EN

محطات تحلية المياه في الكويت تدخل دائرة الحرب القذرة

Khaled Aziz

1- أصابت غارات متتالية منشآت للمياه والطاقة في الكويت، ما أجبر السلطات على وقف العمل مؤقتًا في عدة مرافق.
2- تعتمد الكويت على التحلية لتوفير 90% من مياه الشرب، ما يجعل أي تعطيل ممتد تهديدًا مباشرًا للمدنيين.
3- طالت اتهامات مماثلة منشآت في البحرين وإيران، وسط دعوات دولية إلى تحييد البنية التحتية الضرورية للبقاء.

تضع موجة الضربات الجديدة منشآت تحلية المياه في قلب أخطر نقاط الضعف المدنية في الخليج. فقد اتهمت الكويت إيران باستهداف محطات للمياه والطاقة وإشعال حرائق أدت إلى تعليق تشغيل عدد منها، في بلد لا تملك موارده الطبيعية القدرة على تعويض توقف التحلية لفترة طويلة.

يمتد الخطر إلى منطقة يعتمد عشرات الملايين من سكانها على مئات المنشآت الساحلية المعقدة لتأمين مياه الشرب. وتحتاج أعطال هذه المحطات إلى خبرات وقطع غيار ووقت للإصلاح، بينما قد تتزامن الضربات مع انقطاع الكهرباء اللازمة لتشغيلها، ما يضاعف أثرها على الإمدادات.

واتهمت إيران بدورها الضربات الأميركية بتعطيل بنية مائية في جزيرة تأثرت بها 30 قرية، فيما نفت واشنطن وإسرائيل المسؤولية. وكانت البحرين وإيران قد أعلنتا في مراحل سابقة تعرض منشآت تحلية للقصف، ما يوسع المخاوف من تحول المياه إلى أداة ضغط متبادل.

التفاصيل

  • الكويت: توفر محطات التحلية نحو 90% من مياه الشرب في البلاد.
  • عُمان: تعتمد على التحلية في تأمين نحو 86% من احتياجاتها من مياه الشرب.
  • السعودية: تنتج التقنية نحو 70% من مياه الشرب في المملكة.
  • تقنية معقدة: تعمل المحطات إما بتبخير مياه البحر وتكثيفها أو بتمريرها عبر أغشية دقيقة لإزالة الأملاح.
  • حماية قانونية: لا تُعد المنشآت الضرورية لبقاء المدنيين أهدافًا عسكرية مشروعة عمومًا، وقد يشكل استهدافها جريمة حرب وفق ملابسات الهجوم.
  • تحذير أممي: دعت الأمم المتحدة إلى تجنيب المستشفيات وإمدادات المياه وغيرها من المرافق الحيوية آثار القتال.

بين السطور

يعني الاعتماد المرتفع على التحلية أن إصابة عدد محدود من المنشآت قد تنتج أثرًا يفوق حجم الضرر العسكري المباشر. فالمياه في الخليج ليست خدمة يمكن تعويضها بسهولة، بل نظام مركزي يرتبط بالكهرباء والموانئ وسلاسل التوريد، وأي انهيار متزامن في هذه العناصر قد يتحول سريعًا إلى أزمة إنسانية.

ما الذي نترقبه؟

سيكون المؤشر الأهم مدة توقف المحطات الكويتية وحجم المخزون المتاح وقدرة الشبكات الأخرى على تعويض النقص. كما ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الأطراف ستستجيب للدعوات الدولية بتحييد مرافق المياه، أم أن تبادل استهداف البنية التحتية سيضع منشآت تحلية إضافية في دائرة الخطر.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك