EN

ترامب يصد رغبات نتنياهو لتوسيع حرب إيران

Nicole Jeffrey

1- بحث ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض مستقبل الحرب، وسط دفع إسرائيلي نحو ضربات أوسع وتمسك أميركي بمنح الدبلوماسية فرصة.
2- تنفي طهران إجراء مفاوضات مباشرة، وتراهن على قدرتها على تحمل الضغط واستخدام مضيق هرمز ورقةً لانتزاع تنازلات.
3- يواجه ترامب كلفة عسكرية واقتصادية لأي تصعيد، لكن قبول سيطرة إيران على هرمز قد يكون أصعب سياسياً من استئناف القتال.

انتهى اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض من دون إعلان قرارات بشأن إيران، فيما وصفه مسؤول إسرائيلي بأنه «إيجابي جداً». وجاء اللقاء في لحظة خلاف غير معلن حول الخطوة التالية: إسرائيل تريد تشديد الضغط العسكري، بينما يرفض ترامب حتى الآن الانجرار إلى توسيع الحرب قبل اختبار فرص التفاوض.

دخل نتنياهو الاجتماع مستعداً لعرض معلومات استخباراتية تزعم أن إيران توسع نشاطها في موقع «بيك أكس ماونتن» النووي ولا تتفاوض بحسن نية. أما ترامب، فقال إن المحادثات مستمرة وإن هناك فرصة لتحقيق اختراق، لكنه هدد بالعودة إلى «عمل عسكري قوي» واستهداف منشآت، بينها جسور ومحطات كهرباء والموقع النووي، إذا لم يتحقق اتفاق.

في المقابل، تقول إيران إن الهدوء الحالي ليس وقفاً لإطلاق النار، وتنفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وتؤكد أن اتصالاتها تتركز مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، ما يكشف أن الممر البحري، لا الملف النووي وحده، أصبح مركز المساومة في المرحلة الحالية.

التفاصيل

  • ملفات الاجتماع: توقع مسؤول في البيت الأبيض أن يبحث ترامب ونتنياهو حرب إيران، والمفاوضات مع لبنان، ومحاولات توسيع اتفاقات أبراهام.
  • ضغط إسرائيلي: تسعى إسرائيل إلى إقناع واشنطن بأن طهران تستغل توقف الضربات لتوسيع نشاطها النووي، وأن استئناف القوة ضروري لمنعها من إعادة بناء قدراتها.
  • موقف ترامب: قلل الرئيس الأميركي من ضغوط التصعيد، وكرر أن الدبلوماسية لا تزال ممكنة، مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً إذا فشلت سريعاً.
  • إنكار إيراني: نفى المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال إن الوضع القائم لا يمكن وصفه بوقف لإطلاق النار.
  • رهان طهران: يعتقد مسؤولون إيرانيون أن بإمكان بلادهم تحمل الألم الاقتصادي والعسكري مدة أطول من قدرة ترامب على تحمل ارتفاع أسعار الطاقة وضغط الداخل الأميركي.
  • ورقة هرمز: تسعى إيران إلى اعتراف بدور لها في إدارة المضيق، بعدما عطلت الملاحة فيه إثر الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في فبراير.
  • انقسام داخلي: يعارض متشددون إيرانيون استئناف التفاوض ويهاجمون الحكومة المنتخبة لانخراطها في اتصالات هدفها تثبيت التهدئة.
  • مخزون الصواريخ: يقدّر خبير عسكري أن إيران أنتجت بين 700 وألف صاروخ باليستي يعمل بالوقود الصلب بين حرب يونيو 2025 واندلاع الحرب الحالية، لكن حجم المخزون المتبقي غير معروف.
  • قيود أميركية: تثير مخزونات البنتاغون المتناقصة من ذخائر الدفاع الجوي مخاوف من كلفة العودة إلى حرب واسعة، إضافة إلى خطر امتدادها إلى دول الخليج.
  • أثر السوق: واصل النفط تراجعه؛ وانخفض برنت 2.9% صباح الثلاثاء بعدما خسر 11.3% في الجلسة السابقة، مستفيداً من توقف الهجمات.

بين السطور

لا يدور الخلاف حول استخدام القوة أو رفضها، بل حول توقيتها ووظيفتها. يريد نتنياهو توظيف الضغط العسكري لمنع إيران من استعادة قدراتها، بينما يستخدمه ترامب لفرض صفقة سريعة. أما طهران، فتراهن على أن هرمز وأسعار النفط ونقص الذخائر الأميركية ستمنحها وقتاً وشروطاً أفضل.

ما الذي نترقبه؟

يتوقف المسار المقبل على قدرة عُمان على صياغة تسوية للملاحة تقبلها واشنطن وطهران. وإذا أصرت إيران على السيطرة على هرمز أو فرض رسوم على السفن، فقد يرى ترامب أن استئناف الضربات أقل كلفة من اتفاق يُفسر باعتباره تنازلاً استراتيجياً.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

واشنطن: مواصلة الحصار وإيران تهاجم سفينتين لأدنوك