خبر:
تهديد محدد بإطلاق صاروخ أرض-جو على الطائرة الرئاسية دفع الاستخبارات الأمريكية إلى إخراج دونالد ترامب سراً من تركيا في 8 يوليو الماضي، بحسب ما أفادت نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤولين أمريكيين. وأضاف التقرير أن شخصاً رُصد قرب قمة الناتو يحمل صاروخاً محمولاً على الكتف، وأن الإيرانيين كانوا يعرفون مكان إقامة ترامب في أنقرة بدقة.
تفصيل:
- التهديد: أفادت نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين اثنين على دراية بالتفاصيل، أن الاستخبارات استندت إلى عدة مصادر معلوماتية في تقييمها للمخطط الإيراني. التقرير لم يوضح طبيعة هذه المصادر، ولم يذكر ما إذا كان الشخص الذي حمل الصاروخ قد أُوقف أو حُدّدت هويته.
- معرفة الموقع: ذكر التقرير أن طهران كانت على دراية تامة بمكان إقامة ترامب في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي يقيم فيه. لم يوضح التقرير كيف حصل الإيرانيون على هذه المعلومات، ولم تُنشر أي ردود إيرانية على ما وصفته الصحيفة بالمؤامرة المزعومة.
- عملية التمويه: وفق واشنطن بوست، صعد ترامب أمام الكاميرات إلى طائرة بوينغ 747 القديمة، ثم خرج من باب على الجانب الآخر مع عدد من معاونيه، ونُقلوا داخل مقصورة شاحنة تموين رُفعت هيدروليكياً، إلى طائرة C-32A، وهي نسخة عسكرية من بوينغ 757.
- إخفاء المسار: حلّقت طائرة ترامب إلى بريطانيا تحت رمز النداء RCH18 المستخدم عادة للرحلات العسكرية، مع تعطيل أنظمة التتبع، بينما ظهرت الطائرة القديمة على أنظمة التتبع برمز AF1. الصحيفة قالت إنها لم تجد أي بيانات تتبع عامة لمسار طائرة الرئيس.
- من كان يعلم: بحسب واشنطن بوست، أُخفي موقع الرئيس ساعات عن الصحفيين ومسؤولي البيت الأبيض وكبار مسؤولي الإدارة، وطُلب من المراسلين إغلاق ستائر النوافذ. التقرير أضاف أن بعض المشاركين فعلياً في العملية لم يعلموا أنهم جزء منها.
- وزير الدفاع: صعد وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى طائرة C-32A علناً عبر السلالم الخارجية لإظهار الرحلة كرحلة حكومية عادية، وسافر مع ترامب إلى بريطانيا. الصحيفة لم توضح من أعطى الأمر النهائي بالعملية ولا من أدارها ميدانياً.
- التوقيت والوصول: جرى التمويه بعد يوم من تجديد الولايات المتحدة هجماتها على إيران بأوامر من ترامب عقب انهيار المحادثات. هبطت الطائرة القطرية الجديدة الساعة 6:26 مساءً، وطائرة C-32A حوالي 10:20، وظهر ترامب أمام الكاميرات 10:56 نازلاً من الطائرة القديمة.
- بيان البيت الأبيض: أعلن البيت الأبيض تلك الليلة أن الرئيس وصل بريطانيا على متن إير فورس ون القديمة، بينما أفادت واشنطن بوست أنه وصل على متن C-32A. لم يصدر توضيح لاحق يفسّر التناقض في البيان.
- الطائرة القطرية: أنفقت واشنطن نحو 400 مليون دولار على تعديل بوينغ 747-8 المُهداة من قطر، لكن تقارير وصوراً أشارت إلى غياب أنظمة كشف صواريخ وتدابير مضادة موجودة في الطائرتين الأقدم. لم يُعلن تركيب أي منها، والبيت الأبيض والقوات الجوية أكدا أن الطائرة آمنة.
- ضجة الاستدعاءات: أصدرت إدارة ترامب الشهر الماضي مذكرات استدعاء لصحفي في نيويورك تايمز لكشف مصدر تسريب معلومات عن قدرات الطائرة، وزعمت أنها تحقق في خرق للأمن القومي، بينما اتهمتها الصحيفة بترهيب الصحفيين. سُحبت المذكرات لاحقاً.
خلفية:
وفق أسوشيتد برس، تضم الترسانة الإيرانية صواريخ ومسيّرات تقطع نحو 1300 كيلومتر تفصل إيران عن تركيا، بينما تبعد بريطانيا نحو 4000 كيلومتر. ورجّح مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن إيران لا تملك حالياً منظومة قادرة على ضرب هدف في بريطانيا من هذه المسافة.
بين السطور:
القرب الجغرافي من إيران يفسّر لماذا تركّز التهديد في مرحلة الإقلاع من تركيا لا في بريطانيا. واختيار طائرة عسكرية أقدم بدل الطائرة القطرية يتقاطع مع ما ذُكر عن غياب أنظمة مضادة للصواريخ فيها، وهو ما جعل تسريب معلومات قدراتها ملفاً حساساً انتهى بمذكرات استدعاء ثم سحبها.
ماذا بعد؟
مؤشرات للمتابعة: انتهاء فترة الشهر التي أعلن البيت الأبيض خلالها عودة ترامب للطائرة القديمة ريثما تخضع الطائرة القطرية لتحديثات، وموعد تسليم طائرتي الرئاسة الجديدتين غير المتوقع قبل 2028.