تستعد إدارة دونالد ترامب لتوقيع إطار واسع للتعاون النووي المدني مع السعودية، في خطوة تعيد تثبيت العلاقة بين البلدين خلال الحرب مع إيران. ويُتوقع أن يفتح الاتفاق عقودًا بمليارات الدولارات أمام الصناعة النووية الأميركية، وفي مقدمتها شركة «وستينغهاوس».
لا يمنح الاتفاق الرياض حق التخصيب فورًا، لكنه يسمح ببحث إنتاج الوقود النووي داخل المملكة بعد دراسة اقتصادية مشتركة. كما يتضمن شروطًا قد تحد من قدرة المفتشين الدوليين على دخول أي موقع يشتبهون في إمكان استخدامه لتحويل المواد النووية نحو مشروع عسكري.
فصل ترامب التعاون النووي عن المطلب السابق بتطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، بعدما كان المشروع في عهد جو بايدن جزءًا من صفقة أوسع. ويأتي الاتفاق أيضًا بعد توتر بين واشنطن والرياض بشأن إدارة الحرب مع إيران، واعتماد المملكة على الصواريخ الاعتراضية الأميركية لحماية أجوائها.
التفاصيل
- الإطار القانوني: يأتي الاتفاق ضمن المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي، التي تنظم التعاون النووي وتضع التزامات لمنع الانتشار.
- مراجعة الكونغرس: يستطيع المشرعون إصدار قرار برفض الاتفاق، لكن إسقاطه عمليًا يتطلب أغلبية قادرة على تجاوز فيتو رئاسي.
- رسالتان سريتان: يتضمن الاتفاق رسالتين جانبيتين غير معلنتين قد يطالب أعضاء الكونغرس بنشرهما قبل التصويت.
- خيار الوقود: قد تسمح دراسة مشتركة للسعودية بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم على أراضيها.
- موقف ولي العهد: سبق للأمير محمد بن سلمان أن تعهد بامتلاك سلاح نووي إذا طورت إيران سلاحًا مماثلًا.
- حزمة أوسع: يتزامن التعاون النووي مع تفاهم دفاعي يشمل بيع مقاتلات «إف-35»، لكنه لا يرقى إلى معاهدة دفاع مشترك.
بين السطور
يمثل الاتفاق تراجعًا عن النموذج الذي طبقته واشنطن مع الإمارات، حيث تخلت أبوظبي عن إنتاج الوقود وقبلت تفتيشًا أكثر صرامة. ومنح الرياض شروطًا أوسع قد يشجع دولًا أخرى على رفض القيود التقليدية، ويعيد تشكيل قواعد المنافسة النووية المدنية في الشرق الأوسط.
ما الذي نترقبه؟
ستتركز المواجهة المقبلة في الكونغرس حول شروط التفتيش والرسالتين السريتين وحدود حق السعودية في إنتاج الوقود. كما سيكون موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإسرائيل حاسمًا في تحديد ما إذا كان الاتفاق سيظل مشروع طاقة مدنيًا أم يتحول إلى مصدر جديد للقلق النووي الإقليمي.