EN

صور الذكاء الاصطناعي تربك قدرتنا على تمييز الواقع

ontime team

1- الصور ومقاطع الفيديو الاصطناعية عالية الجودة تجعل الفصل بين الحقيقي والمصطنع أكثر صعوبة على مستخدمي المنصات.
2- اختفاء العيوب التقليدية، مثل الأيدي المشوهة والنصوص المضطربة، قلّص الإشارات البصرية التي كان يعتمد عليها الجمهور.
3- خبراء التحقق يحذرون من أن الشك في المواد الصحيحة يهدد أيضاً وجود فهم مشترك للواقع.

أصبح المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي جزءاً يومياً من خلاصات التواصل، بعدما أتاحت نماذج بصرية قوية إنتاج صور وفيديوهات تبدو واقعية على شاشات الهواتف. وبينما يقدم بعضها ترفيهاً معلناً بوضوح، يُستخدم بعضها الآخر في الإعلانات المضللة والاحتيال والتزييف السياسي أو استثارة الغضب. وتقول وول ستريت جورنال إن العبء لم يعد مقتصراً على اكتشاف الزيف، بل امتد إلى الشك المتكرر في صحة ما يراه المستخدم ويسمعه.

التفاصيل

  • قفزة في الجودة: كانت صور الذكاء الاصطناعي تكشف نفسها سابقاً عبر أصابع زائدة أو حروف غير مفهومة، لكن هذه العلامات تراجعت مع نماذج مثل «نانو بانانا» من غوغل و«فيو 3». وتبقى أخطاء الإضاءة والانعكاسات والمنظور والظلال والخطوط المتموجة في الهياكل المستقيمة مؤشرات مفيدة، من دون أن تكون دليلاً حاسماً.
  • شخصيات تجذب الملايين: أنشأ إريك سويريز وآدم فاسرشتاين شخصية «غراني سبيلز» باستخدام «فيو 3»، وهي امرأة سبعينية خيالية مولعة بالوردي والملابس الفاخرة والحفلات. وجمع حسابها على إنستغرام مليون متابع خلال شهر، وفق التقرير. وقال فاسرشتاين إن تنمية جمهور الشخصيات الخيالية كانت أسهل كثيراً من بناء متابعي مقابلاته الكوميدية في الشارع.
  • ترفيه معلن: لا تخفي «غراني سبيلز» أو عارضة الأزياء الرقمية «شودو» طبيعتهما الاصطناعية. ويرى مبتكر شودو، كاميرون-جيمس ويلسون، أن معرفة الجمهور بعدم واقعية الشخصية لا تمنع الاستمتاع بها. لكنه أقر بإمكان مساهمة العارضات الاصطناعيات في معايير جمال غير واقعية، مشيراً إلى أن تنقيح صور الموضة سبق الذكاء الاصطناعي بعقود.
  • الشك يطال الصحيح: يقول هاني فريد، خبير الأدلة الجنائية الرقمية وأستاذ علوم الحاسوب في كلية دارتموث، إن اكتشاف المواد المولدة صعب حتى على المتخصصين. وأضاف أن البشر لم يتطوروا عصبياً للفصل بين الخطر الحقيقي والمزيف، محذراً من أن الناس بدأوا يشككون حتى في أحداث قابلة للتحقق، بما يهدد الإحساس المشترك بالواقع.
  • الصوت يدخل الدائرة: وصلت مقاطع موسيقية مولدة بالذكاء الاصطناعي إلى قوائم «بيلبورد» للمرة الأولى في 2025، ما دفع منصة البث الفرنسية «ديزر» إلى تطوير كاشف للصوت الاصطناعي. وأظهر فحص مكتبة الكاتبة أن 1% منها مولد آلياً، وهي نسبة محدودة لكنها توضح كيف يمكن لمحتوى اصطناعي قليل أن يزرع الشك في البقية.
  • فحص قبل المشاركة: يوصي التقرير بالتعامل مع الخلاصة كمدقق معلومات: مراجعة تاريخ إنشاء الحساب وتواتر النشر ومحاولات استدراج التفاعل، ثم مقارنة تفاصيل المكان بمصادر مثل «غوغل ستريت فيو». كما يدعو إلى التوقف عند المحتوى المثير للدهشة أو الغضب، وفحص احتمال وقوع المشهد ومصلحة ناشره، لأن الخوارزميات تميل إلى تضخيم المفاجأة والبهجة والسخط.

ماذا بعد؟

المؤشر العملي التالي هو مدى توسع المنصات وخدمات البث في أدوات كشف المحتوى الاصطناعي وإظهار منشئه، بالتوازي مع تحسن النماذج. وحتى تتوافر إشارات موثوقة على نطاق واسع، يبقى الاختبار المباشر للمستخدم هو مراجعة الحساب، ومطابقة الموقع، وفحص الظلال والانعكاسات قبل تصديق المادة أو مشاركتها. وسيكون اتساع استخدام كواشف الصوت، على غرار أداة ديزر، مؤشراً قابلاً للقياس على هذا التحول.

ماذا تقرأ بعد ذلك