بلغت إسبانيا نهائي كأس العالم بعد أداء جماعي متكامل أمام فرنسا، حسمت به مواجهة نصف النهائي بهدفين دون رد. ولم يعتمد الفوز على التراجع الدفاعي أو تألق استثنائي من الحارس، بل على السيطرة والاستحواذ وتنفيذ خطة واضحة.
نجح المنتخب الإسباني في تعطيل أبرز مفاتيح فرنسا الهجومية. فرض رودري وفابيان رويز تفوقهما في الوسط، وقطعا الإمداد عن كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، فيما استهدفت إسبانيا الجهة اليسرى التي شغلها لوكاس ديني.
وأكد الانتصار قوة المسار الإسباني في السنوات الأخيرة، بعد الفوز بدوري الأمم الأوروبية في 2023 وكأس أوروبا في 2024 والوصول إلى نهائي دوري الأمم مجدداً في 2025.
التفاصيل
- تفوق جماعي: امتلكت إسبانيا الكرة أكثر ونفذت تمريرات أكثر، وسددت العدد نفسه من المحاولات التي سجلتها فرنسا.
- انضباط دفاعي: لم تسدد فرنسا على المرمى حتى الدقيقة 82، رغم امتلاكها مجموعة من أبرز مهاجمي العالم.
- دور يامال: ضغط لامين يامال على لوكاس ديني وانتزع ركلة جزاء عززت سيطرة إسبانيا على المباراة.
- قيادة رودري: أوقف لاعب الوسط الهجمات الفرنسية وربط خطوط فريقه، ووصفه المدرب لويس دي لا فوينتي بأنه العمود الفقري للمنتخب.
- رجل المباراة: قدم بيدرو بورو أداءً قوياً وسجل الهدف الثاني، وغادر الملعب وسط تصفيق الجماهير.
- قوة الدفاع: تألق إيمريك لابورت وباو كوبارسي في الحد من خطورة الهجوم الفرنسي، فيما أسهم داني أولمو في صناعة الهدف الثاني بلمسة مهارية.
- سلسلة تاريخية: رفعت إسبانيا رصيدها إلى 37 مباراة من دون هزيمة، مع احتساب خسارتها أمام البرتغال بركلات الترجيح تعادلاً إحصائياً.
- صلابة البطولة: استقبل المنتخب الإسباني هدفاً واحداً فقط في كأس العالم، سجلته بلجيكا.
- روح المجموعة: قال دي لا فوينتي إن جميع أفراد المعسكر عملوا لهدف مشترك، من دون تسجيل مشكلات داخل الملعب أو خارجه.
بين السطور
لا تعتمد إسبانيا على العدد نفسه من النجوم العالميين الذي تملكه فرنسا، لكنها تحولت إلى فريق يعرف كيف يرفع مستواه أمام المنافسين الكبار. التنظيم والقدرة على قراءة المباريات منحاها أفضلية على منتخبات تمتلك أسماء أكثر بريقاً.
ماذا بعد؟
تخوض إسبانيا نهائي كأس العالم، الأحد، على ملعب ميتلايف، بحثاً عن لقبها الثاني بعد تتويج 2010، مستندة إلى أقوى أداء جماعي قدمته في البطولة وصلابة دفاعية لم تُختبر سوى مرة واحدة.