يسعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى تحويل النجاح التجاري لكأس العالم إلى أصل استثماري دائم. وتأتي الخطة بعدما ارتفع عدد منتخبات البطولة من 32 إلى 48، ومع توقع وصول إيرادات فيفا خلال دورة 2022-2026 إلى 15 مليار دولار، معظمها من حقوق البث والرعاية والتذاكر والضيافة.
تحمل الشركة المقترحة اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، وستتولى التنفيذ التشغيلي لكأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية. وتؤكد فيفا أن المشاورات لا تزال في بدايتها، وأن مجلسها والاتحادات الأعضاء وعددها 211 سيملكون القرار النهائي.
لكن المنتقدين يرون أن إدخال المستثمرين سيغير الحوافز التي تحكم البطولات. فزيادة عدد المنتخبات، أو تنظيم كأس العالم بوتيرة أسرع من مرة كل أربعة أعوام، أو نقل البطولات إلى أسواق أعلى ربحية، سترفع قيمة الشركة مباشرة حتى لو ضغطت على اللاعبين والدوريات والجماهير.
التفاصيل
- هيكل الملكية: تحتفظ فيفا بحصة الأغلبية، بينما يشتري المستثمرون ما بين 20% و30% بمليارات الدولارات، وتحصل الاتحادات الأعضاء مجتمعة على نحو 20%.
- المستثمر الرئيسي: تتوقع فيفا أن تقود «ثرايف كابيتال»، المملوكة لجوشوا كوشنر، مجموعة المستثمرين، فيما يقدم «جيه بي مورغان» المشورة المالية.
- صلة سياسية: تقول مصادر إن شخصيات قريبة من إدارة دونالد ترامب استُشيرت بشأن المشروع. وتؤكد فيفا أن جاريد كوشنر ليس مستثمراً فيه.
- تحفيز الاتحادات: قد تبلغ قيمة حصة كل اتحاد وطني نحو 20 مليون دولار، مع حرية الاحتفاظ بها أو بيعها؛ وهو مبلغ يفوق إيرادات سنوات لدى بعض الاتحادات الصغيرة.
- اعتراض أوروبي: اعتبر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن الخطة تتجاوز خطاً لا ينبغي لمؤسسات اللعبة عبوره، وأن حوكمة كرة القدم ليست أصلاً قابلاً للبيع.
- وضع فيفا: الاتحاد منظمة غير ربحية مملوكة فعلياً لأعضائها وتتمتع بوضع معفى من الضرائب في سويسرا، ما يثير أسئلة حول علاقتها بالشركة التجارية الجديدة.
- مستقبل إنفانتينو: تقول مصادر إنه قد يتولى منصب المفوض أو الرئيس التنفيذي بعد انتهاء ولايته في 2031، مع راتب قد يقارن بمفوض دوري كرة القدم الأميركية.
- نفي رسمي: تقول فيفا إن هذا المنصب لم يُناقش، لكنها تؤكد أن الرئيس والإدارة سيؤديان دوراً قيادياً لضمان السيطرة على الشركة إذا أُقرت.
- تضارب محتمل: ستحتفظ فيفا بسلطة تحديد الروزنامة الدولية بعد 2030، فيما تؤثر قراراتها بشأن حجم البطولات وتوقيتها مباشرة في أرباح الشركة.
- سابقة فاشلة: أخفق إنفانتينو في 2018 في تمرير صفقة بقيمة 25 مليار دولار مع «سوفت بنك» لإنشاء كأس عالم للأندية ودوري أمم عالمي.
بين السطور
لا تبيع فيفا كأس العالم قانونياً، بل تعيد تغليف تدفقاته المالية داخل شركة يمكن تسعيرها وبيع حصص منها. غير أن الفصل بين «تشغيل» البطولة و«حكم» اللعبة قد يصبح شكلياً، لأن الجهة التي تحدد عدد المباريات ومواعيدها هي نفسها التي تستفيد من ارتفاع قيمة الأصل التجاري.
ما الذي نترقبه؟
سيحدد شكل العرض المقدم إلى مجلس فيفا والاتحادات الأعضاء مقدار حقوق المستثمرين، وحدود سلطة الشركة، وإمكان بيع الاتحادات حصصها. كما سيكشف التصويت ما إذا كانت العوائد المباشرة كافية لتجاوز مقاومة أوروبا ومخاوف تضارب المصالح.