الخلاصة
- ترامب طالب إيران بتعويضات واسعة، وأمر بإدراجها في أي مفاوضات مقبلة رداً على مطالب طهران.
- إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف التحركات الأميركية ورفع الحصار وتعويض الأضرار.
- تشدد الموقفين أضعف آمال الاتفاق السريع، بينما واصلت أسعار النفط والديزل الأوروبي ارتفاعها.
الحدث
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على وسائل التواصل، بإلزام إيران بتعويض ضحايا قال إنهم سقطوا بسبب القنابل والاضطرابات والحروب المرتبطة بها، رداً على مطالبة طهران بتعويض أضرار النزاع العسكري المستمر منذ خمسة أشهر. وأضاف في منشور لاحق أن إيران ينبغي أن تتحمل أيضاً مسؤولية الأضرار والوفيات في لبنان وسوريا واليمن وغزة، معلناً توجيه ممثليه لإدراج هذه المطالب في جميع المفاوضات المقبلة.
التفاصيل
- نطاق المطالب: قال ترامب إن التعويضات يجب أن تشمل عائلات قتلى وجرحى القنابل المزروعة على الطرق والنزاعات، وأسر قتلى المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، إضافة إلى محتجين إيرانيين. وزعم أن طهران قتلت مئات الآلاف من المحتجين خلال 50 عاماً، بينهم 52 ألفاً في الأشهر الخمسة الأخيرة، من دون تقديم أدلة أو توضيح منهج احتساب الأعداد أو الأساس القانوني لمطالبته الإقليمية.
- شرط طهران: جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف ما وصفها بالأعمال الأميركية غير القانونية، ورفع الحصار، وتعويض الأضرار. وقال إن استمرار الأعمال العدائية يعني عدم توافر شروط ضمان سلامة الممر المائي الحيوي لتدفقات النفط والغاز.
- مذكرة سابقة: أكد ترامب أن التعويض لإيران لم يُطرح في الاجتماعات أو المفاوضات. لكن مذكرة تفاهم من 14 بنداً، اتفقت عليها واشنطن وطهران في يونيو، تتضمن خططاً لتطوير صندوق بقيمة 300 مليار دولار تموله الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون بهدف «إعادة التأهيل والتنمية الاقتصادية» لإيران بعد الحرب.
- وساطة عُمانية: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن اتفاقاً مع عُمان لإنشاء مسار ملاحي عبر المضيق بات «قريباً جداً»، من دون كشف مضمونه. واستبعد في الوقت الراهن إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الجانبين يتبادلان الرسائل بواسطة وسطاء.
- ضغط الأسواق: ارتفع خام برنت بأكثر من 4% الاثنين متجاوزاً 87 دولاراً للبرميل، بعد مكاسب فاقت 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة. وقفزت عقود الديزل الأوروبية بأكثر من 10%، بالتزامن مع تعرض مصافٍ في السعودية وروسيا لهجمات زادت الضغوط على سوق الوقود المستخدم على نطاق واسع في الاقتصاد العالمي.
- تبدل النبرة: كان ترامب قد قال لأكسيوس إنه يتعامل مع الملف بصورة هادئة وينتظر تأثير التضخم وما وصفه بالحصار البحري الأميركي في الاقتصاد الإيراني، بعدما لوّح سابقاً بتصعيد القصف. وفي طهران، عُيّن القائد السابق في الحرس الثوري محسن رضائي رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، الذي ينسق قرارات الحرب ومفاوضات إنهائها. ويخلف رضائي محمد باقر ذو القدر، الذي انتقل إلى منصب مستشار سياسي للمرشد الأعلى، وفق وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
بين السطور
انتقلت المفاوضات من البحث عن ترتيب سريع للملاحة في هرمز إلى نزاع أوسع بشأن المسؤولية والتعويضات. ويجعل ربط كل طرف فتح المضيق بشروط مالية وسياسية متعارضة الوصول إلى تسوية فورية أكثر صعوبة.
ماذا بعد؟
المؤشر العملي التالي هو إعلان عُمان وإيران اتفاقاً محدداً لمسار الشحن، أو إعادة فتحه فعلياً، ثم اتضاح ما إذا كانت مطالب التعويض المتبادلة ستدخل رسمياً في الرسائل المقبلة عبر الوسطاء.