أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القائد العام للقوات المسلحة أوليكسندر سيرسكي، وعيّن الجنرال ميخايلو دراباتي قائداً جديداً للجيش الأوكراني. وجاء القرار بعد أيام من اندلاع احتجاجات على خلفية إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف.
وشكر زيلينسكي سيرسكي على خدمته، بما في ذلك دوره في الدفاع عن كييف خلال الأيام الأولى من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022. كما قال إنه عرض على فيدوروف منصباً حكومياً رفيعاً آخر، لكنه لم يؤكد ما إذا كان الوزير السابق قد قبل العرض.
التفاصيل
- تغيير القيادة: سيخلف دراباتي، قائد القوات المشتركة الأوكرانية وأحد القادة الميدانيين المخضرمين، سيرسكي في منصب القائد العام. وقال زيلينسكي إن القرارات المتعلقة بالتعيينات ستُستكمل رسمياً.
- ردود الفعل الشعبية: اندلعت احتجاجات في أنحاء أوكرانيا بعد إقالة فيدوروف، وطالب المتظاهرون بإعادته إلى منصبه ووجّهوا انتقادات للقيادة العسكرية.
- خلافات معلنة: جاءت إعادة هيكلة القيادة بعد تقارير عن خلافات بين فيدوروف وسيرسكي بشأن وتيرة واتجاه الإصلاحات العسكرية. وسعى الرجلان لاحقاً إلى تهدئة التوتر، إذ اعتذر سيرسكي إذا كان قد أساء إلى فيدوروف، ووصف علاقتهما بأنها كانت علاقة عمل.
- الانتقادات الموجهة لسيرسكي: اتهم متظاهرون وبعض المؤيدين للإصلاح العسكري سيرسكي بالتباطؤ في تحديث نظام المشتريات والتعبئة العسكرية وتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة. ورفض سيرسكي هذه الانتقادات، مؤكداً أن القرارات التي تمس حياة الجنود لا يمكن اختزالها في شعارات.
- سجل فيدوروف: حظي فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، بإشادة واسعة لدوره في توسيع استخدام أوكرانيا للطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية والإدارة الميدانية القائمة على البيانات. كما دفع بإصلاحات لمكافحة الفساد، وأدخل أنظمة تمنح الوحدات العسكرية نقاطاً مقابل تنفيذ ضربات ناجحة ضد أهداف روسية.
- من هو دراباتي؟: يُنظر إلى دراباتي على أنه قائد ميداني يحظى بشعبية ويتمتع بخبرة قتالية. واشتهر بدوره في مواجهة القوات الموالية لروسيا قرب ماريوبول عام 2014، قبل أن يتولى قيادة القوات المشتركة الأوكرانية.
- مستقبل فيدوروف: قال زيلينسكي إنه عرض على فيدوروف منصباً حكومياً رفيعاً يركز على تعزيز القدرات التقنية للدولة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان قد قبل العرض.
ماذا بعد؟
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت التغييرات في القيادة العسكرية ستخفف التوترات الداخلية أو تلبي مطالب المحتجين بإعادة فيدوروف إلى وزارة الدفاع. وكان منظمو الاحتجاجات قد حذروا من استمرار المظاهرات إذا لم يُعد إلى منصبه.
كما ستتجه الأنظار إلى كيفية إدارة دراباتي للإصلاحات العسكرية، وما إذا كان سيسرّع تحديث أنظمة الطائرات المسيّرة والمشتريات والإدارة الميدانية. وسيُراقب أي تحول في القيادة عن كثب مع استمرار الحرب ضد روسيا والضغوط المتواصلة على خطوط المواجهة.
وقد يكون لمستقبل فيدوروف أيضاً دور في تحديد التداعيات السياسية لهذه التغييرات. فقد يسمح تعيينه في منصب حكومي رفيع آخر لزيلينسكي بالاستفادة من خبراته، مع تجنب التراجع عن قرار تغييره في وزارة الدفاع.