الخلاصة
- الإعلام الرسمي الإيراني أعلن تعيين حسين طائب قائداً لقوة الباسيج التابعة للحرس الثوري.
- طائب قاد استخبارات الحرس 13 عاماً قبل إعفائه في 2022، وخضع لعقوبات أميركية وأوروبية.
- محللون قدّروا أن التعيين مؤشر قلق داخلي وخارجي، لا ثقة، ويرجّح تصعيد الاعتقالات.
خبر:
قيادة قوة الباسيج، الجهاز الشعبي الأوسع في إيران، أُسندت هذا الأسبوع إلى حسين طائب بقرار من المرشد مجتبى خامنئي، بحسب ما أعلنه الإعلام الرسمي الإيراني ونقلته صحيفة التايمز. طائب، 63 عاماً، عاد إلى منصب تنفيذي بعد أربع سنوات من إعفائه من رئاسة استخبارات الحرس الثوري. التقرير لم يذكر تاريخ نفاذ التعيين ولا اسم القائد السابق.
تفصيل:
- طبيعة القوة: الباسيج جزء من الحرس الثوري ومنتشر في الأحياء والجامعات وأماكن العمل والمصانع والوزارات والمساجد، بحسب التايمز، ويحصل أعضاؤه على امتيازات تشمل مقاعد جامعية ووظائف حكومية وترقيات. التقرير لم يقدّم رقماً لعدد المنتسبين.
- سجل القمع: وفق التايمز، أدى الباسيج دوراً محورياً في إخماد احتجاجات متعاقبة، من الحركة الخضراء عام 2009 إلى الاحتجاجات الواسعة في يناير الماضي. التقرير لم يورد أرقام ضحايا أو معتقلين في أي من هاتين الموجتين.
- العقوبات: فرضت الولايات المتحدة عقوبات على طائب عام 2010 بسبب ضلوع قوات تحت قيادته في ضرب متظاهرين سلميين وقتلهم واعتقالهم تعسفياً، وتبعها الاتحاد الأوروبي بعد عام. لم يُذكر أي رد من طائب على هذه الاتهامات.
- المسار الوظيفي: انتسب طائب إلى الحرس الثوري عام 1982 بعد دراسات دينية في قم وطهران ومشهد، وعمل في مكافحة الاستخبارات بوزارة الاستخبارات في التسعينيات، ثم أصبح نائب قائد الباسيج عام 2007 وقائداً لها في العام التالي.
- إخفاقات أمنية: ذكرت التايمز أن سنوات طائب الأخيرة على رأس استخبارات الحرس رافقتها اختراقات إسرائيلية، منها نقل أرشيف نووي من مستودع في طهران واغتيال محسن فخري زاده. وأُعفي من منصبه في 23 يونيو 2022.
- قراءة الإعفاء: قال محلل سياسي في طهران، تحدث دون الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن إعفاء طائب كان جزءاً من محاولة المرشد السابق علي خامنئي تقليص نفوذ نجله مجتبى ودائرته الأمنية. التايمز لم تتحقق من هذا التقدير باستقلالية.
- تحذير المحللين: رجّح المحلل الطهراني اعتقالات واسعة في المجتمع بالتزامن مع احتمال تشكّل حرب جديدة. وقال أميد مماريان، المحلل في مركز داون بواشنطن، إن وضع طائب على رأس الباسيج يقرّب جمع المعلومات والمراقبة والتحريك الميداني من بعضها.
- عامل النقص: قدّر فرزين نديمي، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن الاعتماد الكثيف على متشددين قدامى بعد خسائر قيادية كبيرة يعكس قلقاً من هشاشة داخلية وخارجية معاً، وشحّة في البدائل. التقرير لم يسمِّ المناصب الأخرى المشمولة بالتعيينات.
- البعد العقائدي: ربط المحلل طائب بدائرة تتبنى تفسيراً مسيّساً للمهدوية، وقال إن أقصى تفسيراتها يجيز تضحيات هائلة. وأكدت التايمز أنها لم تتمكن من إثبات ذلك ولا من إثبات أن طائب يتبنى هذا التفسير شخصياً.
- موقف طائب: في خطاب بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو الماضي، ادّعى طائب أن الحرب غيّرت نظرة الجيل الإيراني الشاب، وأنه يريد صواريخ أكثر وتحصينات وضربات استباقية. لم يورد التقرير أي استطلاع يدعم هذا الوصف.
خلفية:
مجتبى خامنئي تولى قيادة الجمهورية الإسلامية في مارس الماضي، بحسب التايمز، بعد وفاة والده علي خامنئي خلال حرب. تعود صلة طائب به إلى الحرب الإيرانية-العراقية (1980-1988)، حين خدما في كتيبة حبيب بالحرس الثوري.
بين السطور:
يرى المحللون المقتبسون في التقرير أن نقل رجل استخبارات بامتياز إلى قيادة شبكة شعبية منتشرة في الأحياء والجامعات يدمج ملف الخارج بملف الشارع في جهاز واحد. وقال مماريان إن الرسالة استعداد لجبهتين، وإن التعيين علامة قلق لا ثقة. وتلاحظ التايمز أن هذا يتناقض مع تصريحات الرئيس ترامب المتكررة بأن القيادة الإيرانية الجديدة أكثر اعتدالاً من سابقتها.
ماذا بعد؟
المؤشرات القابلة للتتبع: حجم الاعتقالات وأنماط انتشار الباسيج في الأحياء والجامعات خلال الأسابيع المقبلة، وأي إعلان رسمي إيراني عن تعيينات أمنية إضافية أو تعديلات هيكلية في الحرس الثوري.