ارتفعت تكلفة الحرب الأمريكية ضد إيران إلى 37.5 مليار دولار، بحسب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي طلب من الكونغرس تمويلاً إضافياً لمواصلة العمليات، وسط اعتراضات متزايدة من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين يشككون في إدارة الحرب وجدوى الإنفاق العسكري المتزايد.
تفصيل
- التكلفة الجديدة: قال هيغسيث أمام لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ إن تقدير وزارة الدفاع يشمل نفقات العمليات الحالية والتكاليف المتوقعة حتى 30 سبتمبر، ليرتفع من تقدير سابق بلغ نحو 25 مليار دولار.
- طلب التمويل: تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الحصول على ما يصل إلى 70 مليار دولار إضافية للحرب، ضمن طلب تمويل طارئ أوسع، إلى جانب ميزانية دفاعية قياسية تبلغ 1.5 تريليون دولار لعام 2027.
- اعتراضات الكونغرس: شككت السيناتور باتي موراي وعدد من الديمقراطيين في مبررات التمويل الإضافي، معتبرين أن الإدارة لم تقدم استراتيجية واضحة، فيما طالب مشرعون جمهوريون أيضاً بإجابات حول كلفة الحرب وأهدافها.
- ضغط على الجيش: حذر هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين من أن استمرار العمليات دون تمويل إضافي قد يؤثر في التدريب العسكري، والصيانة، والاستثمار في القدرات المستقبلية، رغم التأكيد على استمرار دفع رواتب العسكريين.
- تصعيد مستمر: يأتي الطلب بينما تتواصل الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران بعد انهيار وقف إطلاق النار، في وقت أعلن فيه البنتاغون ارتفاع خسائر القوات الأمريكية، فيما واصل ترامب التلويح بتوسيع قائمة الأهداف داخل إيران.
خلفية
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران في أواخر فبراير، قبل أن يتوصل الجانبان إلى هدنة مؤقتة انهارت مطلع يوليو. ومنذ استئناف القتال، تصاعدت الضربات المتبادلة وازدادت الخسائر العسكرية، بينما تحولت كلفة الحرب إلى محور رئيسي في النقاش السياسي داخل واشنطن، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. كما أثارت الحرب مخاوف اقتصادية أوسع، بينها الضغوط على أسعار الطاقة واحتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات النفط العالمية، وفق تقديرات مؤسسات اقتصادية وتقارير دولية.
بين السطور
لم يعد الجدل في واشنطن يدور حول العمليات العسكرية وحدها، بل حول قدرة الإدارة على تمويل حرب مفتوحة سياسياً واقتصادياً. وكلما ارتفعت الكلفة، ازدادت صعوبة إقناع الكونغرس والرأي العام باستمرار الإنفاق، ما يمنح الملف بعداً انتخابياً لا يقل أهمية عن بعده العسكري.
ماذا بعد؟
ينتظر الكونغرس مناقشة طلب التمويل الطارئ خلال الأسابيع المقبلة، بالتوازي مع مشاريع الاعتمادات الدفاعية وقرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، وهي محطات ستحدد قدرة إدارة ترامب على تمويل العمليات العسكرية خلال الأشهر المقبلة.