الخلاصة
- نُقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سرًا إلى طائرة عسكرية من طراز «C-32A» بسبب تهديد إيراني اعتبرته السلطات الأميركية جديًا.
- الصحفيون بقوا على الطائرة الرئاسية القديمة التي أدت دور طائرة تمويه.
- الخطوة تفتح أسئلة عن الشفافية وعن سلامة من بقوا على متن الطائرة المُموّهة.
خبر:
خلال مغادرته أنقرة بعد مشاركته في قمة «الناتو»، صعد ترامب أمام الكاميرات إلى طائرة «إير فورس وان» القديمة، قبل أن يُنقل سرًا بواسطة شاحنة تموين إلى طائرة عسكرية من طراز «C-32A» أقلّته إلى بريطانيا. وفي المقابل، غادرت الطائرة الرئاسية وعلى متنها الصحافيون وأفراد من الوفد، من دون علمهم بتغيير الطائرة، في عملية تمويه هدفت إلى إخفاء موقع الرئيس
تفصيل:
- طريقة النقل: رُكنت شاحنة تجهيز أغذية بجانب الطائرة الرئاسية ورُفعت إلى مستوى بابها، ثم نُقل ترامب بها إلى الطائرة C-32A. التقرير لم يوضح من أصدر الأمر بالعملية ولا عدد المشاركين فيها، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
- التمويه: الطائرة الرئاسية القديمة أقلعت وعلى متنها صحفيو البيت الأبيض وبعض موظفيه الذين اعتقدوا أنهم يسافرون مع الرئيس، فأدت فعلياً دور طائرة تمويه. وزير الدفاع بيت هيغسيث صعد منفصلاً إلى C-32A عبر سلم خارجي.
- المصادر: أفادت واشنطن بوست ونيويورك تايمز وسي بي إس نيوز، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بوجود تحذيرات من تهديد محدد يتصل بإيران. التقارير لم تحدد طبيعة التهديد ولا مصدره الدقيق ولا مستوى تقييمه.
- التوقيت: الطائرة C-32A التي أقلت ترامب وصلت إلى بريطانيا نحو الساعة 10.20 مساءً بالتوقيت المحلي، ووصلت الطائرة الرئاسية القديمة والصحفيون بعدها بدقائق. الصحيفة قالت إن طريقة إعادة ترامب إلى الطائرة القديمة غير واضحة.
- الظهور العلني: الفريق الصحفي المرافق سجّل نزول ترامب من الطائرة في 10.56 مساءً، حيث لوّح بإشارة النصر وحيّا عسكريين أميركيين قبل التوجه إلى الطائرة الأحدث. لم يُوضَح ما إذا كان أي مسؤول قد أُبلغ الصحفيين لاحقاً بالتبديل.
- موقف البيت الأبيض: البيت الأبيض حافظ علناً على رواية أن ترامب غادر تركيا على الطائرة الرئاسية القديمة، دون الإفصاح عن الانتقال إلى C-32A. مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ قال إن الطائرة مزوّدة ببروتوكولات أمنية عالية، وإن الإدارة تستخدم كل الأدوات المتاحة لمواجهة التهديدات.
- الطائرة القطرية: الطائرة بوينغ 747-8 التي أقلت ترامب إلى تركيا في 7 تموز مُنحت للولايات المتحدة من قطر، وأُعيد تجهيزها بواسطة إل3 هاريس بكلفة مئات ملايين الدولارات. التقرير قال إنها تفتقد بعض وسائل الحماية الموجودة في الطائرات الرئاسية القديمة، دون تحديدها.
- الستائر المغلقة: الصحفيون على متن الطائرة القديمة تلقّوا تعليمات بإبقاء ستائر نوافذ مقصورتهم مغلقة، وقال ترامب لاحقاً إنهم كانوا “على رحلة خطرة” على الأرجح. لم يُعلَن من أصدر هذه التعليمات.
- الانتقاد: الصحفية الأميركية باربرا ستار تساءلت على منصة إكس عن سبب تنفيذ الرحلة إذا كان التهديد بهذا القدر من الجدية، ولماذا بقي الآخرون على متنها معرضين للخطر. لم يصدر رد معلن من البيت الأبيض على هذا السؤال.
خلفية:
أكد ترامب مساء الثلاثاء تبديل طائرته بناءً على توجيهات أمنية بسبب التهديد الإيراني، موضحًا أنه نُقل بشاحنة تموين إلى طائرة عسكرية أصغر. وأثار إبقاء العملية سرية لأسابيع، من دون إبلاغ صحافيي المسبح الرئاسي، انتقادات بشأن الشفافية.
بين السطور:
تكشف العملية خطورة التهديد الإيراني، لكنها أثارت تساؤلات بشأن سلامة الصحافيين والموظفين على متن طائرة التمويه، وشفافية البيت الأبيض بعد انتهاء الخطر، فضلًا عن جاهزية الطائرة القطرية المعدلة مقارنة بطائرات «إير فورس وان» التقليدية.
ماذا بعد؟
من المرجح أن تتجه الأنظار إلى الكونغرس والأجهزة المختصة للحصول على إحاطة بشأن طبيعة التهديد الإيراني، وأسباب استخدام الطائرة التي تقل الصحافيين والموظفين في عملية التمويه، والتدابير المتخذة لحماية ركابها. وقد تدفع الواقعة البيت الأبيض إلى مراجعة آلية إبلاغ طاقم الصحافة الرئاسية بعد انتهاء العمليات السرية، إضافة إلى تجدد التدقيق في جاهزية الطائرة القطرية المعدلة وقدرتها على توفير مستوى الحماية نفسه الذي تمنحه الطائرات الرئاسية التقليدية.