الخلاصة
- أفادت وسائل إعلام رسمية باستقالة محمد باقر ذو القدر وتعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.
- يأتي التغيير بينما تتفاوض طهران ومسقط على ترتيب مؤقت لإدارة الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز.
- أي اتفاق يحتاج موافقة المجلس والمرشد الأعلى، فيما تربط طهران فتح الممر بشروط على واشنطن.
الحدث
عيّنت إيران القائد السابق في الحرس الثوري محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لمحمد باقر ذو القدر، في وقت حاسم من المحادثات التي تقودها عُمان للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز. وذكرت وسائل إعلام رسمية، مساء الأحد، أن رضائي سيصبح أيضاً ممثل المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي في المجلس، بينما انتقل ذو القدر إلى منصب مستشار سياسي للمرشد.
التفاصيل
- قيادة أكثر نفوذاً: سبق لرضائي أن قاد الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية-العراقية في ثمانينات القرن الماضي، وتولى مناصب عليا وخاض محاولات رئاسية غير ناجحة. وقال ولي نصر، الأستاذ في جامعة جونز هوبكنز، إن رضائي وذو القدر يتبنيان نهجاً متشدداً تجاه الولايات المتحدة، لكنه اعتبر أن أقدمية رضائي تمنحه سلطة ووزناً أكبر لدى القيادات العسكرية. وكان ذو القدر قد عُيّن قبل أشهر فقط، بعد مقتل سلفه علي لاريجاني في غارة جوية خلال مارس. وبحسب التقرير، تعزز نفوذ الحرس منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في فبراير.
- شروط فتح المضيق: قال ذو القدر، السبت، إن موافقة طهران على فتح الممر المائي تتطلب انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، ورفع العقوبات. وردد متحدث باسم الحرس الثوري هذه الشروط، قبل أن يقول وزير الخارجية عباس عراقجي إن الاتفاق مع عُمان ممكن، لكن إعادة الفتح تبقى مرتبطة بتنفيذ متطلبات إيرانية.
- تعثر تفاهم يونيو: كانت واشنطن وطهران قد توصلتا في يونيو إلى مذكرة تفاهم لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة حركة الشحن تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب من دون رسوم. لكن الترتيب انهار بعد استهداف إيران سفناً عبرت قناة بمحاذاة الساحل العُماني، قالت طهران إنها غير مصرح بها، ما أطلق ضربات متبادلة تصعيدية بين الجانبين.
- تباين داخل السلطة: دعا الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يرأس مجلس الأمن القومي أيضاً، إلى إبرام اتفاق بشأن المضيق، قائلاً إن البلاد لا تستطيع مواصلة القتال إلى الأبد. وفي المقابل، قال السياسي المحافظ حميد رضا ترقي إن شروط ذو القدر تنسجم مع موقف المرشد، وإن تشدد طهران يرتبط بالانتشار العسكري الأميركي والتعاون بين واشنطن وإسرائيل.
- رسائل غير متطابقة: قال المحلل السياسي الإيراني سعيد ليلاز إن تضارب الإشارات يعود إلى محدودية الوصول إلى خامنئي وظروف الحرب، إضافة إلى التنافس القائم بين أجنحة النظام. وبحسب التقرير، لم يظهر المرشد أو يتحدث علناً منذ إصابته في الضربات التي قتلت والده، فيما قال مكتب المرشد إن بزشكيان التقاه أخيراً.
بين السطور
لا يعني استبدال ذو القدر برضائي بالضرورة تحولاً فورياً في سياسة طهران؛ فكلاهما قاد الحرس الثوري ويتبنى موقفاً متشدداً. لكن موقع رضائي العسكري الأثقل قد يمنحه قدرة أكبر على توحيد القرار بين المجلس والمؤسسة العسكرية، بينما تبقى الكلمة النهائية للمرشد الأعلى.
ماذا بعد؟
ينصب التركيز على استكمال طهران ومسقط الترتيب المؤقت لمسار الملاحة عبر المضيق، وعلى ما إذا كان سيستوعب الشروط الإيرانية المعلنة. وأي صيغة نهائية لإعادة فتح الممر تحتاج موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي وخامنئي قبل تنفيذها.