الحدث
تشير تقارير وتقديرات خبراء إلى أن الرياض تدرس خيارات عسكرية ضد الحوثيين، تشمل إعادة تموضع قوات ودعم هجوم تقوده تشكيلات يمنية، من دون دليل حاسم حتى 2 أغسطس 2026 على دخول واسع للقوات السعودية أو صدور قرار بغزو بري. وتأتي التحركات المبلغ عنها بعد استئناف الضربات عبر الحدود والتهديدات للملاحة، فيما لم تعلن السعودية رسميًا إطلاق عملية برية.
التفاصيل
- التصعيد الحدودي: في 13 يوليو، أطلق الحوثيون صواريخ نحو جنوب السعودية بعد اتهام الرياض بقصف مطار صنعاء، منهين نحو أربع سنوات من غياب تبادل مماثل عبر الحدود. وفي 20 يوليو أعلنوا حصارًا بحريًا على السعودية، ثم قالوا إنهم استهدفوا ناقلات نفط ومنشآت طاقة سعودية.
- رد سعودي: ردت السعودية بضربات جوية على أهداف حوثية، وأنشأت ائتلافًا للدفاع البحري يضم 14 دولة، بينها مصر وباكستان والأردن والبحرين واليمن وتركيا. وتزداد حساسية البحر الأحمر مع تعطل حركة مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفق التقرير.
- شكل العملية: قال سيريل ويدرسهوفن، المستشار في «بلو ووتر ستراتيجي»، إن السيناريو الأرجح ليس تكرار تدخل 2015، بل هجوم يمني مدعوم سعوديًا. وقد يشمل الدعم الطيران والاستخبارات والمدفعية والدفاع الجوي والهندسة والإمداد والقيادة، مع أعداد محدودة من القوات الخاصة أو المستشارين.
- محاور محتملة: تشمل السيناريوهات المتداولة الضغط عبر البيضاء لتهديد خطوط اتصال الحوثيين والاقتراب من صنعاء، أو استئناف الهجوم من مأرب، أو التحرك على ساحل البحر الأحمر من المخا والخوخة باتجاه الحديدة. لكن تضاريس البيضاء الجبلية وتعقيداتها القبلية وطرقها الضيقة تمنح المدافعين أفضلية، بحسب ويدرسهوفن.
- شكوك القدرة: استبعد عبدالغني الإرياني، الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، حربًا برية وشيكة، معتبرًا أن القوات الحكومية تحسنت دفاعيًا لكنها غير مهيأة للهجوم. كما أن تعدد قيادات القوى المناهضة للحوثيين وارتباطاتها وأهدافها قد يعرقل توحيدها، ويهدد بتحول أي تقدم أولي متعثر إلى صراع ممتد.
- اتساع المواجهة: نقلت رويترز اتهامات سعودية وإقليمية بأن بعض الهجمات على منشآت الطاقة انطلقت من العراق بتنسيق بين الحوثيين وفصائل عراقية موالية لإيران. أعلن الحوثيون مسؤوليتهم، بينما قالت بغداد إنها تحقق. ووفق المادة، ضربت السعودية والولايات المتحدة لاحقًا مواقع فصائل في العراق، ما يحد من أثر أي حملة داخل اليمن وحده.
- الكلفة الإنسانية: توقع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن يواجه نحو 5.4 ملايين شخص في مناطق الحكومة جوعًا بمستوى الأزمة أو أسوأ بين يونيو وسبتمبر. وقد يؤدي تعطيل الموانئ والطرق والشحن إلى رفع أسعار الغذاء والوقود في جانبي خطوط السيطرة.
بين السطور
تكشف التقديرات فجوة بين امتلاك الرياض خيارات عسكرية والقدرة على استدامتها؛ فالإسناد السعودي لا يحل انقسام القوات اليمنية ولا يوقف هجمات محتملة من خارج اليمن.
ماذا بعد؟
المؤشر الحاسم سيكون إعلان سعودي رسمي، أو ظهور انتشار كبير ومستدام لقوات نظامية داخل مناطق الحوثيين، أو توحيد قيادة القوات اليمنية حول محور محدد. كما تُراقب نتائج الترتيبات البحرية واستمرار الهجمات على السفن والمنشآت قبل اتضاح ما إذا كانت الخطط ستتحول إلى أوامر عملياتية.