الخلاصة
- دول الخليج توسع خطوط الأنابيب والتخزين لتقليص اعتماد صادرات الطاقة على مضيق هرمز.
- الصادرات عبر المضيق هبطت إلى نحو 3.7 مليون برميل يومياً بفعل الحرب والمخاطر البحرية.
- المشروعات ستكلف مليارات الدولارات، لكنها قد تعيد رسم طرق إمداد النفط وتحد من نفوذ إيران.
الحدث
تسرّع دول الخليج مشروعات بمليارات الدولارات لنقل النفط والغاز بعيداً عن مضيق هرمز، بعدما قلّصت الحرب في إيران حركة الشحن عبر الممر الذي كان يعبره نحو 20 مليون برميل من الخام يومياً. وتشمل الخطط توسيع خطوط أنابيب قائمة، وبناء بنية أساسية تتجاوز المضيق، وزيادة قدرات التخزين في أسواق آسيوية، في تحول تعتبره الحكومات والشركات تحوطاً ضرورياً حتى إذا تحقق وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
التفاصيل
- هبوط الصادرات: قدرت شركة كبلر لتتبع حركة السفن صادرات الخام عبر هرمز بنحو 3.7 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق للتقرير. ويظل الحجم الفعلي أعلى بسبب ناقلات تعطل أجهزة تحديد الموقع، إضافة إلى ملايين البراميل التي تغادر الخليج عبر خطوط أنابيب لا تعتمد على المضيق.
- مخاطر متراكمة: تراجعت حركة الملاحة بفعل تداخل الحصارين الأميركي والإيراني، والألغام البحرية، والضربات الصاروخية، والارتفاع الحاد في تكاليف التأمين. وتواجه الناقلات التي تعبر المضيق طائرات هجومية إيرانية مسيّرة، بينما تعمل سفن أخرى دون بث مواقعها. وقُتل ما لا يقل عن 17 بحاراً في المنطقة.
- خطط أبوظبي: يستهدف مشروع إماراتي مضاعفة قدرة تجاوز المضيق إلى 3.6 مليون برميل يومياً، بما يسمح بنقل معظم خام أبوظبي البري إلى ناقلات دولية من دون المرور بهرمز. ولم يحدد النص المقدم اسم المشروع أو جدوله التنفيذي، لكنه وصفه بأنه توسع طموح في البنية التحتية البديلة.
- استثمارات الغاز: أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» خطة لإنفاق 8.2 مليار دولار لتوسيع أعمال الغاز. وقال مديرها المالي بيتر فان دريل لتلفزيون بلومبرغ إن الشركة تدرس أيضاً إنشاء منشأة لتصدير الغاز المسال على الساحل الشرقي للإمارات، بما يوفر منفذاً لا يعتمد على المضيق.
- شريان سعودي: تعمل أرامكو السعودية على تسريع توسعة بمليارات الدولارات لخط أنابيب الشرق-الغرب، الممتد 1,201 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وصُمم الخط خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، ووصفه رئيس أرامكو ياسر الرميان بأنه «شريان الحياة» الاقتصادي للمملكة.
- قدرة التحويل: نجح خط الشرق-الغرب في إعادة توجيه نحو سبعة ملايين برميل يومياً منذ الإغلاق الفعلي للمضيق عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. ويمنح المسار السعودية منفذاً غربياً، بينما تسعى الإمارات إلى رفع قدرتها على تحميل الخام والغاز من خارج مياه الخليج.
بين السطور
تعكس الاستثمارات تحولاً من أولوية المسار الأسرع والأقل كلفة إلى تأمين الصادرات عبر بدائل متعددة، حتى لو كانت أقل كفاءة وأكثر تكلفة. وقال بن كاهيل، محلل الطاقة في جامعة تكساس في أوستن، إن المنتجين باتوا يعطون وزناً أكبر لأمن البنية التحتية، وإن جاء ذلك بكلفة أعلى. ويتوقع محللون ألا يستعيد هرمز حصته السابقة من صادرات النفط، فيما قد يقلص تنويع المسارات قدرة إيران على التأثير في تدفقات الطاقة مستقبلاً.
ماذا بعد؟
سيتركز الاهتمام على قرار أدنوك بشأن منشأة الغاز المسال على الساحل الشرقي، والجدول التنفيذي لتوسعة خط الشرق-الغرب، وبيانات كبلر الأسبوعية لصادرات هرمز. وستحدد هذه المؤشرات سرعة انتقال المنتجين من خطط التحوط إلى قدرات تصدير فعلية.