبر عالمياً. ومؤشر ستار 50 المثقل بالشرائح بلغ مستوى قياسياً في يونيو وارتفع 30% هذا العام مقابل 1.4% لمؤشر CSI 300. هيئة الأوراق المالية والبنك المركزي لم يردا على طلبات تعليق.
خلفية:
الصين اعتمدت تاريخياً على الدعم المباشر والإعفاءات الضريبية والاستثمار الحكومي لبناء صناعاتها، كما في السيارات الكهربائية بقيادة بي واي دي. لكن الذكاء الاصطناعي سباق أصعب، مع قيود أميركية على وصول بكين إلى أكثر الشرائح تقدماً.
بين السطور:
قدّر محللون نقلت عنهم بلومبرغ أن رخص التمويل قد يمنح الشركات الصينية ميزة، لكن كلفة القدرة الحاسوبية المحلية تبقى أعلى لتدني جودة الشرائح. ورجّح آخرون أن اللجوء إلى الأسواق يعكس تقلّص قدرة الدولة على التمويل مع تباطؤ الاقتصاد ومديونية الحكومات المحلية، وهو ما يتقاطع مع توجيه القروض إلى شركات ناضجة بدل الناشئة الخاسرة.
ماذا بعد؟
طرح Z.AI ومينيماكس في السوق المحلية، وتوقيت إدراج مونشوت وديب سيك، ومسار مؤشر ستار 50. وقال مطّلع لبلومبرغ إن تباطؤ النمو في النصف الثاني قد يدفع إلى أدوات نقدية موجّهة بدل تحفيز واسع.