EN

هل يفضل ترامب الضغط الاقتصادي على ضربات جديدة؟

Khaled Aziz

الخلاصة

  1. ترامب يقول إن واشنطن تكتفي بـ«تفاوض جزئي» بينما يفاقم الحصار البحري المتاعب المالية الإيرانية.
  2. طهران تربط إعادة فتح هرمز برفع الحصار والعقوبات وانسحاب القوات والإفراج عن أصولها المجمدة.
  3. تعثر الملاحة يهدد إمدادات الطاقة عبر ممر كان ينقل خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

الحدث

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استعداده لترك الضغط الاقتصادي يتراكم على إيران بدلاً من شن ضربات عسكرية جديدة، قائلاً إن واشنطن لا تجري سوى «تفاوض جزئي» مع طهران بشأن مضيق هرمز. وأبلغ موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة «تخفض التصعيد» وتراقب التضخم الحاد ونقص الأموال في إيران، معتبراً أن الحصار البحري الأميركي يعمق أزمتها المالية، في تحول عن تهديداته المتكررة بتوسيع حملة القصف.

التفاصيل

  • المسار العُماني: قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن اتفاقاً مع عُمان لإنشاء مسار ملاحي عبر المضيق بات «قريباً جداً»، من دون كشف مضمونه. واستبعد حالياً المحادثات المباشرة مع الولايات المتحدة، متهماً واشنطن بانتهاك اتفاق سلام مؤقت قصير وُقع في يونيو، ومؤكداً تبادل الرسائل عبر وسطاء.
  • الشروط الإيرانية: نشرت طهران السبت مطالبها لإعادة فتح هرمز بالكامل: رفع الحصار عن الموانئ، وسحب القوات من محيط إيران، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. كما طلبت وقفاً دائماً للهجمات على الجماعات التي تدعمها في لبنان والعراق واليمن وغزة.
  • تغيير أمني: عُيّن محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي والقائد الأسبق للحرس الثوري، رئيساً جديداً للمجلس الأعلى للأمن القومي، بحسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء. ويخلف محمد باقر ذو القدر، الذي انتقل مستشاراً سياسياً للمرشد. وسبق لرضائي أن دعا إلى سيطرة إيرانية كاملة على هرمز، فيما ينسق المجلس قرارات الحرب والتفاوض.
  • أهمية المضيق: كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يعبر هرمز قبل الحرب. وكان ترامب يطالب منذ أشهر باستئناف الملاحة المفتوحة، بعدما بدأت الحرب في 28 فبراير. واستقر خام برنت الاثنين قرب 83.61 دولاراً للبرميل، بعد صعود تجاوز 5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، فيما تترقب أسواق الطاقة أي تقدم يسمح باستئناف حركة الشحن.
  • عقدة غزة: تشمل مطالب إيران وقف الهجمات على حلفائها، لكن بعض البنود لا تملك واشنطن تنفيذها منفردة. ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد مقترحاً من وسطاء تدعمهم الولايات المتحدة لنزع سلاح حماس وإخراج الجيش الإسرائيلي من غزة. ونقل أكسيوس عن مسؤول بالبيت الأبيض أن إسرائيل تقلص هجماتها.
  • جبهة اليمن: قال الحوثيون المدعومون من إيران إنهم ضربوا مصفاة جازان التابعة لأرامكو السعودية الأحد، بينما أعلنت السلطات السعودية اندلاع حريق أُخمد سريعاً من دون إصابات. وإذا تأكد ارتباط الحريق بالهجوم، فسيكون الثاني على الأقل خلال شهر في المجمع البالغة طاقته 400 ألف برميل يومياً.

بين السطور

اتساع الشروط يجعل ملف هرمز مرتبطاً بأكثر من التفاوض الأميركي الإيراني، إذ يتوقف بعضها على قرارات إسرائيلية وسلوك جماعات إقليمية. لذلك لا يعني قرب تفاهم تقني مع عُمان بالضرورة إعادة الفتح الكامل، خصوصاً مع ربط طهران الملاحة بالعقوبات وغزة واليمن.

ماذا بعد؟

سيكون المؤشر الحاسم إعلان عُمان وإيران تفاصيل الممر المقترح وبدء عبور السفن فعلياً. وستتجه الأنظار أيضاً إلى رد واشنطن على الشروط المنشورة، وتحركات خام برنت، وأي قرارات يصدرها مجلس الأمن القومي الإيراني بعد تعيين رضائي.

ماذا تقرأ بعد ذلك

واشنطن: مواصلة الحصار وإيران تهاجم سفينتين لأدنوك