EN

من يملك قرار الحرب في إيران؟

Khaled Aziz

1- كشفت محادثات الهدنة عن تباين محتمل بين الدبلوماسيين الإيرانيين وقيادات الحرس الثوري بشأن وقف القتال.
2- يؤكد الرئيس مسعود بزشكيان أنه يتلقى توجيهاته من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، الذي لا يزال بعيدًا عن الظهور العلني.
3- يرى محللون أن طهران قد تضخم صورة الانقسام لإبقاء قنوات الوساطة مفتوحة مع استمرار عملياتها العسكرية.

 

أظهرت محادثات جرت في باكستان بشأن هدنة محتملة لمدة عشرة أيام مع الولايات المتحدة علامات على صراع داخل السلطة الإيرانية بين تيار يسعى إلى وقف سريع للحرب وقيادات متشددة في الحرس الثوري تواصل الهجمات في الخليج.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان إنه بات يتواصل بصورة منتظمة مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي ويتلقى توجيهاته منه. ولا يزال خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني منذ إصابته في الضربة التي قتلت والده، مقتصرًا على إصدار رسائل مكتوبة تتعهد بالانتقام.

ونقل التقرير عن مسؤولين مطلعين أن وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أبلغا الوسطاء بوجود خلافات مع الحرس الثوري. وقال المفاوضون إنهم لم يكونوا على علم باستهداف ناقلة قطرية في مضيق هرمز بينما كانت الدوحة تسعى إلى ترتيب هدنة جديدة.

التفاصيل

  • تيار التفاوض: يرى بزشكيان وعراقجي أن الاتفاق قد يخفف العقوبات ويمنع تفاقم أزمة اقتصادية تجعل إدارة البلاد أكثر صعوبة.
  • ضغط المتشددين: يتهم معارضو المحادثات الدبلوماسيين بمحاولة استرضاء واشنطن وإسرائيل بعد الخسائر البشرية والاقتصادية للحرب.
  • موقف عراقجي: قال إن فرصة الحل عبر التفاوض يجب ألا تضيع، مؤكدًا أن الحرب تحمل كلفة متزايدة.
  • حسابات الوسطاء: أثار استهداف ناقلة قطرية حرجًا للدوحة، فيما تعرضت عُمان، وهي وسيط آخر، لهجمات إيرانية ضمن التصعيد الإقليمي.
  • نقطة الاتفاق: يبدو أن التيارين متفقان على تمسك إيران بإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز والاستفادة منها.
  • مكاسب محدودة: لم يحصل المفاوضون على الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، ما أضعف موقفهم أمام الداعين إلى مواصلة القتال.

بين السطور

قد يكون الانقسام حقيقيًا، لكنه يؤدي أيضًا وظيفة تفاوضية. فتقديم الدبلوماسيين أنفسهم باعتبارهم الطرف القادر على كبح الحرس الثوري يمنح الوسطاء سببًا لمواصلة الاتصالات، حتى عندما تتعارض العمليات العسكرية مع رسائل التهدئة.

ما الذي نترقبه؟

سيحدد موقف مجتبى خامنئي ما إذا كان تيار التفاوض قادرًا على فرض هدنة، أم أن الحرس الثوري سيواصل رسم مسار المواجهة ميدانيًا. كما ستكشف أي هجمات جديدة في الخليج مدى امتلاك الوفد الإيراني سلطة الالتزام باتفاق مع واشنطن.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك