أعلن الجيش الأميركي تنفيذ موجة نهارية جديدة من الضربات على إيران استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة طنب الكبرى، وقال إن العملية ركزت على أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز المستخدمة لتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من انتهاء حملة ليلية استمرت سبع ساعات.
تفصيل:
• الضربة النهارية: قالت القيادة المركزية الأميركية إن الهجمات استمرت 90 دقيقة، وهو توقيت غير معتاد مقارنة بالعمليات الليلية التي نفذتها واشنطن خلال الأيام الماضية.
• الأهداف العسكرية: بحسب البيان الأميركي، شملت الضربات أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع إطلاق وتخزين صواريخ كروز بهدف تقليص قدرة إيران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
• الرد الإيراني: أعلن الحرس الثوري استمرار عملياته، وقال إن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى توقف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية، مهددًا بأن “إما أن تُصدّر جميع دول المنطقة نفطها وغازها، أو لن تُصدّر أي منها”.
• موقف ترامب: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يستبعد عمليات برية إذا رأى ذلك مناسبًا، مؤكداً أن استهداف منشآت النفط الإيرانية لا يزال خيارًا مطروحًا لكنه غير مرجح حاليًا.
• تقييم سنتكوم: اتهم قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إيران باستهداف سفن تجارية ومدنيين خلال الأسبوع الماضي، وقال إن الضربات الأميركية تهدف إلى تقليص قدرات طهران البحرية والصاروخية.
خلفية:
تسيطر إيران على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ عام 1971، عشية قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تؤكد أبوظبي سيادتها على الجزر وتدعو باستمرار إلى حل النزاع عبر المفاوضات أو محكمة العدل الدولية، وهو ما ترفضه طهران.
بين السطور:
لا تقتصر أهمية الضربة على بعدها العسكري. فاستهداف طنب الكبرى، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، يعني أن العمليات الأميركية امتدت إلى جزيرة تمثل إحدى أكثر القضايا السيادية حساسية بين إيران والإمارات. كما يسلط الضوء على القيمة الاستراتيجية للجزر الثلاث في مراقبة حركة الملاحة والسيطرة على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، ما يمنح الضربة دلالات سياسية وإقليمية تتجاوز تدمير أهداف عسكرية.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت إيران سترد من الجزر أو من مناطق ساحلية أخرى، وإلى أي مؤشرات على توسع العمليات الأميركية لتشمل مواقع إضافية قرب مضيق هرمز، مع مراقبة تأثير ذلك على حركة الملاحة وأسواق الطاقة.