عاد ترامب إلى الدبلوماسية بعد أيام من التهديد بتوسيع الحرب على إيران، معلناً أنه أوقف هجوماً كان وصفه بأنه الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية ليرى إن كان ممكناً التوصل إلى اتفاق. وقال إن قادة من المنطقة، بمن فيهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فضّلوا التفاوض على ضربة قد تفتح مساراً غير محسوب للتصعيد. ويأتي التحول مع بدء محادثات أميركية-إيرانية معلنة الاثنين، وبوادر تقدم موازية بين إيران وعُمان حول استئناف المرور في مضيق هرمز.
التفاصيل
- رهان هرمز: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المباحثات مع عُمان بشأن آلية لعب السفن في المضيق دخلت مراحلها النهائية، من دون تأكيد ما إذا كانت ستنهي مطالب طهران المتعلقة بالرسوم أو تعيد فتح الممر كاملاً.
- كلفة الإغلاق: أدى التعطيل الفعلي للمضيق إلى ارتفاع أسعار الوقود واستنزاف احتياطات نفطية، فيما يمثل الممر نقطة عبور أساسية للطاقة العالمية.
- ضغط الحرب: توسعت الهجمات الإيرانية في الأسابيع الأخيرة لتشمل حلفاء للولايات المتحدة، منهم الأردن والبحرين والكويت، بينما استهدفت جماعات موالية لطهران السعودية بمسيّرات.
- ضغط داخلي: يواجه ترامب مطالب من جمهوريين في الكونغرس بتحديد أهداف الحرب ومسار إنهائها، قبل ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي، بعد مقتل 18 من العسكريين الأميركيين في القتال منذ فبراير.
- مسار متعثر: انهارت مذكرة تفاهم أميركية-إيرانية أُبرمت في يونيو بسبب خلافات حول الملاحة في هرمز، ثم عادت العقوبات والضربات والحصار البحري إلى الواجهة.
- الدور السعودي: نقلت الصحيفة أن الرياض دفعت في اجتماعات واتصالات مع واشنطن باتجاه خفض التصعيد، معتبرة أن إضعاف الجماعات الموالية لإيران يفتح مجالاً للتهدئة.
- غياب إسرائيل: لم يتصل ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل إلغاء الهجوم، رغم أن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة في بدء الحرب وتدفع باتجاه موقف عسكري أشد.
بين السطور
لا يبدو التحول الأميركي تسوية استراتيجية بقدر ما هو تجميد لمخاطر هجوم كبير في لحظة تضيق فيها خيارات ترامب العسكرية والسياسية. فالتفاوض يمنحه مخرجاً من التصعيد، لكنه قد يمنح إيران أيضاً فرصة لاختبار مدى استعداده لتحويل تهديداته إلى عمل عسكري إذا تعثرت المحادثات مجدداً.
ما الذي نترقبه؟
سيحدد اتفاق الملاحة في هرمز جدية الانفراج أكثر من التصريحات السياسية. وإذا أخفقت محادثات الاثنين أو استمر التهديد للملاحة والحلفاء الخليجيين، قد يعود ترامب سريعاً إلى التهديد بالتصعيد، بينما تبقى المفاوضات حول البرنامج النووي أبعد من مجرد إعادة فتح الممر البحري.