الحدث
تعمل الولايات المتحدة وإيران على تحديث مذكرة تفاهم تم التوصل إليها في 17 يونيو بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار خلال هدنة مدتها 60 يوماً، فيما بلغت المحادثات غير المباشرة مرحلة متقدمة، وفق مسؤول باكستاني وقال المسؤول إن الوسطاء يتبادلون الرسائل ويصوغون شروطاً جديدة هدفها «فتح المضيق وإبقاؤه مفتوحاً»، مع استمرار الخلاف حول الممرات والرسوم والضمانات الأمنية.
التفاصيل
- صيغة الممرات: نقلت «أكسيوس»، عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي، أن الخطة المؤقتة تقضي باستخدام السفن الداخلة ممراً شمالياً عبر المياه الإيرانية، والخارجة ممراً جنوبياً عبر المياه العُمانية بالتنسيق مع إيران. وتستمر الصيغة الأولية 60 يوماً مع إمكان تمديدها، من دون فرض رسوم أو بدلات خلال هذه الفترة.
- إزالة الألغام: وبحسب «أكسيوس»، يتعين على الأطراف إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يوماً. وكانت وسائل إعلام حكومية إيرانية قد طرحت ممراً وسطياً في أي ترتيبات مقبلة، بينما قال المسؤول الباكستاني إن هذا المسار ومحادثات إيران وعُمان محور الصيغة الجديدة.
- قنوات الوساطة: تتولى باكستان نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، وتشارك قطر وعُمان في تسهيل الاتصال وتمرير المقترحات. وقال المسؤول إن دول مجلس التعاون الخليجي تريد نصاً صريحاً لكل الالتزامات، فيما تطلب الولايات المتحدة ضمانات بإبقاء «جميع الممرات البحرية» مفتوحة أمام التجارة والعبور.
- مواقف واشنطن: وصف الرئيس دونالد ترامب المحادثات بأنها «جيدة جداً»، وقال إن الصورة ستتضح خلال 48 ساعة، محذراً إيران من عواقب شديدة إذا تراجعت. وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو إحراز تقدم من دون التوصل إلى نتيجة نهائية، بينما توقع وزير الخزانة سكوت بيسنت إمكان اتفاق خلال يوم أو يومين.
- اعتراضات طهران: نقلت «سباه نيوز»، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، عن مصدر إيراني أن التدخل الأميركي وتهديدات ترامب يعرقلان التفاهم مع عُمان، وأن طهران لن تقبل ترتيباً تحت التهديد العسكري. وتتمسك إيران بإمكان فرض رسوم على السفن، وهو ما ترفضه واشنطن ودول خليجية، فيما قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن المضيق لن يعود إلى وضعه قبل الحرب.
- أثر السوق: دفع احتمال الاتفاق خام برنت إلى ما دون 79 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، وفق التقرير، بعدما كان آخر هبوط له تحت 80 دولاراً في يوليو، قبل استئناف الأعمال القتالية. ويعكس التحرك حساسية الأسواق لأي تغيير في حركة المضيق.
الخلفية
مهّد تفاهم أولي في منتصف يونيو لهدنة هشة وإطار لمفاوضات أوسع خلال 60 يوماً، لكنه انهار لاحقاً بعد هجمات على ناقلات نفط في المضيق ومحيطه نسبتها «ذي ناشيونال» إلى إيران، ثم تجدد تبادل النار. وبالتوازي، يهاجم الحوثيون المدعومون من إيران سفناً في البحر الأحمر، ولا يزال إدراج هذا الملف في المذكرة المحدثة غير محسوم.
ماذا بعد؟
سيكون انتهاء مهلة الساعات الـ48 التي حددها ترامب، والتقدير الأميركي بإمكان الاتفاق خلال يوم أو يومين، أول مؤشر عملي إلى نجاح الوساطة. وسيُختبر أي نص معلن بمدى حسمه ضمانات الممرات، ومهلة إزالة الألغام البالغة 30 يوماً، وحظر الرسوم خلال الترتيب المؤقت، وقابلية تمديد مدة الستين يوماً.