EN

سوبر ستار الرياضيات الذي يخشى ال AI… ينضم إلى «أوبن إيه آي»

ontime team

1- انضم عالم الرياضيات جاكوب تسيمرمان إلى «أوبن إيه آي» باحثاً في سلامة الذكاء الاصطناعي، بعد أيام من فوزه بميدالية فيلدز، أرفع جوائز الرياضيات.
2- يأتي انتقاله من جامعة تورونتو بعدما خلص إلى أن تطور النماذج بات أسرع من أن يبقى علم الرياضيات بمنأى عن أسئلة السيطرة والتفسير والمخاطر.
3- يراهن تسيمرمان على أدوات البرهان، والتحقق الرياضي لفهم قرارات الأنظمة المتقدمة، وضمان بقائها ضمن سلوك يمكن للبشر الوثوق به.

 

لم يذهب جاكوب تسيمرمان إلى «أوبن إيه آي» لأن الذكاء الاصطناعي أغراه بوعد تقني جديد، بل لأن تقدمه أخافه بما يكفي ليعتبر سلامته أكثر مسائل حياته إلحاحاً. عالم الرياضيات الكندي، البالغ 38 عاماً، كان قد نشر بحثاً يصنف سيناريوهات قد تقود فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى فناء البشر، قبل أن يعلن عقب تسلمه ميدالية فيلدز أنه سيأخذ إجازة من جامعة تورونتو للعمل باحثاً في الشركة. ويقول إن هدفه ليس ترك الرياضيات، بل نقل لغتها الصارمة إلى سؤال بات عملياً: كيف نفهم ما تفعله الأنظمة المتقدمة، ونتحقق من أنها لن تتصرف على نحو يخالف نوايا البشر؟

التفاصيل

  • قرار التحول: جاء الإعلان بعد حفل ميدالية فيلدز، حين سُئل الفائزون الأربعة عن خطوتهم التالية، فأعلن تسيمرمان مباشرة أنه سيبدأ منصباً في «أوبن إيه آي».
  • مسار أكاديمي: وُلد تسيمرمان في روسيا، وانتقل طفلاً إلى إسرائيل ثم نشأ في كندا. فاز بميداليتين ذهبيتين في أولمبياد الرياضيات الدولي، وحصل على الدكتوراه من برينستون ودرّس في هارفارد.
  • التخصص الأصلي: بنى سمعته في نظرية الأعداد والهندسة الجبرية المعقدة، قبل أن يدفعه القلق من الذكاء الاصطناعي إلى إعادة النظر في أولوياته البحثية.
  • لحظة التحول: ظل متشككاً طويلاً في إمكان أن تحاكي النماذج الحدس والإبداع البشريين، لكنه قال إن تجربته مع «شات جي بي تي» عام 2022 جعلته يقتنع بأن هذه الأنظمة قد تصبح شديدة القوة.
  • ورقة المخاطر: نشر في صيف العام الماضي بحثاً بعنوان يصنف «مستقبلات الإبادة الشاملة» المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، متخيلاً مسارات تتفوق فيها الآلات فكرياً وجسدياً على البشر.
  • الرياضيات والذكاء الاصطناعي: يرى تسيمرمان أن أدوات الإثبات والتدقيق الرسمية قد تساعد في تقييم تقدم النماذج، وفهم آليات اتخاذها القرار، وبناء ضمانات لسلوكها.
  • تجربة عملية: استخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل في البحث، إذ ساعده نموذج أخيراً على اكتشاف خطأ في حجة رياضية كان يعمل عليها؛ وقال إن هذا مستوى من الأداء لم يكن ممكناً قبل عام.
  • تسارع القدرات: أشار التقرير إلى نماذج حلت مسائل رياضية معقدة ظلت مفتوحة عقوداً، بينها مسألة عن المسافات ونقاش حديث حول حدسية ياكوبيان، ما يعزز شعوره بأن المجال يتغير بسرعة.
  • سؤال السلامة: تأتي الخطوة بعد حوادث اختراق مرتبطة بوكلاء ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، أعادت إلى الواجهة صعوبة حصر الأنظمة المستقلة داخل بيئات الاختبار.

بين السطور

يوضح انتقال تسيمرمان أن المنافسة على مواهب الذكاء الاصطناعي لم تعد محصورة في مهندسي البرمجيات. شركات الواجهة تحتاج أيضاً إلى باحثين قادرين على صياغة أسئلة أكثر صعوبة من بناء نموذج أسرع: ما الذي يمكن إثباته عن سلوكه؟ وأين تنتهي القدرة التقنية وتبدأ الحاجة إلى قيود قابلة للتحقق؟

ما الذي نترقبه؟

لا يعرف تسيمرمان مدة بقائه في «أوبن إيه آي» أو موعد عودته إلى التدريس، لكن عمله سيختبر ما إذا كانت المناهج الرياضية تستطيع مواكبة نماذج تتقدم بسرعة في الاستدلال والبرمجة والبحث العلمي. الرهان ليس على إيقاف الذكاء الاصطناعي، بل على إبقائه مفهوماً وقابلاً للضبط مع اتساع قدراته.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك