EN

ترامب يجمّد الضربة على ايران بعد تدخل سعودي

SAFAA SUBHI

1- ترامب أعلن إلغاء ضربة واسعة على إيران مشروطاً بالتوصل سريعاً إلى اتفاق، وقال إن إسرائيل تؤيد هذا المسار.
2- الإعلان جاء بعد أيام من تقارير عن استعدادات أمريكية لضرب أهداف طاقة إيرانية، واتصالات إقليمية لتجنب التصعيد.
3- الخطوة تعكس تردد ترامب في الانزلاق إلى حرب إقليمية، وتبرز الدور السعودي في دفع واشنطن نحو المسار الدبلوماسي.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم واسع كان مخططاً ضد إيران، قائلاً إن طهران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت الامتناع عن الضربة بعد التوصل إلى “الخطوط العريضة” لاتفاق محتمل. وأضاف أن إسرائيل وافقت أيضاً على تأجيل أي تحرك عسكري، دون صدور تأكيد رسمي من طهران أو تل أبيب بشأن مضمون هذه التفاهمات.

تفصيل:

إعلان ترامب: قال عبر “تروث سوشيال” إن الاتفاق المقترح يشمل الفتح الكامل لمضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مؤكداً أن تعليق الهجوم مشروط بإبرام الاتفاق “بسرعة”.

الدور السعودي: أفاد موقع أكسيوس، ونقلت رويترز مضمون التقرير، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبلغ ترامب مخاوفه من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إلى هجمات انتقامية ضد البنية التحتية النفطية في السعودية ودول الخليج، وحثه على خفض التصعيد.

تردد البيت الأبيض: جاء إعلان ترامب بعدما تحدثت تقارير من سي بي إس عن دراسة ضربات واسعة لمنشآت الطاقة الإيرانية، بينما أكد مسؤولون أمريكيون أن الرئيس لم يكن قد أصدر أمراً نهائياً، في مؤشر على استمرار الموازنة بين الخيار العسكري وفرصة التوصل إلى تسوية.

الموقف الإيراني: لم تصدر طهران تعليقاً رسمياً على إعلان ترامب حتى الآن، رغم أن مسؤولين إيرانيين كانوا قد حذروا سابقاً من أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيقابل برد يستهدف مصالح ومنشآت للطاقة في المنطقة.

الوساطة الإقليمية: أشارت تقارير إلى أن قطر والإمارات وتركيا وباكستان شاركت أيضاً في اتصالات هدفت إلى احتواء الأزمة وإعادة فتح قنوات التفاوض، بالتزامن مع تصاعد المخاوف على أمن الملاحة في مضيق هرمز.

خلفية:

تصاعدت المواجهة بين واشنطن وطهران بعد انهيار وقف إطلاق النار الأخير، وتبادل الطرفان ضربات عسكرية وتهديدات باستهداف منشآت الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز. وفي الأيام الماضية رفعت السفارات الأمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط مستوى التحذيرات الأمنية، بينما تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن استعدادات لواحدة من أكبر الضربات المحتملة ضد البنية التحتية الإيرانية. وفي المقابل، كثفت دول خليجية، تتقدمها السعودية، اتصالاتها لتجنب اتساع الحرب وحماية استقرار أسواق الطاقة العالمية.

بين السطور:

إذا ثبتت هذه التفاهمات، فإنها تمثل تراجعاً جديداً من ترامب عن خيار الضربة العسكرية بعد استخدامه لغة تصعيدية قوية، وهو ما يعزز الانطباع بأن الإدارة الأمريكية لا تزال تفضل استخدام التهديد العسكري كورقة ضغط للتفاوض، مع أخذ المخاوف الخليجية، وخاصة السعودية، بشأن أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي في الاعتبار.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى أي تأكيد رسمي من إيران بشأن ما وصفه ترامب بـ”الخطوط العريضة” للاتفاق، وإلى ما إذا كانت المفاوضات ستبدأ فعلاً، إضافة إلى استمرار فتح مضيق هرمز وتراجع التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

 

 

ماذا تقرأ بعد ذلك