يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تتباعد فيه مواقفهما بشأن إيران، بينما يسعى نتنياهو، وفق تقارير إسرائيلية وأمريكية، إلى تثبيت تفاهمات أمنية مع واشنطن إذا تعذر إقناع ترامب بتغيير مساره الدبلوماسي تجاه طهران.
تفصيل:
• إيران أولاً: بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، يعتزم نتنياهو عرض معلومات استخباراتية جديدة بشأن البرنامجين النووي والعسكري الإيراني، أملاً في تشديد الموقف الأمريكي، بينما تؤكد إدارة ترامب أنها تمنح الدبلوماسية فرصة إضافية.
• تباين الأولويات: يريد نتنياهو الحفاظ على خيار العمل العسكري ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، في حين يركز ترامب على تجنب مواجهة جديدة قد تؤثر على الاقتصاد الأمريكي وأسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي.
• غزة ولبنان: تبدو فرص التفاهم أكبر في ملفات غزة ولبنان، مع استمرار الجهود الأمريكية لتنفيذ ترتيبات أمنية تتضمن انسحاباً تدريجياً، ونزع سلاح الفصائل المسلحة، وآليات رقابة مدعومة أمريكياً.
• التطبيع الإقليمي: يرى مسؤولون وخبراء إسرائيليون أن إحراز تقدم في مسار التطبيع مع السعودية قد يمنح نتنياهو مكسباً سياسياً مهماً، رغم استمرار وجود ملفات عالقة، أبرزها الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.
• نفوذ متراجع: تشير تقارير أمريكية وإسرائيلية إلى أن ترامب اتخذ خلال الأشهر الأخيرة قرارات لم تتوافق مع المواقف الإسرائيلية، من بينها المضي في المسار الدبلوماسي مع إيران، والانفتاح على صفقة مقاتلات F-35 مع تركيا، ومواصلة التعاون النووي المدني مع السعودية.
خلفية
شهدت العلاقات بين ترامب ونتنياهو تقارباً كبيراً خلال الأشهر الأولى من ولاية ترامب الثانية، إلا أن الحرب مع إيران ثم قرار واشنطن وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي كشفا عن تباين متزايد في الأولويات الاستراتيجية بين الطرفين، رغم استمرار الشراكة الأمنية الوثيقة.
بين السطور
إذا تعذر تغيير موقف ترامب من إيران، فقد يتحول هدف نتنياهو إلى انتزاع تفاهمات مسبقة تمنح إسرائيل هامش تحرك عسكري مستقبلي إذا فشلت المفاوضات أو تجاوزت طهران الخطوط الحمراء التي تحددها واشنطن.
ماذا بعد؟
سيحدد ما سيعلنه ترامب ونتنياهو عقب اجتماعهما، وأي إشارات بشأن إيران أو التطبيع السعودي أو ترتيبات غزة ولبنان، ما إذا كانت الزيارة ستؤدي إلى تفاهمات جديدة أم ستؤكد استمرار الخلافات.