الحدث
أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أول لقاح للإنفلونزا يعتمد تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال «mRNA»، فاتحة المجال أمام استخدامه للبالغين من سن 50 عاماً. وقالت موديرنا، التي أعلنت القرار مساء الأربعاء 5 أغسطس 2026، إن اللقاح قد يصل إلى بعض متاجر التجزئة خلال الأسابيع المقبلة، بينما لم يتحدد سعره فوراً.
التفاصيل
- مساران للموافقة: منحت الوكالة موافقة كاملة على لقاح «mFLUSIVA» للبالغين بين 50 و64 عاماً، وموافقة معجلة لمن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. والتزمت موديرنا بإجراء دراسة بعد التسويق لتأكيد الفائدة السريرية لدى الفئة الأكبر سناً.
- نتائج التجارب: أظهرت بيانات التجارب السريرية أن اللقاح كان أكثر فاعلية بنحو 27% ضد الإنفلونزا الموسمية مقارنة بلقاح تقليدي بجرعة عادية. وشملت إحدى تجربتين متقدمتين أكثر من 40 ألف مشارك تلقوا اللقاح التجريبي أو لقاحاً قائماً. وقارنت تجربة أصغر استجابته المناعية بلقاح الإنفلونزا عالي الجرعة الموصى به لمن يبلغون 65 عاماً فأكثر.
- الآثار المؤقتة: ربطت بيانات إدارة الغذاء والدواء اللقاح بمعدلات أعلى من الألم المؤقت في موضع الحقن والإرهاق. وقالت الوكالة إن المقارنة المباشرة مع اللقاحات عالية الجرعة، المفضلة عادة لمن تجاوزوا 65 عاماً، ما زالت تحتاج إلى تقييم إضافي. وأشارت في يونيو إلى أن البيانات المتاحة للقاحات الإنفلونزا الموسمية بتقنية mRNA أظهرت استجابات مناعية قوية عموماً.
- مراجعة متقلبة: جاءت الموافقة بعد اعتراض سابق من فيناي براساد، رئيس قسم اللقاحات في الوكالة آنذاك، على تصميم الدراسة وكفاية طلب موديرنا. وبعد انتقادات من خبراء اللقاحات، اجتمعت الشركة مع الوكالة في منتصف فبراير واقترحت تقسيم مسار الموافقة بين الفئتين العمريتين.
- تصويت الخبراء: صوّت مستشارو اللقاحات في الوكالة بالإجماع، في منتصف يونيو، على أن فوائد اللقاح تفوق مخاطره للفئتين. وقال جيسي غودمان، المسؤول السابق عن تنظيم اللقاحات، إنه سينظر بقوة في استخدامه لمن تتراوح أعمارهم بين 50 و64 عاماً، خصوصاً المصابين بأمراض كامنة.
- التغطية والتوزيع: قالت جنيفر كيتس من مؤسسة «KFF» إن برنامج ميديكير سيغطي اللقاح، لكن تغطية من تقل أعمارهم عن 65 عاماً قد تختلف بحسب الولاية. وقالت جمعية الصيادلة الأميركية إن غياب توصية لجنة ممارسات التحصين قد يؤثر في مدى تخزين الصيدليات له. ولا يُتوقع اجتماع اللجنة قريباً بعدما حكم قاض اتحادي بأن وزير الصحة أعاد تشكيلها بصورة غير سليمة عقب إقالة جميع أعضائها.
الخلفية
تأتي الموافقة وسط جدل سياسي حول تقنية mRNA، التي استُخدمت في لقاحات كورونا وساعدت، وفق خبراء طبيين، على تطويرها ونشرها بسرعة قياسية خلال الجائحة. وكان وزير الصحة روبرت إف كينيدي الابن قد انتقد التقنية سابقاً، وسعى خلال العام الماضي إلى إنهاء بعض المشروعات المدعومة اتحادياً، والتي قالت وزارته إن قيمتها تقارب 500 مليون دولار.
ماذا بعد؟
ستبدأ موديرنا بمحاولة توفير اللقاح لدى متاجر مختارة خلال الأسابيع المقبلة. وسيتركز الاهتمام على نطاق تخزينه في الصيدليات، وتغطية شركات التأمين للفئة بين 50 و64 عاماً، ونتائج دراسة ما بعد التسويق المطلوبة لمن يبلغون 65 عاماً فأكثر.