الخلاصة
- كلّف مجتبى خامنئي علي عبد اللهي بإتمام دمج هيئتي التخطيط والقيادة العملياتية للقوات المسلحة.
- ثبّت خمسة تعيينات أخرى لقيادة الحرس والباسيج والبحرية وهيئة الأركان بعد مقتل قادة خلال الحرب.
- تعكس الأسماء أولوية الجاهزية وتوحيد القرار، مع استمرار فراغات استخباراتية ووزارية حساسة.
الحدث
أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، مراسيم لتثبيت ستة قادة عسكريين، واضعاً علي عبد اللهي على رأس هيئة الأركان العامة ومكلفاً إياه بإتمام دمجها مع مقر خاتم الأنبياء المركزي، أعلى قيادة عملياتية مشتركة في إيران، وفق ما أوردته إيران إنترناشيونال. وحدد المرسوم أولويات تشمل رفع جاهزية القوات المسلحة والباسيج، وتسريع الاستجابة للتهديدات التقليدية والإدراكية والهجينة، وتنفيذ الدمج وفق خطة وضعها والده الراحل علي خامنئي.
التفاصيل
- محور الهيكلة: تنبع أهمية عبد اللهي من قيادته مقر خاتم الأنبياء منذ 2025، وتوليه دور القائد العملياتي الأبرز خلال الحرب الجارية بحسب التقرير. وفي مايو، قدم لخامنئي إحاطة عن جاهزية الجيش والحرس الثوري والقوات الأخرى. كما أشرف على قيادة محورية في عمليات الصواريخ واستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط عسكرية. انتقاله إلى رئاسة هيئة الأركان يضع قائداً ميدانياً على رأس المؤسسة المسؤولة عن السياسة العسكرية والتنسيق والاستعداد.
- نائب هيئة الأركان: عيّن خامنئي كيومرث حيدري نائباً لعبد اللهي. وكان حيدري قائداً للقوات البرية في الجيش، ما يضيف إلى القيادة الجديدة ضابطاً قاد أحد أكبر تشكيلات الجيش النظامي. ويأتي تعيينه ضمن إعادة بناء هرم القيادة بعد مقتل رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي بدأت، وفق التقرير، في 28 فبراير.
- قيادة الحرس: ثُبّت أحمد وحيدي قائداً عاماً للحرس الثوري ورُقي إلى رتبة لواء، بعدما كان قد ظهر في المنصب عقب مقتل محمد باكبور. كما عُيّن مصطفى إيزدي نائباً له؛ وهو القائد السابق لمقر التهديدات السيبرانية والجديدة التابع لمقر خاتم الأنبياء. ويجمع التعيينان بين قيادة الحرس وخبرة مرتبطة بالتهديدات غير التقليدية التي ذكرها مرسوم خامنئي.
- البحرية والباسيج: ثبّتت المراسيم الأميرال علي عظمائي قائداً لبحرية الحرس، بعد ظهوره في هذا الدور إثر مقتل علي رضا تنكسيري في يوليو. أما التعيين الأبرز سياسياً فكان إعادة حسين طائب إلى قيادة الباسيج. وسبق لطائب قيادة الباسيج وجهاز استخبارات الحرس، قبل إبعاده عن المنصب الاستخباراتي عام 2022 عقب خروقات وعمليات داخل إيران نُسبت إلى إسرائيل. ويعيده القرار إلى موقع عملياتي بارز وسط مخاوف القيادة من هجمات خارجية واضطرابات داخلية متجددة.
- فراغات مستمرة: لم تشمل القرارات قيادات دائمة معلنة لجهازي استخبارات الحرس وحماية استخباراته، ولا لجهاز استخبارات الشرطة. كما لا تزال وزارتا الدفاع والاستخبارات تحت ترتيبات مؤقتة، بحسب التقرير. وتبقى وظيفتا نائب رئيس هيئة الأركان للاستخبارات والعمليات من دون خلفين دائمين معلنين منذ مقتل غلام رضا مهرابي ومهدي رباني في ضربات يونيو 2025.
الخلفية
يعكس الدمج تراجعاً جزئياً عن إعادة تنظيم أجراها علي خامنئي عام 2016، عندما فصل قيادة هيئة الأركان عن مقر خاتم الأنبياء. تولى محمد باقري حينها رئاسة الهيئة، بينما قاد غلام علي رشيد المقر العملياتي، وكانت له الأولوية في إدارة العمليات زمن الحرب. وكان حسن فيروزآبادي قد جمع سابقاً قيادة الهيئتين.
ماذا بعد؟
سيكون المؤشر التالي نشر خطة تنفيذ الدمج أو هيكل قيادة يوضح ما إذا كان مقر خاتم الأنبياء سيحتفظ بقيادة مستقلة. أما شغورا وزارتي الدفاع والاستخبارات فيتطلبان ترشيحين رئاسيين وتصويتي ثقة في البرلمان بموجب المادة 133 من الدستور.