EN

الصين تمنح إيران شبكة مالية تتجاوز قبضة واشنطن

Sukaina Khalid

1- بنت الصين مسارات مالية مقوّمة باليوان تتيح لإيران بيع النفط والالتفاف على جانب من العقوبات الأميركية.
2- بقيت معظم المدفوعات داخل الصين، حيث تستخدمها طهران لشراء السلع وتمويل مشروعات بعيدًا عن النظام المصرفي الأميركي.
3- لا يسعى بكين إلى إزاحة الدولار عالميًا، بل إلى إنشاء ممرات تجارية تحميها وحلفاءها من سلاح العقوبات.

تتراجع قدرة واشنطن على خنق الاقتصاد الإيراني مع توسع شبكة مالية صينية تعمل خارج نطاق الدولار. فقد تحولت الصين إلى المشتري الأكبر للنفط الإيراني، بينما تُسوّى غالبية المدفوعات باليوان عبر شركات وسيطة ومؤسسات مالية صغيرة يصعب على الولايات المتحدة مراقبتها أو تعطيلها.

تمنح هذه الآلية طهران منفذًا لاستخدام عائداتها من دون إعادتها مباشرة إلى إيران. إذ تُودع الأموال داخل الصين، ثم تُستخدم لدفع مستحقات مقاولين أو شراء قطع السيارات والألواح الشمسية والمواد ذات الاستخدام المزدوج. وتدعم العملية شركات واجهة في هونغ كونغ وغيرها، إلى جانب أسطول ناقلات يخفي مصدر الخام الإيراني.

وتتجاوز المسألة إيران. فقد تضاعف استخدام منظومة المدفوعات الصينية العابرة للحدود منذ حرب أوكرانيا، فيما ارتفعت حصة اليوان من تمويل التجارة العالمية إلى 6%. كما تعمل بكين على توسيع منصة «إم بريدج» للمدفوعات الرقمية المباشرة بين البنوك المركزية، بمشاركة دول من بينها الإمارات والسعودية.

التفاصيل

  • عائدات النفط: حققت إيران ما يصل إلى 43 مليار دولار من مبيعات النفط خلال 2024 قبل احتساب الخصومات، رغم العقوبات الأميركية.
  • شريان صيني: أصبحت الصين بحلول نهاية 2022 تشتري أكثر من 90% من الخام الإيراني، وفق تقديرات نقلها مشرعون أميركيون.
  • نظام بديل: بلغ متوسط التعاملات اليومية عبر منظومة المدفوعات الصينية نحو 115 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة التالية لاندلاع الحرب.
  • نفوذ الدولار: لا يزال الدولار مستخدمًا في نحو 80% من تمويل التجارة الدولية، لكنه يفقد فاعليته حين لا تمر المعاملات بالمصارف الأميركية.
  • مسارات سرية: تعتمد الشبكة على شركات وهمية ومقايضة مباشرة ومؤسسات صينية صغيرة، بما يحمي المصارف الكبرى من العقوبات.

بين السطور

لا تحاول الصين بناء بديل شامل للدولار بقدر ما تنشئ مناطق مالية محصنة تخدم تجارتها مع الدول الخاضعة للعقوبات. ويمنح ذلك بكين وسيلة لإضعاف النفوذ الأميركي، والاستعداد في الوقت نفسه لأي عقوبات غربية محتملة إذا تصاعد الصراع بشأن تايوان.

ما الذي نترقبه؟

ستختبر واشنطن مدى قدرتها على استهداف المصافي والبنوك والشركات الصينية المرتبطة بالنفط الإيراني من دون إشعال مواجهة اقتصادية أوسع مع بكين. كما سيحدد توسع استخدام اليوان والمنصات الرقمية الحكومية مقدار ما تبقى من قوة العقوبات الأميركية في أي تسوية مقبلة مع طهران.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

واشنطن وطهران تقتربان من حرب أوسع بعد مقتل جنود أمريكيين

الليلة 8 : الحرب نحو منعطف أخطر والسعودية وقطر في قائمة الأهداف