تواجه إدارة دونالد ترامب اختبارًا جديدًا في سباق الذكاء الاصطناعي، بعدما أطلقت شركات صينية نماذج متقدمة يقول خبراء إنها تضيق الفجوة مع الولايات المتحدة بسرعة. ويتصدر الموجة نموذجا «كيمي كي 3» من مون شوت و«كوين 3.8» من علي بابا، المنتظر إتاحتهما للمستخدمين القادرين على تشغيلهما محليًا.
جاء التقدم الصيني بينما أخرت الحكومة الأميركية إطلاق بعض أقوى نماذج أوبن أيه آي وأنثروبيك بسبب مخاوف من استخدامها في هجمات إلكترونية. وكشفت شركة هاغينغ فيس أنها استعانت بنموذج صيني خلال تصديها لمحاولة اختراق، بعدما منعتها القيود المدمجة في الأدوات التجارية الأميركية من تنفيذ بعض إجراءات الدفاع.
ولا تزال النماذج الأميركية تتقدم في القوة الخام. لكن باحثين أمنيين بريطانيين قدروا أن قدرات أحد النماذج الصينية في الاختراق تعادل نماذج أميركية تعود إلى ما قبل أربعة إلى سبعة أشهر، مقارنة بفجوة تراوحت بين ستة وعشرة أشهر العام الماضي.
التفاصيل
- مأزق واشنطن: تسعى الإدارة إلى إزالة القيود التي تبطئ الابتكار، لكنها تواجه في الوقت نفسه مخاطر أمنية متزايدة من النماذج المتقدمة.
- ميزة الصين: تتيح الشركات الصينية أوزان نماذجها، ما يسمح للمطورين بنسخها وتعديلها وتشغيلها بصورة مستقلة.
- النموذج الأميركي: تعتمد الشركات الرائدة على أنظمة مغلقة واشتراكات مدفوعة لتغطية تكاليف التطوير والتشغيل المرتفعة.
- عامل الكلفة: تجذب النماذج الصينية الشركات التي لا تحتاج إلى أقصى أداء ممكن وتبحث عن أدوات أرخص وأكثر قابلية للتخصيص.
- تفوق الرقائق: لا تزال الشركات الأميركية تنتج أقوى رقائق الذكاء الاصطناعي، فيما تحد قيود التصدير من وصول الصين إليها.
- ضغط الطلب: أوقفت مون شوت تسجيل مستخدمين جدد مؤقتًا بعد تجاوز الطلب على «كيمي كي 3» قدرتها الحاسوبية المتاحة.
بين السطور
المشكلة الأميركية لم تعد تقتصر على من يملك النموذج الأقوى. فإذا ظلت النماذج الصينية أقل تقدمًا بقليل لكنها أرخص ومفتوحة وأسهل في التبني، فقد تكسب بكين معركة الانتشار حتى مع احتفاظ واشنطن بالتفوق التقني.
ما الذي نترقبه؟
سيُقاس رد إدارة ترامب بقدرتها على الموازنة بين تسريع إطلاق النماذج الأميركية ومنع إساءة استخدامها. كما ستحدد القيود على الرقائق ما إذا كانت الصين قادرة على تحويل تحسن نماذجها إلى انتشار واسع يهدد الهيمنة الأميركية على البنية الرقمية العالمية.