EN

ذكاء اصطناعي يصمم 16 فيروسا جديدا تقتل بكتيريا الإي كولاي

Khaled Aziz

الملخص: 1- باحثون في جامعة ستانفورد استخدموا ذكاء اصطناعيا توليديا لكتابة جينومات كاملة، وصنعوا 16 فيروسا ملتهما لا وجود له في الطبيعة
2- النتائج نُشرت الخميس في دورية ساينس: الفيروسات المصممة قتلت بكتيريا الإي كولاي بفعالية أعلى من القالب الطبيعي فاي إكس 174
3- الوعد: بديل للمضادات الحيوية المقاوَمة. الخطر: أدوات تصميم جينومات مفتوحة المصدر بلا أطر رقابة كافية، وفق باحثي جونز هوبكنز

16 فيروسا ملتهما (باكتيريوفاج) لا وجود لها في الطبيعة صُممت بالكامل بواسطة نموذج لغوي جينومي يُسمى إيفو 2، ثم صُنعت واختُبرت في مختبر مؤمَّن بجامعة ستانفورد، حيث قتلت بكتيريا الإي كولاي بكفاءة أعلى من الفيروس الطبيعي المرجعي، بحسب فايننشال تايمز نقلا عن دورية ساينس.

تفصيل:

  • التقنية: إيفو 2 نموذج لغوي جينومي توليدي يكتب تسلسلات الدنا كاملة، أي التعليمات الوراثية للحياة، لا مجرد تعديل جينات مفردة داخل جينوم طبيعي قائم.
  • القالب والنتيجة: انطلق النموذج من جينوم الفاج الطبيعي فاي إكس 174، وأنتج 16 فاجا صناعيا أظهرت الاختبارات أنها أشد فتكا بالإي كولاي من القالب نفسه.
  • حدود السلامة: العمل جرى في مختبر مؤمَّن على سلالة إي كولاي غير ممرضة، والنموذج لم يُدرَّب على فيروسات قادرة على إصابة خلايا الحيوان والنبات الأعقد.
  • مفتوح المصدر: إيفو 2 متاح للتحميل مجانا لأي شخص يريد تصميم جينومات جديدة، وقال قائد المشروع برايان هي إن مختبره الأكاديمي لا يخطط لتسويق العمل.
  • التحذير: كتب توماس إنغلسبي وموريتز هانكه من مركز الأمن الصحي بجونز هوبكنز في ساينس أن “أطر الحكم القائمة غير كافية للإشراف على الجينوميات التوليدية”.

خلفية:

العلاج بالفاج مستخدم في أوروبا الشرقية منذ عقود، بمطابقة فيروس محدد مع سلالة بكتيريا المريض وإعطائه موضعيا أو بالحقن أو فمويا، ولم يتوسع غربا لتعقيد إجراءاته واحتمال تطور مقاومة بكتيرية.

بين السطور:

الفارق التقني هنا ليس حجم الفيروس بل مستوى التوليد: النموذج يكتب جينوما كاملا بدل تحرير جينات، وهذا ما وصفه قائد المشروع برايان هي بأنه إثبات مفهوم لتوليد جينومات وظيفية بالكامل. الفريق اختار الفاجات لصغرها ولأنها مدروسة جيدا وواسعة الاستخدام في الأحياء الجزيئية والعلاجات، بحسب هي، الذي قدّر أن الطريقة قابلة للتوسع لاحقا إلى كائنات أكبر مثل البكتيريا. التقنية أيضا مقيّدة بما تدرّب عليه النموذج: بيانات فيروسات لا تصيب الخلايا المعقدة، وهو قيد أمني أكثر منه حد تقني دائم، لأن الفريق يقول إن التوسع ممكن مستقبلا إلى مدى أوسع من الفيروسات. عالم الجينوم أدريان وولفسون، الرئيس التنفيذي لشركة جينرو لتصنيع الدنا، رجّح أن الورقة تمثل لحظة تأسيسية تعادل طيران الأخوين رايت، لأن البيولوجيا تنتقل من نسخ ما أنتجه التطور إلى تصميم احتمالات جديدة. وفي المقابل، يشير تقدير باحثي جونز هوبكنز إلى أن السؤال لم يبقَ عن وجود تصميم الجينومات الفيروسية توليديا، بل عن قدرة المجتمع على بناء إشراف يسمح بالمنافع ويمنع الضرر الجسيم. وهما أثنيا على احتياطات ستانفورد، لكنهما ربطا استمرار المنافع بحكم رقابي جديد. الفريق نفسه أقرّ باحتمال تعديل الأداة لأغراض إرهاب بيولوجي، لكنه اعتبر المنافع أرجح.

ماذا بعد؟

قال برايان هي إن الطريقة قد تمتد إلى كائنات أكبر ثم أشكال حياة أعقد، وإلى تصميم كائنات جديدة دون جينوم طبيعي. المتابعة: تحديث أطر الرقابة على الجينوميات التوليدية، وحجم تحميلات إيفو 2 المجانية.

ماذا تقرأ بعد ذلك

خبير: اتفاقية مكة الثلاثية غامضة ولا تلزم أحداً بالقتال!

السعودية وتركيا وباكستان توقّع اتفاق دفاع مشترك في مكة