الخلاصة
- حولت الإمارات أزمة الموانئ قبل عقدين إلى حملة نفوذ عززت موقعها لدى صناع القرار الأميركيين.
- قاد يوسف العتيبة تحركاً جمع الضغط السياسي والاستثمارات والتقارب مع إسرائيل، وفق فاينانشال تايمز.
- تثير صفقات الرقائق والعملات المشفرة اعتراضات بشأن تضارب المصالح وأمن التكنولوجيا الأميركية.
الحدث
بعد نحو عقدين من إفشال الكونغرس صفقة استحواذ «موانئ دبي العالمية» على ستة موانئ أميركية، أصبحت الإمارات في نظر سياسيين وقادة عسكريين أميركيين من أكثر حلفاء واشنطن كفاءة في الشرق الأوسط، وفق تقرير لفاينانشال تايمز. وعزت الصحيفة التحول إلى حملة طويلة قادتها أبوظبي، مزجت الإنفاق على جماعات الضغط، وبناء العلاقات عبر الحزبين، والاستثمار في التكنولوجيا الأميركية، وتعميق التعاون العسكري والدبلوماسي، خصوصاً بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2020.
التفاصيل
- بداية التحول: دفعت معارضة صفقة الموانئ الشيخ محمد بن زايد، وكان ولياً لعهد أبوظبي آنذاك، إلى عقد اجتماع طارئ مع مستشاريه لمعالجة صورة بلاده في الولايات المتحدة. وجاءت الأزمة وسط اتهامات داخل الكونغرس للإمارات بأنها مركز لتمويل القاعدة ومصدر لمخاوف مستمرة تتعلق بمكافحة الإرهاب، رغم دعم إدارة جورج بوش للصفقة ومشاركة قوات إماراتية في حرب أفغانستان.
- دور العتيبة: أُرسل يوسف العتيبة سفيراً إلى واشنطن عام 2008، وقاد تواصلاً مع الكونغرس ومراكز الأبحاث والجامعات والإعلام، مستعيناً بجماعات ضغط رفيعة المستوى. وبحسب بيانات «أوبن سيكرتس» التي أوردتها الصحيفة، أنفقت الإمارات أكثر من 270 مليون دولار في واشنطن خلال عشر سنوات، إلى جانب تمويل مؤسسات بحثية واستضافة مؤتمرات وفعاليات.
- رهان التكنولوجيا: تدير أبوظبي نحو 1.7 تريليون دولار عبر صناديق سيادية وشركات مدعومة من الدولة. وأبرمت «مبادلة» و«إم جي إكس» شراكات أو استثمارات في «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» و«غلوبال فاوندريز» و«سيريبراس» ومراكز بيانات «ألايند». كما حصلت «إم جي إكس»، وفق التقرير، على حصة 15 في المئة في «تيك توك» الأميركي.
- جدل الرقائق: سمحت إدارة دونالد ترمب للإمارات بالوصول إلى رقائق متقدمة وإزالة قيود تصدير مرتبطة بها، فيما أعلن الجيش الأميركي في 28 يوليو العمل معها لتسريع تطوير الذكاء الاصطناعي العسكري. ويحذر مسؤولون ونواب سابقون من احتمال وصول التكنولوجيا إلى الصين، بينما تقول واشنطن وأبوظبي إنهما اعتمدتا تدابير لحمايتها.
- شبهات المصالح: ربط ديمقراطيون اتفاق الرقائق باستثمار «إم جي إكس» في شركة العملات المشفرة التابعة لعائلة ترمب، وانتقدوا استخدام عملتها المستقرة في صفقة بقيمة ملياري دولار مع «باينانس». وتقول الإمارات إن الاستثمارات قرارات تجارية خاصة لا ترتبط بطموحاتها السياسية أو باتفاق الرقائق، فيما نفت الشركة أن تكون العملية بمثابة تسليم نقدي لها.
- حدود التأثير: لم يمنع النفوذ الإماراتي واشنطن وإسرائيل، بحسب التقرير، من شن حرب على إيران تعرضت خلالها الإمارات للجزء الأكبر من الهجمات الانتقامية. كما تواجه أبوظبي انتقادات أميركية بشأن علاقاتها التقنية مع الصين، ودورها المزعوم في السودان، وكونها مركزاً لتمويل إيراني غير مشروع؛ وهي تنفي دعم قوات الدعم السريع السودانية.
- اختبار المساءلة: وجد تحليل للصحيفة أن 22 في المئة من 1,573 فرداً وكياناً خاضعين لعقوبات مرتبطة بإيران ولهم صلات خارجها، يحملون جنسية إماراتية أو عناوين أو تسجيلات شركات في الدولة. ومع ذلك، صوّت المشرعون مراراً ضد محاولات تعطيل مبيعات السلاح للإمارات باعتبارها حليفاً استراتيجياً.
ماذا بعد؟
ستحدد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر ما إذا كان الديمقراطيون سيستعيدون السيطرة ويفتحون تحقيقات في صفقات العملات المشفرة والرقائق والعلاقة مع الإمارات.
المصدر