EN

مسؤولان: طهران نسقت حرباً أوسع عبر ميليشيات حليفة

ontime team

1- مسؤولان إيرانيان يقولان إن فيلق القدس خطط سراً لتوسيع الهجمات عبر حلفاء طهران.
2- الحوثيون وحزب الله وفصائل عراقية يحتفظون بهوامش قرار متفاوتة رغم التنسيق الإيراني.
3- الضغط على منشآت الطاقة والممرات البحرية يرفع كلفة الحرب ويهدد التجارة وإمدادات النفط.

 

الحدث

وضع قادة من فيلق القدس، خلال هدنة قصيرة في الربيع، خطة سرية لتوسيع الحرب عبر حزب الله والحوثيين وفصائل شيعية عراقية إذا كثفت الولايات المتحدة ضرباتها، وفق مسؤولين إيرانيين رفيعين تحدثا إلى نيويورك تايمز دون كشف هويتيهما. وقال المسؤولان إن الغاية كانت رفع الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية على الرئيس دونالد ترامب، فيما امتدت الهجمات في الأيام الأخيرة إلى منشأة نفطية سعودية وناقلات قرب قناة السويس وصواريخ باتجاه قاعدة تضم أميركيين في الأردن.

تفصيل

شبكة التنسيق: قال المسؤولان إن قادة كباراً في فيلق القدس عقدوا اتصالات مرئية مع قادة حزب الله والحوثيين وجماعات عراقية مسلحة، ثم عمل قادة ومستشارون إيرانيون ميدانياً مع تلك التشكيلات. ونشر إعلام إيراني صور أربعة قتلى بزي الفيلق بعد ضربات أميركية-سعودية استهدفت قواعد فصائل عراقية الأربعاء، بحسب التقرير.

جبهات موزعة: أعلن الحوثيون في 20 يوليو حصاراً بحرياً على الشحن السعودي، وأطلقوا صواريخ ومسيرات لفرضه، بعد تحويل الرياض جزءاً من صادراتها عبر البحر الأحمر وباب المندب بسبب تعثر التصدير عبر هرمز. وفي مصر، أصابت مسيرات مجهولة ناقلات قرب السويس، بينما نفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم.

استقلال متفاوت: لا يعامل محللون هذه القوى بوصفها أدوات مطيعة بالكامل لطهران. فالحوثيون يُعدون الأكثر استقلالاً، وحزب الله الأقرب تنسيقاً مع إيران، بينما تقع الفصائل العراقية بينهما. ويقول خبراء إن لكل جماعة حساباتها المحلية، لكنها تتشارك عداء الولايات المتحدة وإسرائيل وتستفيد من مظلة الدعم الإيراني.

ضغط اقتصادي: يرى محللون أن ضرب منشآت الطاقة وخطوط الملاحة يهدف إلى تقييد صادرات المنطقة ورفع أسعار الوقود الأميركية قبل انتخابات التجديد النصفي، وتقليص إيرادات حلفاء واشنطن العرب. وكان نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية يعبر مضيق هرمز قبل الحرب، ما يمنح تعطيل البدائل وزناً تفاوضياً إضافياً.

شبكة متضررة: تأتي التعبئة بعد خسائر كبيرة أصابت محور طهران منذ 2023، شملت إضعاف حماس وحزب الله وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا. ووفق مسؤولين لبنانيين ومحللين، دفعت إيران قادة من الحرس الثوري للعمل مباشرة ضمن مجلس قيادة حزب الله، فيما تحاول جماعات عراقية أصغر مقاومة الاندماج في القوات الرسمية.

تصعيد محسوب: قال محللون إن نمط الهجمات صُمم لتجنب مواجهة مباشرة واسعة مع القوات الأميركية أو الإسرائيلية، بما قد يستدعي رداً أشد على إيران. وبعد حريق المنشأة السعودية، وجهت الرياض ردها إلى الفصائل العراقية المتهمة بالهجوم، لا إلى الأراضي الإيرانية، في مثال على إدارة التصعيد عبر الوكلاء.

بين السطور

تعكس الخطة محاولة إيرانية لتعويض تراجع نفوذ حلفائها بتحويل انتشارهم الجغرافي إلى أداة ضغط متعددة الجبهات. لكن تباين استقلالية الجماعات يحد من قدرة طهران على ضبط النتائج؛ فالحوثيون يربطون التصعيد أيضاً بمفاوضاتهم مع السعودية، وحزب الله يواجه اتفاقاً لبنانياً-إسرائيلياً رعته واشنطن في يونيو، يتضمن هدفاً بعيد المنال لنزع سلاحه.

ماذا بعد؟

سيكون المؤشر التالي تنفيذ الحوثيين حصارهم المعلن على الشحن السعودي، ونتائج التحقيق في هوية المسيرات التي ضربت ناقلات مصر. كما ستكشف أي ضربات جديدة على قواعد الفصائل العراقية مقدار استمرار التنسيق الميداني مع فيلق القدس وحدود الرد الأميركي-السعودي.

 

 

ماذا تقرأ بعد ذلك