تسعى مجموعة روشن السعودية إلى استقطاب مستثمرين لتمويل ملعب أرامكو في مدينة الخبر، وفق ثلاثة مصادر تحدثت إلى رويترز، في أحدث مؤشر على توسع المملكة في استخدام رؤوس الأموال الخاصة لتمويل مشاريع رؤية 2030، بالتزامن مع اتساع عجز الميزانية وتراجع الإيرادات النفطية عن التوقعات.
تفصيل
• هيكل التمويل: عينت روشن بنك جيه.بي مورجان لإدارة جمع التمويل، بينما تدرس مع صندوق الاستثمارات العامة اهتمام مستثمرين من القطاع الخاص بالمشروع، بحسب المصادر.
• آلية الصفقة: تعتمد الخطة على نموذج “التأجير وإعادة التأجير”، حيث يضخ المستثمرون التمويل مقدماً مقابل الحصول على تدفقات إيجارية طويلة الأجل من أرامكو.
• ضغوط الميزانية: تلجأ الجهات الحكومية بشكل متزايد إلى التمويل الخارجي مع ارتفاع العجز المالي، في محاولة لتخفيف العبء عن الإنفاق الحكومي دون إيقاف المشاريع الاستراتيجية.
• رهان المونديال: يشكل كأس العالم 2034 محوراً رئيسياً في رؤية 2030، إذ تبني السعودية أو تطور 15 ملعباً و132 منشأة تدريب استعداداً للبطولة.
• تأخيرات قائمة: واجهت مشاريع كبرى ضمن رؤية 2030، بينها منتجع تروجينا في نيوم، تأخيرات مرتبطة بارتفاع التكاليف وضغوط التمويل، ما دفع الرياض إلى تسريع برامج الخصخصة وجذب المستثمرين.
خلفية
أطلقت السعودية رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط عبر استثمارات ضخمة في السياحة والترفيه والرياضة والبنية التحتية. لكن انخفاض أسعار النفط وارتفاع الإنفاق الرأسمالي وسّعا الضغوط على المالية العامة، ما دفع الحكومة وصندوق الاستثمارات العامة إلى إعادة ترتيب أولويات بعض المشاريع، والاعتماد بصورة أكبر على القطاع الخاص وتمويلات الأسواق بدلاً من التمويل الحكومي المباشر.
بين السطور
لا تعني محاولة جذب مستثمرين أن المشروع يواجه أزمة تمويل بحد ذاته، لكنها تعكس تحولاً في استراتيجية تمويل مشاريع رؤية 2030. فبدلاً من الاعتماد شبه الكامل على الدولة وصندوق الاستثمارات العامة، تتجه الرياض إلى تدوير الأصول وجذب رؤوس الأموال الخاصة للحفاظ على استمرارية المشاريع في ظل اتساع العجز المالي وارتفاع كلف تنفيذ المشاريع العملاقة. ويشير ذلك إلى أن الوفاء بجميع الالتزامات المعلنة ضمن الجدول الزمني الأصلي أصبح أكثر صعوبة، ما يفرض إعادة ترتيب الأولويات وتأجيل بعض المشاريع أو إعادة هيكلتها.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى نجاح روشن في استقطاب مستثمرين وإغلاق الصفقة، وإلى ما إذا كانت المملكة ستوسع هذا النموذج ليشمل أصولاً أخرى ضمن مشاريع رؤية 2030، بالتزامن مع مراقبة تطورات العجز المالي وأسعار النفط.